وطنا نيوز -الشارع متعب والتناقض أصبح أعمق ومشهد حصر الخسائر بدأ يتضح
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الشارع متعب والتناقض أصبح أعمق ومشهد حصر الخسائر بدأ يتضح
التاريخ : 27-05-2020 07:59:10 المشاهدات: 14844

بقلم: نضال ابوزيد 

بالنظر إلى المشهد العام للشارع الأردني يتضح بشكل لا مجال فيه للشك ان عيون الاردنيين يملؤها الترقب والحذر الشديد من القادم، في حالة يبدو أنها تصف المشهد للحالة الأردنية، نتيجة تراكمات افرزتها القرارات الحكومية الأخيرة وحالة التناقض في التصريحات التي بدأت تتعمق من ناحية، ومن ناحية أخرى افرزتها الحالة الزمنية التي تمثلت بمرور شهرين على الدخول في ازمة لم تكن مألوفه لدى اغلب الاردنيين وخاصة جيل الشباب، إضافة إلى الخروج من رمضان والعيد الذي كانت له طقوس خاصة هذا العام، حالة قلق يمكن تفسيرها تخوف يضرب الشارع من الوقوع رهن النظرية (المالتوسية) نتيجة تداعيات كورونا.

ثمة حالة خوف من القادم تظهر في الشارع الأردني يتخللها عدم وضوح الرؤية الافقية لما ستؤول اليه الاوضاع خلال شهور او حتى ايام، فلا الموطن يستطيع أن يتنبأ بما هو قادم ولا الحكومة قادرة على إقناعه بأنها تسير وفق جدول زمني، لأنها هي نفسها أصبحت غير قادرة على تقييم الأداء نتيجة ضبابية الصورة للمستقبل القريب، في مشهد يوحي بأن دوائر صنع القرار الكورونية قد بدأت تفقد البوصلة.

مشهد حصر الخسائر بدأ يتضح ويبدو ان الخسائر تراكمية في مختلف القطاعات، والشارع الأردني الواعي والمحلل بطبعه يبدو أنه يستشعر ويقييم ذلك وبدأ يتحسس ان شي ما يلوح في الافق قد يلامس قوت يومه، حيث التضارب اليومي في القرارات التي كان يفترض انها مركزية على شاكلة تصريحات يطالعنا بها الناطق الرسمي باسم لجنة الأوبئة الدكتور نذير عبيدات والذي قال امس في لقاء له على قناة رؤيا الفضائية "ان اللجنة لم تصدر توصية لفتح المساجد او اية قطاعات جديدة" ليخرج وزير الصحة سعد جابر بعدها بساعة على قناة رسمية مثل المملكة ويقول "إن هناك توصية سيتم رفعها لدرسة فتح قطاعات جديدة ومنها المساجد اعتبارا من 7 حزيران"، فيما الدكتور عزمي محافظة عضو لجنة الاوبئة الذي لم يتضح بعد هل أقيل ام إستقال، قال سابقا " ان لجنة الاوبئة ليست فرقة انشاد" وهنا يبدو انه يقصد ان اللجنة لاتتردد مايقوله وزير الصحة، سبقها حالة جدلية بين وزير الداخلية سلامة حماد ووزير النقل خالد سيف ووزير الأشغال حول من يتحمل مسؤولية التأخير في تنفيذ امر رئيس الوزراء الخطي (حسب معرفتنا) حول إقامة منطقة حجر على مركز حدود العمري و دخول سائق الخناصري الذي نقل الفايروس إلى 104 اشخاص (حسب تصريح نذير عبيدات يوم امس) وهدم المعبد فوق رأس الإجراءات والقرارات الحكومية، سبقها تناقض حصل بين وزير العمل نضال البطاينه والامين العام الذي يتبع له عشيت اتخاذ قرار الدفاع رقم 6، حيث تضاربت التفسيرات بينهم على قناة تلفزيونية رسمية في الإجابة على استفسار حول قيمة الاقتطاع من رواتب الموظفين، تناقض بدا واضحا في خطاب أدوات الازمة، يلمح ولا يصرح بأن هناك خلافات عميقة بين أطراف هي الأهم في الاشتباك المباشر مع فايروس كورونا تضرب في عمق إدارة الازمة، الأمر الذي يبدو أنه انعكس مؤخرا بشكل مباشر على جودة الأداء، وجعل الشارع يستشعر الخوف و القلق، فهل تصدر خلال ايام قرارات لأسباب تتعلق بالجودة، حتى وان كانت من باب لزوم ما لا يلزم؟

فيما الرزاز الذي لم يظهر بشكل فعلي في المشهد منذ العشر الاوآخر من رمضان سوا من بعض الخروج الخجل نتيجة كثرة التساؤلات الاعلامية، فيما يبدو أنه لايزال معتكفا على حسابات دمج الوزارات وتقييم اداء طاقمه الوزاري ليترك الشارع امام تسأل اخر عميق، هل ينهي الرزاز قريبا الجدل القائم في الشارع المتعب بقرار سريع يتعلق بدمج الوزارات وإجراء تعديل على بعض الاسماء التي اتسمت بهزلية الأداء؟

ترك وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة في المشهد وحيدا يصارع على منصة المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بعد أن فقد بجواره على المنصه قوة زخم زميله الاقوى سعد جابر صاحب الكارزما التي خلقت كيمياء بينه وبين الشارع، فهل ينجح العضايلة باستثمار الفوز ويستمر بالأداء المقنع في مواجهة ازمة كورونا ولو على الاقل إعلاميا؟

في ظل هذه الجلبة يبقى الضامن الرئيسي الذي يهدء من روع الشارع ويخفف حالة الخوف والتقرب من القادم، ثقة الشارع بما قاله جلالة الملك قبل ايام في خطابه بمناسبة عيد الاستقلال "بأن القادم أفضل" .


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق