وطنا نيوز -العمرو يكتب: التعيينات الاخيرة وملف الطاقة وقفة مراجعة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: التعيينات الاخيرة وملف الطاقة وقفة مراجعة
التاريخ : 09-07-2020 12:14:24 المشاهدات: 6874

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

تابع الاردنيون خلال الايام الماضية قرارات متخبطة شكلت صفعة قوية لحكومة الدكتور عمر الرزاز وكشفت حجم المحسوبية وعدم الشفافية التي تتبعها الحكومة في تعبئة الشواغر القيادية سواء من خلال الاجراءات التي وجه كثيرون لها النقد ووصفوها بأنها مفصلة لاشخاص بعينهم، او من خلال تجاوز كل الخطوات التي تعلنها الحكومة لتعبئة تلك الشواغر بالمعارف والمحاسيب، وقد كشف تعيين مفوضين في هيئة الطاقة فظاعة التجاوز على الاسس التي وضعتها الحكومة سواء بالمعايير أو مخالفة أمر الدفاع الصادر عنها حيث يقوم الوزير بتعيين اشخاص لم يتقدموا للوظيفة اساسا، ماحصل شيء محير ويبعث على القلق خصوصا ونحن نحلُم بتطبيق محتوى الاوراق النقاشية التي نادت بالعدالة والشفافية وسيادة القانون، والصفعة الاخرى ان الناس ينظرون لشخص الرئيس نظرة تفاؤلية بتحقيق العدالة بين الجميع.

كما عَلمْت وقد تم تداولة ان المتضررين من قرار تعيين مفوضين في هيئة قطاع الطاقة قد أقاموا دعوى امام المحكمة الادارية ضد قرار وزيرة الطاقة والحكومة بتعيين شخصين لم يتقدما بطلب للوظيفة المعلن عنها،  التي دافعت وزميلها بأن التعيينات تمت وفقا للقانون وهذا لم يحصل اطلاقا، والواقع يرفض هذه التصريحات وينسفها تماما.

الاردنيون ينظرون الى العدالة على انها صمام امان البلد وبنفس الوقت تُنظر الحكومة بشكل يومي على الشعب بأن الجميع متساوون بالحقوق والواجبات، وما تتخذه من قرارات لا يدل اطلاقا على صحة ادعائها والشعب لا تنطلي عليه هذه المقولات والافلام المحروقة.

ملف الطاقة برمته يحتاج الى مراجعة عميقة وشاملة من قبل هيئة مكافحة الفساد بدءاً بباخرة الغاز المستأجرة التي كلفت مئات الملايين من الدنانير مرورا بتسعيرة النفط وصولا الى شركات الطاقة المتجددة والية تسعير وبيع الكهرباء ولمن تعود الفائدة ولماذا لا يتم تملك هذه الشركات من خلال تشكيل شركات قابضة يملكها الشعب حتى لا ينفرد اشخاص بالكعكة ويخسر الوطن، والبطالة قد بلغت حد مزعج، وايضا فتح ملف العدادات الذكية حتى تعطي قراءات شهرية لضبط الفواتير والشرائح بشكل يحقق العدالة بعيدا عن المزاجية، والتربح على ظهر المواطن الفقير.

الوطن يواجه تحديات على المستويين الداخلي والخارجي فغالبية المواطنين  يئنون تحت وطأة الفقر ولا يجدون ما يسدون به رمقهم في الوقت الذي نجد فيه شريحة تتبغدد بالوظائف العليا والرواتب الخيالية على حساب بقية ابناء الشعب.

اما  على الصعيد الخارجي فهناك ضغوط كبيرة يتعرض لها الاردن تتعلق بالقضية الفلسطينية والخطوات التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية المدعومة امريكيا لتنفيذ صفقة القرن،واضحة ستنتهي بضم مناطق "ج" التي تديرها اسرائيل وفقا لاوسلوا وتشمل اكثر من60% من أراضي الضفة الغربية،  والاردن بهذه الحالة سيكون الاكثر تضررا من هذه السياسة العدوانية، إضافة الى تمدد الدول الاقليمية التي تجد لها مناصرين حتى بين اشخاص نعرف انهم حصلوا على امتيازات لم يحصل عليها غيرهم، واصبحت المصالح الشخصية مقدمة لدى كثيرين منهم على مصالح الوطن العليا، ومرد ذلك هو فساد القرارات التي تقدم عليها الحكومات المتعاقبة.

ان لم نعيد قراءة الواقع السياسي والاجتماعي بشكل دقيق وتقديم تصور سليم بمشاركة شعبية واسعة، سيكون القادم اخطر واكثر رعبا، لان الفوارق الاجتماعية والطبقية آخذة في الاتساع بشكل غير مسبوق وحالة التذمر صاعدة بشكل كبير.

استاذ العلوم السياسية/ جامعة البترا

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق