وطنا نيوز -وطنا اليوم تنشر مقابلة آيزنكوت كاملة: لايجب ضم غور الاردن
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
وطنا اليوم تنشر مقابلة آيزنكوت كاملة: لايجب ضم غور الاردن
التاريخ : 23-05-2020 08:32:20 المشاهدات: 5045

وطنا اليوم - بعد خلعه البزة العسكرية قبل عام ونصف عام قال القائد السابق لجيش الاحتلال غادي آيزنكوت إنه ينبغي الامتناع عن القيام بخطوات أحادية في منطقة الأغوار.

وحول موقفه من مخطط الضم وإحالة السيادة يرى ايزنكوت في حديث مطول مع صحيفة “يسرائيل هيوم” أمس أنه يميز بين “الضفة الغربية وبين الأغوار حيث توجود لإسرائيل علاقات أمنية ممتازة مع الأردن الذي يقدم مساهمة استراتيجية جدية لإسرائيل تتجاوز ما يتخيله الإسرائيليون”.

وتابع “هذه مصلحة عليا لنا أن نحافظ على علاقات طيبة وعلى استقرار مع الأردن مقابل أعداء مشتركين في الجبهة الشرقية وهذا لا يتناقض مع الحقيقة بأن سيطرتنا الأمنية في الأغوار ينبغي أن تستمر. مصلحة إسرائيل هي أن نحرس اتفاق السلام مع الأردن وتعزيزه وتحاشي خطوات أحادية من شأنها تهديد هذا الاتفاق. بخلاف آخرين لا اعتقد أن العاهل الأردني سيلغي الاتفاق بحال تم الضمّ ولكن ينبغي عدم وضع ذلك في الامتحان”.

وبشأن الوضع في الضفة الغربية فهو أكثر تعقيدا برأي ايزنكوت، ويقول إنه لا يرى في الأفق، ولكن على الفلسطينيين أن يدركوا أن الوقت لا يلعب لصالحهم وعلى الإسرائيليين التصرف بحكمة كي لا تنتج حالة يؤمنون بها أنه بمقدورهم تحقيق مكاسب بواسطة العنف. وتابع “مصلحة إسرائيل هي أن تبقى دولة يهودية ديمقراطية آمنة ولذلك فهي تقتضي الانفصال عن الفلسطينيين. ينبغي إقامة كيان فلسطيني لجانب إسرائيل لأنني لا أريد 2.8 مليون فلسطيني هنا بيننا. صفقة القرن ينبغي أن تكون قاعدة لكل مفاوضات مستقبلية وأن تتم محاولة دفعها كخطة وليس بشكل أحادي مع مركب الضم فقط”.

 

غلطة استراتيجية

 

واعتبر المكوث الإسرائيلي الطويل في لبنان غلطة استراتيجية كلفتّ إسرائيل ثمنا باهظا، ولذا يعتبر قرار رئيس حكومة الاحتلال الأسبق إيهود باراك بالانسحاب في مايو/ أيار 2000 قرارا صائبا لكنه كان يفضل انسحابا بصورة مغايرة – محترمة ومهنية وهيبة أكثر. وتابع “انتهت كل سنة لنا في لبنان وقد انتصر الجيش الإسرائيلي في كثير من المواجهات لكنه خسر المعركة. صحيح أن حزب الله تكبد خسائر أكثر منا لكنه كان مصمما وملتزما بهدف واحد: إخراجنا من لبنان وقد نجح بتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي من خلال عمليات تكتيكية متراكمة. خرجنا من لبنان عندما كان حزب الله منظمة صغيرة واليوم قد تحول إلى “غول” يشغل إسرائيل ونحن نفهم أنه ليس وحده فهناك ما هو أكبر منه بكثير، والحديث عن إيران”.

ويقول ايزنكوت إن إيران تطمح للوصول إلى عملية إستراتيجية تكرر فيها ما فعله صلاح الدين الأيوبي مع الصليبيين، بمعنى تدمير إسرائيل وهذا أكبر من نزاع مع حزب الله. وقال إن المجتمع الإسرائيلي أخطأ عندما تعامل مع جنوده في لبنان كـ “أبنائنا وشبابنا” وكأنهم صغار وهم أكثر أهمية من بقية الإسرائيليين بدلا من التعامل معهم كرجال وبالغين مهمتهم وواجبهم الدفاع عن المدنيين. وتابع “لذا كنت أقول للجنود كل الوقت إنه يسمح لهم بالبكاء على موت رفقاء لهم لكن شرط الحفاظ على وقفة افتخار بدلا من صورة مربكة يتمايل أحدهم على الآخر خلال تشييع جندي سقط في لبنان، ولاحقا بدا الانسحاب من لبنان هروبا، وعمليا ولد القرار بالانسحاب غداة فشل لقاء القمة بين بيل كلينتون وبين حافظ الأسد في مارس/ آذار 2000 “.

 

عبرة من لبنان

 

ويستنتج آيزنكوت من ذلك عبرة مفادها أنه يحظر القيام بخطوات أحادية في المنطقة لاسيما الانسحابات. ويضيف “صحيح أننا خرجنا من لبنان في 25 مايو/ أيار بدون خسائر ومع معظم عتادنا لكننا سددنا ثمنا على طريقة الانسحاب حيث تشكلت صورة هروب، وقد خبرنا أن مثل هذه الصور في الشرق الأوسط أمر مهم ينبغي عدم الاستخفاف به وآمل أننا قد صححنا الصورة من خلال قيامنا بضرب “فتوة المنطقة” – الإيرانيين بقوة في السنوات الأربع الأخيرة “.

ومع ذلك يعتقد ايزنكوت أن حزب الله اليوم موجود في أسوأ حالاته وذلك بعد خروجه نازفا من سوريا حيث فقد نحو 2000 من جنوده وأصيب عشرة آلاف آخرون علاوة على الأزمة الاقتصادية في إيران التي اضطرت لتقليص دعمه من مليار دولار في السنة إلى 600 مليون دولار وكذلك الضربة التي تلقاها من إسرائيل بعد تدمير مشروع الأنفاق العسكرية من جنوب لبنان نحو الجليل.

موضحا أن الانسحاب من لبنان قد دفع الفلسطينيين الى الإدراك بأن الطريق للمكاسب مقابل إسرائيل هو العنف لا المفاوضات. وتابع “المجتمع الإسرائيلي وقف أمام تحد عظيم خلال الانتفاضة الثانية وشاهدت جنودنا مصممين على ملاحقة ” المخربين ” في كل مكان”.

ويولي ايزنكوت الأنفاق العسكرية التي بدأ حزب الله بحفرها قبل حرب لبنان الثانية عام 2006 أهمية فائقة لاكتشافها وتدميرها، ويقول إن حزب الله كان سيستخدمها في محاولة لاحتلال مناطق في الجليل وإرباك إسرائيل بواسطة إدخال 5000-6000 جندي من قوات “الرضوان”، ومع ذلك ما زالت إسرائيل تخشى الدخول في حرب مع حزب الله اليوم وهناك ميزان رعب متبادل معه.

“الردع مصطلح سائل غير ثابت، فالولايات المتحدة دولة عظمى وما زالت كوريا الشمالية وإيران تتشاجران معها ونحن عندنا حزب الله وهو جزء من ” محور الشرّ”. ميزان القوى الاستراتيجي الراهن هو اليوم لصالحنا بعدما أدركنا أن مواجهة الحلقات الضعيفة في المنطقة يضعفنا والأفضل أن نتجه لمواجهة القوة الأكبر ونعلم البقية درسا وقد تعلم جيشنا اليوم إزالة التهديدات دون التورط بحرب”.

وكشف ايزنكوت أن إسرائيل “حاربت تنظيم الدولة (داعش) منذ 2015 وقامت بـ 1000 عملية بعضها يفوق الخيال دون أن تكتب عنها كلمة واحدة في الإعلام لأن الموضوع حساس ورغبنا بألا نكون في الواجهة “.

وردا على سؤال يوضح أن إسرائيل “ترددت في مسألة بقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا خلال الحرب الأهلية منذ 2011 لكن التجربة تؤكد الحاجة لضرورة وجود عنوان في المناطق المحيطة بنا. مصلحة إسرائيل تقتضي ببقاء هذه العناوين حتى وإن احتاجت أحيانا لمعالجتها دون أن نلاحق كل من يطلق قذيفة تجاهنا، وهذا صحيح بالنسبة للشمال وبالنسبة لغزة أيضا “. وردا على سؤال حول عدم استخدامه القوة كما يجب مع غزة في السنوات الأخيرة قال ايزنكوت إن البالونات الحارقة والحرائق في محيط غزة قد مست بشعور الأمان لدى سكان المستوطنات المحيطة بالقطاع، لكنه كان مضطرا للتركيز على الجبهة الشمالية في ظل محاولات إيران التموضع في سوريا وبناء حزب الله الأنفاق العسكرية المذكورة ومحاولات تسلحه بأسلحة دقيقة.

 

اتفاق مع حماس

 

وردا على سؤال يعتقد آيزنكوت أنه بالإمكان إحراز اتفاقات مع حركة حماس شريطة أن تستند على تفاهمات تمت بوساطة مصرية معها بعد انتهاء عدوان ” الجرف الصامد ” عام 2014 : وقف نهائي للنار، وتوسيع مناطق الصيد واستعادة السلطة الفلسطينية للقطاع وتسوية قضية الأسرى والمفقودين وفتح ميناء جوي في الدهنية وبناء ميناء بحري قبالة سواحل مدينة غزة.

وهل كنت تسمح لهم ببناء ميناء؟

“نعم ولكن بعد إعادتهم المواطنين الإسرائيليين ورفات الجنديين وبعد نزع السلاح الثقيل في القطاع. لدى إسرائيل مصلحة أن يكون هناك أمل في غزة بدلا من سيادة اليأس، وحاليا ما هو موجود هناك أيديولوجية قاتلة هدفها تدمير إسرائيل الى جانب بطالة بنسبة 57% ومياه بجودة سيئة ودون كهرباء، فماذا سيخرج من هذا الفقر وهذا اليأس؟

وردا على سؤال حول العملية الإسرائيلية الفاشلة في خان يونس قال ايزنكوت إنها كادت أن تشعل حربا.

وتابع “عندما علمت أن هناك احتمالا بوقوع بعض جنودنا أسرى هناك اتصلت بقائد سلاح الجو ليكون جاهزا لعمليات تكسّر كل شيء في القطاع من أجل استعادتهم”.

وردا على سؤال عما إذا كانت عملية خان يونس فشلا ذريعا أم عملية بطولية اكتفى ايزنكوت بالقول ” كانت تلك العملية حيوية جدا ومثل هذه العمليات هو الذي يمنحنا فرصة لاستباق عدونا بعشر خطوات لكنها عملية محفوفة بالمخاطر، ورغم أننا قمنا بالكثير من نوعها فإن المهمة هذه المرة لم تنجز. إنجاز مثل هذه العمليات منوط بالفشل للأسف، ولكن منذ انكشاف أمر المجموعة فقد تصرفت بشكل بطولي. موضوعيا ارتكبت هناك أخطاء وإخفاقات، ولو لم أخرج تلك العملية لحيز التنفيذ لكنت قد خنت وظيفتي وما كنت منحت من سيخلفني امتيازات كبيرة تتيح لهم مواصلة مواجهة التحديات الأمنية التي تهدد إسرائيل”. وأقّر ايزنكوت بحصول ضرر من العملية الفاشلة، وأضاف ” نعم ارتكبت أخطاء ونجم ضرر وللأسف كشف عن بعضها في الإعلام وكنت أفضل أن تبقى تفاصيل العملية طيّ الكتمان دون أن ينسب فلان لنفسه هذا المكسب أو ذاك”.






تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق