وطنا نيوز -اسبوع الحسم في ملفات داخلية واقليميه، والمعلم يتقرب من الاردن ، وإعادة تموضع في خط عمان - بغداد
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
اسبوع الحسم في ملفات داخلية واقليميه، والمعلم يتقرب من الاردن ، وإعادة تموضع في خط عمان - بغداد
التاريخ : 27-06-2020 01:08:06 المشاهدات: 9959

بقلم: نضال ابوزيد 

يبدو أن الاسبوع الجاري يحمل في طياته وضوح الرؤية في ملفات عديدة تتصدر الواجهة، محليا بعيدا عن بورصة الأسماء المتداولة، والنميمه السياسية،ثمة تسريبات وغمز سياسي، في ان قرار بقاء الكابينة الوزارية او حلها قد يتبلور خلال هذا الاسبوع، فيما مؤشرات فرص حل الوزارة تبدو اكبر من فرص بقائها، اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن 25 حزيران قد مضى دون أن يتم دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد لدورة جديدة، وكون العرف جرى بأن يتم حل المجلس والوزارة معا، فإن الأمر يوحي بأن هناك مؤشرات للدعوة إلى انتخابات برلمانية خلال الربع الاخير من هذا العام قد تفضي أيضا إلى تغيير في بنية التشكيلة الوزارية فايهما يسبق؟ او كلاهما معا يبقى قرارا بيد رأس الدولة جلالة الملك، خاصة في ظل استقرار الوضع الوبائي (نوعا ما)، وارتفاع مستوى الحراك الاعلامي للهيئة المستقلة للانتخابات بجهوزيتها وتعزيز طواقم عملها. 

في المقابل للبيئة المحلية تبقى البيئة الاقليمية محدد رئيسي على وضوح الرؤية الداخلية، حيث مشروع ضم غور الاردن اقترب من ساعة الصفر وتفصلنا عنه ايام، وظهور تيار من اليسار ووسط اليسار الاسرائيلي، معارض ليس لقرار الضم بحد ذاته، وانما لآلية وزمانية تنفيذه، فيما وزير الخارجية السوري المخضرم وليد المعلم اعتبر موقف الأردن بشأن عدم تأثير قانون قيصر على التبادل التجاري بين عمان ودمشق موقفا جيد وجريئ، رغم ان التبادل التجاري بين الطرفين في أدنى مستوياته الا انها ملامح تحرش إيجابي بالدبلوماسية الأردنية التي تقترب خطوة من موسكو وتبتعد عن واشنطن خطوات، بسب تصلب الإدارة الامريكية في ملفات استراتيجية تلامس الشأن الأردني وعلى رأسها قرار إسرائيل بضم غور الاردن والتلويح بربط ملف المساعدات بتسليم احلام التميمي وكل ذلك عشية وصول السفير الامريكي الجديد إلى عمان. 

بالمقابل تقترب عمان اكثر بعلاقاتها من بغداد من خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية ايمن الصفدي إلى بغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي رغم الوضع الوبائي والحالة الامنية المتدهورة في العراق، سبقها بساعات زيارة الصفدي إلى رام الله، الأمر الذي يشير إلى أن حراكا دبلوماسيا اردنيا نشطا مبني على خطوات محسوبة بدقه يوحي بأن عمان تحسب خطواتها بشكل جيد نحو الاندفاع باتجاه الملفات التي قد تساعد بإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية كأبرز ارتدادات ازمة كورونا. 

وبربط المؤشرات الداخلية والتحركات الخارجية السابقه يتضح ان ثمة عمل يجري برتابه مدروسة جيدا وعلى مسارين، هما إعادة تموضع دبلوماسي اردني إقليمي و دولي لمواجهة تبعات القرار الاسرائيلي بضم غور الاردن، وترتيب ملفات خارجية ضاغطه داخليا من قبل صانعي القرار لوضعها امام جلالة الملك متخذ القرار الذي ستكون له الكلمة العليا في نوعية ومكانية التموضع الدبلوماسي خارجيا، وكيفية وزمانية إجراء الانتخابات النيابية وحل مجلس الوزراء داخليا.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق