وطنا نيوز -حكومة الرزاز في الميزان.. جاء بها الحراك..هل تحيي حراك الشارع قبل رحيلها؟
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
حكومة الرزاز في الميزان.. جاء بها الحراك..هل تحيي حراك الشارع قبل رحيلها؟
التاريخ : 06-07-2020 10:55:27 المشاهدات: 11516

وطنا اليوم- كتب محرر الشؤون المحلية

قبل اكثر من عامين كُلف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة الدكتور هاني الملقي  والعامل المؤثر هو حراك الشارع الذي لم يتزحزح الا بإقالة حكومة الملقي بسبب قانون الضريبة الذي حرك النقاباتت وبدورها حركت الشارع، حكومة رئيس الوزراء الحالي الدكتورعمر الرزاز لم تجري اي تغيير جوهري على سياسة الحكومة المستقيلة بل سارت على نفس الطريق لكن بطريقة أكثر نعومة، رغم اختلاف الفارق في منهجية العمل والذي لايمكن انكاره بأن الرزاز انتهج في بداياته نهجا موضوعيا أدى بشهادة الجميع إلى إخراج الدولة من ازمة ضربت طولا وعرضا بدول اكثر عمقا وأكثر منعه اقتصاديا، الا ان مرد ذلك  يعود إلى التوجيهات الملكية التي واكبت الازمة خطوة بخطوة من ناحية ومن ناحية أخرى الموضوعية التي عمل بها فريق الاشتباك المباشر من الوزراء مع ازمة كورونا.

ومن أكثر الملاحظات السلبية على حكومة الرزاز هو طريقة التوزير التي اتبعها ولم تعتمد على اسس مقبولة ومفهومة، بل اعتمدت على مدى العلاقة الشخصية والمحسوبيات، ومع ذلك فأن ثمة اشتباك لطاقمه الوزاري على كل الاصعدة،  إقليميا تواجه خطر مشروع الضم ليخرج وزير الخارجية ايمن الصفدي بتصريح نحو الاتفاق مع الصين على رفض مشروع الضم مما يوحي بتنوع الخيارات الدبلوماسية لحكومة الرزاز نتيجة ضعف او بشكل أدق انقطاع التواصل دبلوماسيا مع تل ابيب وانحسار التواصل مع واشنطن بقضايا بينيه ليست مؤثرة في عمق القرار الاسرائيلي، الأمر الذي يشير إلى ضعف الدبلوماسية الخارجية لحكومة الرزاز التي تبحث عن ملاذات دبلوماسية آمنه يمكن الاستناد لها او الاعتداد بها، رغم ان جلالة الملك يوجه الحكومة نحو بناء تنوع دبلوماسي مضبوط البوصلة، الا ان سوء التقدير للطاقم الوزاري أدى إلى تشتيت الجهود الدبلوماسية، ليبرز هنا تساؤل حول مدى التزام حكومة الرزاز بالتوجيهات الملكية في تخطيط القرار الخارجي وتنفيذ القرار الداخلي؟

داخليا تخبط في القرارات الادارية يوحي بتراجع الأداء العام لحكومة الرزاز نتيجة سلبية لافراد طاقم الحكومة وخاصة الدائرة الضيقه التي بدأت تخرج عن سكة التوجيهات الملكية، حيث تقرير حالة البلاد للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والذي أشار إلى تراجع الخدمات المقدمه من الحكومة بشكل دراماتيكي اعتبر إنذار مبكر عن تراجع في الأداء الحكومي ليعقبه الاسبوع الماضي تقرير مركز راصد والذي أشار بارقام وضعت باسلوب علمي إلى تعينات خالفت قانون الدفاع ولمح إلى مخالفات عامودية بالجمله في هرم الكبينة الوزارية وافقية عززت حالة الترهل في الإدارة العامة، فهل ينجح الجزء في هدم انجاز الكل ام يتم التخلص من الورم السرطاني ليعيش الكل.

ثمة لمسة تحمل طابع مناطقي مقيت ومحسوبيات وشللية  واضحة تظهر في تحركات وقرارات يفرضها بعض أعضاء الطاقم الوزاري، ممن يحاولون التربح من تبعات كورونا واستغلال الوضع القائم لصالح حساباته  تتعلق بمرحلة قادمة غير واضحة المعالم، ثمة تساؤل اخر يطرح هنا هل أفسد بعض أعضاء الطاقم الوزاري الإنجاز الكوروني؟ و انقلبوا على التوجيهات الملكية بضرورة ضمان مصلحة المواطن؟

بالمقابل تتضح من الحالة الإعلامية مؤخرا والتي تصعد في الخطاب ان هناك فوارق بدأت تصنع فجوة اجتماعية بدأت تخلق على أيدي ثلة من الوزراء من أنصار تيار الاعداد لمرحلة ما بعد التعديل او التغيير الوزاري تحاول تثبيت أساسات وجودها من خلال زرع توابع ومحسوبيات هي خارج إطار مفهوم حكومة النهضة، الأمر الذي خلق حالة من الحنق الشعبي واحتقان في الشارع الذي يمقت الفارق الطبقي سواء في المعيشة او في الامتياز وكل ذلك أيضا كان خارج إطار ما ورد في التوجيه الملكي السامي لحكومة الرزاز التي يغرد بعض الهواة فيها، خارج سرب ما يريده جلالة الملك، ليبرز أيضا هنا سؤال يضرب في عمق الشارع نتيجة إجراءات بعض الاغرار من الوزراء،  فهل يرحل الشارع الحكومة بهدوء ؟ ام ينجح الرزاز في رأب الصدع واجراء جراحة تجميلية سريعة يستوعب فيها الشارع؟.... ام تأتي حكومة الرزاز بالحراك إلى الشارع على شاكلة من سبقتها؟.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق