وطنا نيوز -بومبيو في اسرائيل لإعطاء شرعية لضم غور الاردن
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
بومبيو في اسرائيل لإعطاء شرعية لضم غور الاردن
التاريخ : 13-05-2020 10:34:50 المشاهدات: 5826

وطنا اليوم - أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أمس أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وأن الولايات المتحدة تدعم هذا الحق، مشيرًا إلى أن مباحثاته مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تمحورت حول التصدي لوباء كورونا والتصدي لإيران وفرص تحقيق خطة ترامب للسلام.

وفي محاولة لتمويه المسألة الجوهرية (إحالة السيادة في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل) التي جاء للتباحث والتنسيق فيها مع حكومة الاحتلال التي سبق وأعلن رئيسها أنه سيطرح موضع الضم على الأجندة بعد شهرين، قال وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو خلال لقائه بنتنياهو إن إسرائيل شريكة رائعة لمكافحة الكورونا وطلب الحديث عن “حلم السلام “. ووصل بومبيو للبلاد أمس في زيارة خاطفة هي الأولى لدبلوماسي أجنبي منذ تفجر جائحة الكورونا.

وفي بيان صادر عن مكتبه قال نتنياهو إنه رحب بومبيو في القدس المحتلة، منوها إلى أن زيارته هذه تأتي عدة أيام بعد وفاة والده ويين بومبيو، مقدما التعازي باسم عائلتي وباسم المواطنين الإسرائيليين إلى عائلتكم. وتابع “كما أردت أن أقول إننا نثمن كثيرا حقيقة قيامكم بزيارة أولى منذ فترة وقد وصلتم إلى إسرائيل لمدة 6 ساعات. أعتقد أن هذا هو دليل على متانة التحالف بيننا وعلى التزام الرئيس ترامب بدولة إسرائيل وعلى التزامكم أنتم بإسرائيل وبالعلاقات بيننا. أشكركم على ذلك أيضا.

 

تحدي الجائحة

 

ونوه نتنياهو قبيل اللقاء ضمن مؤتمر صحافي مشترك للمواضيع التي ستبحث بينهما واللافت أنه جعل الكورونا رسميا تتصدر لائحة هذه المواضيع بقوله ” لدينا قضايا كثيرة يجب نبحثها. أولا الجائحة. جائحة كورونا تشكل تحديا بالنسبة للعالم أجمع ولدولتينا وللجميع. سنبحث توطيد التعاون بيننا والشراكة بيننا في الحرب على فيروس كورونا. القضية الثانية هي آفة أخرى تشكل تحديا بالنسبة لمنطقتنا وهي العدوان والإرهاب غير المتوقفين. أعبر مجددا عن تقديري للموقف الحازم الذي أبديتموه أي فخامة الرئيس ترامب وحضرتكم والإدارة الأمريكية برمتها. أولا عندما انسحبتم من الاتفاقية الخطيرة مع إيران وثانيا عندما استهدفتم بشكل مباشر الأدمغة التي وقفت وراء الإرهاب الإيراني وثالثا عندما استمريتم في فرض العقوبات على إيران التي لم تتوقف ولو للحظة عن تنفيذ مخططاتها وعملياتها العدوانية ضد الأمريكان والإسرائيليين وكل المنطقة. كما عبّر عن تقديره لذلك وعن بحثه السبل لمواصلة الجهود لمواجهة العدوان الإيراني في إطار الشراكة بين الطرفين ولصده في الشرق الأوسط وفي سورية وفي كل مكان.

وبعد كل ذلك تطرق نتنياهو لموضوع الضمّ في محاولة غير مباشرة للإشارة إلى أن قضية إحالة السيادة الإسرائيلية لم تكن في صلب اللقاء مع بومبيو. وعن ذلك قال “النقطة الثالثة التي أريد التطرق إليها هي قيامنا غدا بتشكيل حكومة وحدة وطنية. أعتقد أن هذه هي فرصة لدفع السلام والأمن بناء على التفاهمات التي توصلنا إليها مع الرئيس ترامب خلال زيارتي الأخيرة إلى واشنطن في شهر يناير. كل هذه القضايا تشكل تحديات كبيرة وفرص عملاقة. نستطيع التعامل معها واستنفاذها بفضل العلاقات القوية التي تميز التحالف الأمريكي الإسرائيلي. وتابع نتنياهو “بالطبع بالنسبة لنا ولكن أيضا بالنسبة للدول الأخرى التي تنظر إلينا. هناك صلة غير قابلة للزعزعة مبنية على قيم ومصالح وهذا ما يحافظ على هذا التحالف ويمكنه من النمو والتطور. التحالف بيننا أقوى من أي وقت مضى”. وقال نتنياهو أيضا إن إسرائيل ستحيي اليوم الخميس الذكرى ال-72 لاعتراف الرئيس ترومان بدولة إسرائيل الوليدة كما ستحيي مرور عامين على قرار تاريخي آخر وهو اعتراف الرئيس ترامب بالقدس كعاصمة إسرائيل. واعتبر أن ذلك يشكل تأكيدا على الشراكة الكبيرة التي تسود بيننا وعلى الصداقة بيننا وعلى التعاطف الذي يسود بين الشعبين الإسرائيلي والأمريكي. زيارتكم إلى إسرائيل هي تعبير قوي عن ذلك وفي هذه الروح أرحب بكم في القدس”.

من جهته استهل بومبيو حديثه في اللقاء مع نتنياهو بالقول إنه يرغب بتقديم التعازي لعائلة الجندي الذي قتل في الضفة الغربية قبل يومين وكرر مزاعمه بأن لإسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها. وتابع مضمنا حديثة لدغة دبلوماسية للصين بالتلميح “لدينا فرصة للحديث حول مواضيع كثيرة وقد تمكنت اليوم من مشاهدة أسوار البلدة القديمة في القدس مما ذكّرني بتاريخ المكان. كما سنتحدث عن عدوى الكورونا فإسرائيل شريكة رائعة وأنتم تشاركوننا المعلومات بعكس دول أخرى وسويا سنقوم بتوفير لقاح مضاد لها”.

كذلك قال بومبيو بعد ذلك إنه سيتحدث مع نتنياهو حول “رؤيا السلام ” مدعيا أنه منذ وصل نتنياهو لواشنطن والطرفان يرغبان بالتقدم بهذا الموضوع وأضاف ” تحدثت أنت عن إيران وترامب يفعل نفس الشيء. لقد أثمرت سياستنا وسنواصل اتباعها وأنتظر الحديث حول ذلك مع بيني غانتس أيضا”.

ووصل بومبيو في ساعة مبكرة من صباح أمس في زيارة تستغرق عدة ساعات فقط التقى خلالها مع نتنياهو وغانتس ومع رئيس الموساد يوسي كوهن.

وقالت جهات رسمية إسرائيلية وأمريكية أن بومبيو ومرافقوه خضعوا لفحص طبي جديد قبيل اللقاء مع نظرائهم الإسرائيليين خوفا من الإصابة بالكورونا.

وبالتزامن جاء من السفارة الأمريكية في القدس المحتلة إن السفير صاحب التوجهات الصهيونية دافيد فريدمان يعاني مشاكل في جهاز التنفس رغم أن الفحص الطبي الذي خضع له أظهر أنه غير مصاب بالكورونا ومع ذلك امتنع عن مرافقة بومبيو في جولاته أمس بتوصية من الخارجية الأمريكية. وجاء في بيان للخارجية قبيل الزيارة أن الالتزام الأمريكي لإسرائيل لم يكن يوما قويا كما هو اليوم في ظل إدارة الرئيس ترامب. وقال البيان أيضا إن الولايات المتحدة ودولة الاحتلال يقفان معا لمواجهة التهديدات على أمن وازدهار شعبينا”.

كما نوه بيان الخارجية أن الولايات المتحدة تقف لجانب حلفائها خلال فترة التحديات مثلما إنهم يقفون لجانبها.وتابع في محاولة غير مباشرة للقول إن قضية الضم رسميا ليست أهم قضية ضمن مداولات بومبيو مع المسؤولين الإسرائيليين ” هناك موضوع جوهري إضافي سيتم تداولة في لقاءات بومبيو يتمثل بشكل عام بتطبيق خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب ومسألة إحالة السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية بشكل خاص”.

يشار الى أن بومبيو سبق وصرح في هذا السياق مشددا على أن إسرائيل هي التي ينبغي أن تتخذ قرارا بهذه القضية لجانب طموح الولايات المتحدة بأن يتم إطلاعها على خطوات سياسية مستقبلية “.

يذكر أن جهات أمنية وأكاديمية عبرت وتعبر عن تحفظها من إحالة السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من حالة فوضى أمنية علاوة على الإجهاز نهائيا على خيار الدولتين ومن هذه الجهات معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب.

 

تحذيرات إسرائيلية

 

وحذر خبراء أمنيون إسرائيليون من عواقب أمنية وسياسية لتنفيذ ضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب. وقال تقرير صادر عن المعهد الذكور إنه “يتوقع أن تتبع تنفيذ خطوات ضم سلسلة تبعات سلبية على إسرائيل، والمركزية بينها هي التالية: تصعيد مخاطر أعمال عنف، وأعمال شغب وإرهاب في الضفة الغربية وتصعيد مقابل حماس في غزة، واحتمال إلغاء التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية في حال ضم مناطق واسعة، ما سيضطر إسرائيل إلى تحمل مسؤولية عن قرابة 2.5 مليون فلسطيني، واستثمار موارد قومية في مجال الضم سيأتي بالضرورة على حساب ترميم الاقتصاد الإسرائيلي وبصورة عامة أكثر، سيعزز الضم “طريق المقاومة ” التي تدعو إليها حماس مقابل ” طريق المفاوضات” التي يدعو إليها رئيس السلطة الفلسطينية.

وهذا ما أكده أيضا الرئيس الاسبق للقسم الأمني السياسي في وزارة جيش الاحتلال الجنرال بالاحتياط عاموس غلعاد في حديث إذاعي أول من أمس.

والتقى بومبيو أيضا برئيس ” أزرق- أبيض ” بيني غانتس الذي سيشغل حقيبة الأمن في حكومة نتنياهو الخامسة التي سيتم تنصيبها اليوم الخميس. 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق