وطنا نيوز -هل صدقت نبوءة بني سلامة، ام اخطأ وكانوا هم الصادقون؟
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
هل صدقت نبوءة بني سلامة، ام اخطأ وكانوا هم الصادقون؟
التاريخ : 07-07-2020 10:20:40 المشاهدات: 9840

بقلم: نضال ابوزيد 

عندما تكلم الدكتور محمد تركي بني سلامة استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك صاحب الخبرة الطويلة في الدراسات الديمقراطية، في منشور له واصفا المشهد الاداري حول تعيينات بعض الفئات بدرجة قيادية وتم توقيفه على إثر ذلك المنشور بسبب دخوله في تفاصيل حملت اسماء تلتف حول رئيس الوزراء وتعتبر نفسها ذات قدسية سياسية، حيث تنبأ بني سلامة آنذاك في منشوره بأن حادثة التعيينات سوف تتكرر، ليعود حديث بني سلامة إلى السطح مجددا ويعمق تساؤل برسم الاجابة هل صدقت نبوءة الدكتور بني سلامة ام كذب وكانوا هم الصادقون؟

تحاول الاذرع المحيطة برئيس الوزراء الرزاز إجراء جراحة تجميلية يمكن أن تنقذ او بشكل أدق تجمل وضع الحكومة امام الشارع، حيث طرحت امس وظيفة قيادية شاغرة وهي لمدير عام الموسسة التعاونية وهنا ستكون الشفافية في أعلى مستواها وسيكون الطرح إداري بامتياز من باب تجميل ما تم تشويهه سابقا بتعيينات متتالية أحدثت غصه في جوف كل أردني واحدثت موجة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي كان الجميع بغنى عنها في هذا التوقيت بالذات، ليس لشخوص من تم تعينهم بقدر ماهو الأسلوب الذي اتبع في تعيينهم، اعقبها عملية دمج 3 هيئات للنقل كانت تعمل بطواقم وموازنات، في ظل وجود وزارة كاملة بهيكلها ووزيرها، ليبرز تساؤل ضمن مرحلة العمليات التجميلية وماذا عن باقي عمليات الهيكلة والدمج والترشيق التي تكلم بها طاقم الرزاز سابقا؟، ام هو تسكين مؤقت لحالة اجتاحت الشارع؟. 

بالمقابل فإن مكامن الضعف واضحه ولا تحتاج إلى عراف ليكشف اللثام عنها،  حيث لا أحد يمكن أن ينكر الجهد الذي بذل في ادارة ازمة كورونا لكن بنفس الوقت ثمة محاولات تشويش واضحه من بعض افراد الطاقم الذي يعتبر نفسة ذو قدسية لايخطئ ولا يتقبل النقد، فيما جلالة الملك يرسل إشارات يومية من خلال جولاته وتحركاته الداخلية بأن النزول إلى الميدان من قبل المسؤولين هو الحل لمكمن الخطأ، فعندما يترجل جلالته من موكبه ليحاور مزارع في ديرعلا ويوجه الحكومة للإلتفات إلى مشاكل المزارعين، فإن الرسالة يفترض ان تكون وصلت إلى الطاقم الوزاري المكتبي الذي يلتصق بالكرسي بأن النزول ومحاورة الشارع ووضع الإصبع على جرح الشارع هي الطريقة الانجع والانجح لإشعار المواطن بانه الهدف  لخطط الحكومة التنموية، وليس الهدف للمناكفة البينيه.

تشتيت الجهد وتغيير اتجاه البوصلة نحو قضايا داخلية ليست مصلحة آنيه لا للحكومة ولا للشارع، والحكومة تواجه تهديدات خارجية أبرزها مشروع الضم الاسرائيلية، الذي لايزال يلوح في الافق، والعلاقات الاقليمية الافقية وعلى رأسها مواجهة قوى الضغط الخارجية على الدولة الأردنية، والتي أثرت في ملف تزويد الاردن بالنفط العراقي، وتحديات داخلية أبرزها واعمقها الملف الاقتصادي، فبعد الخلوة الحكومية قالها الوزير العضايلة صراحة " بأن أزمة كورونا الأخيرة كشفت عن بعض مظاهر ضعف في مؤسسات الدولة"، حيث الضعف الذي أشار اليه شخص بوزن العضايلة خرج من رحم الكبينة الوزارية ويكمن في ان بعض عناصر الطاقم الذي يدير المشهد من خلف الكواليس يصارع لضمان استمراره في إطار اي تعديل أو تغيير وزاري قادم وهو ما يضعف او بشكل أدق يهدم انجاز كامل لفريق الاشتباك مع ازمة كورونا. 

ثمة محاولات واضحة من بعض نخب الصالونات السياسية تحاول دفع حكومة الرزاز الى الخروج من المشهد السياسي مثقلة بالأخطاء، وهذا ما لايفهمه بعض أعضاء الطاقم بل ويعمل احيانا لتعميق مفهومه، لذلك صار لزاما على الشخصية العميقة والذكية للرزاز ان يلتفت إلى مكامن الضعف في طاقمه وان يركز الجهود نحو التهديدات الخارجية والتحديات الداخلية بقرارات جريئة تسرع من ترشيق الكبينة وتعدل البوصلة وتطفأ غضب الشارع، وبالمحصلة يبدو أن بعض اعضاء الحكومة هي من راودت الدكتور بني سلامة وغيره عن نفسه، فإن كان قميصه قد من دبر فكذبوا وكان هو من الصادقين. 

 

 

 

 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق