وطنا نيوز -العمرو يكتب: أزمة العلاوة بين نقابة المعلمين والحكومة تستعصي على الحل!!!!
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: أزمة العلاوة بين نقابة المعلمين والحكومة تستعصي على الحل!!!!
التاريخ : 25-06-2020 04:26:05 المشاهدات: 10057

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

منذ انتهاء اضراب المعلمين في بداية الفصل الاول من العام الدراسي 2019/2020 الذي استمر لمدة شهر والذي تمترست النقابة بشكل عنيد خلف مطالبها بالعلاوة ساندها في ذلك موقف شعبي كاسح  انتهى بتراجع النقابة عن موقفها بالاضراب بعد الوصول الى الهدف.

هذا الدرس المهم الذي استطاعت النقابة ومختلف التلوينات السياسية والاجتماعية الاستفادة منه  بالوصول الى المطالب وتحقيقها بأساليب ديمقراطية  يدلل بان الاردن دولة ديمقراطية وتحتكم الى القانون وتستند الى ثقافة راسخة بأن الوطن للجميع ولا أحد يستطيع الاستقواء على الدولة مهما كان،  والكل يجب ان يكون تحت سيادة القانون.

 بطبيعة الحال كان  لرأس الدولة جلالة الملك دور حاسم بإنهاء الازمة  وتقديم مصلحة الطلبة على كل اعتبار ووجه الحكومة  لايجاد حل وهذا ما حصل.

تعقد وخلط الاوراق بين الحكومة ومجلس النقابة يلقي بظلاله على المشهد من جديد  ، ليُنتج وضعية غير مريحة بين الحكومة والنقابة خصوصا مع تشابك الخلفية السياسية لنائب النقيب مما  خلق تخوف وتوجس لدى الحكومة من قدرات النقابة التنظيمية فائقة الدقة، مما يجعل الشك يحكم العلاقة بينهما، فسعت كل من والحكومة والنقابة  الى الضرب تحت الحزام للسيطرة على الموقف واستعصت الازمة على الحل حتى هذه اللحظة.

موقف الحكومة المتصلب تجاه النقابة وعدم الاستجابة لمطالبها بالتراجع عن وقف علاوة المعلمين التي اقرت في بداية العام الدراسي يعود الى جائحة كورنا التي خربطت كل القطاعات وفرضت واقع اقتصادي واجتماعي صعب اضطرت الحكومة للتخفيف من الاثار الاقتصادية الصعبة، وخصوصا في جانب السيولة، فاقدمت على خطوات واتخذت قرارات بموجب قانون الدفاع أدت الى وقف ما التزمت به للمعلمين ولكل موظفي القطاع العام بما فيهم الجنود،  كما تعرض القطاع الخاص الى هزات كبيرة القت بالالاف الى صفوف البطالة بعد انهاء عقودهم بسبب خسائر الشركات  او تضرر بعض القطاعات بسبب الجائحة كقطاح السياحة مثلا.

هذا الواقع يمكن تشبيهه بلعبة عض الاصابع فليس من يصرخ اولا يعني انه مهزوم بقدر ما يمتلك من قيم ومبادئ، تنعدم عند الطرف الاخر،  ما تطالب به النقابة بضرورة اعادة صرف العلاوة بأثر رجعي حق، ولكن الدولة تمر بظروف صعبة وقاسية وتقدر خسائر الخزينة بمئات الملايين من الدنانير وهذه المشكلة شملت كل الدول بدرجات متفاوتة وبطبيعة الحال الدول الاقتصادية الكبرى لديها قدرات اكبر على التحمل من الدول الضعيفة اقتصاديا.

إن ترشيد الانفعالات والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد مطلوب في هذا الوقت وفي كل وقت والحفاظ على هيبة الدولة أمر مقدس والابتعاد في هذا الظرف بالذات عن التعاطي مع الازمات على انها فرصة لتصفية الحسابات، كما لا يجوز استغلال الفرصة لتسجيل مواقف شعبوية على حساب المصلحة العامة، بلدنا بقيادتنا الحكيمة ستكون بخير وستتعافى قريبا وستعود المياه الى مجاريها وضبط الانفاق وترشيق جسم الدولة سيكون خيار استراتيجي لا رجعة عنه ولاتهاون فيه، .

حمى الله الوطن وقيادته وحفظ ابناءه من كل مكروه.

*استاذ العلوم السياسية جامعة البترا

*ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري

 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق