وطنا نيوز -ابوزيد يكتب: تغريدات ايدي كوهين إلى الواجهة الأردنية من جديد
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
ابوزيد يكتب: تغريدات ايدي كوهين إلى الواجهة الأردنية من جديد
التاريخ : 20-05-2020 10:52:44 المشاهدات: 5844

بقلم : نضال ابوزيد 

عادت الماكينة الإعلامية الإسرائيلي من جديد لنفث سمومها في الفضاء العربي، باستخدام ابرز أدواتها ووسائلها ورموزها وعلى رأسها ايدي كوهين اللبناني الأصل، من مواليد 1972 الذي كان يعيش في منطقة وادي ابوجميل في بيروت وغادرها هو ووالده حييم كوهين إلى إسرائيل في عام 1991، لا تزال تغريداته تملئ فضاءت تويتر كرها وفتنة، حيث التغريدة الأولى التي نشرها تعلقت بتصريحات جلالة الملك في مجلة ديرشبيغل الالمانية، والتي يبدو أنها اوجعت الاسرائيليين واثخنت عليهم جراحهم الداخلية، وذكرتهم بمرارة الكرامة ومنظر الدبابات الاسرائيلية المحترقة في مثلث الرامة وعلى أطراف نهر الاردن والتي اعتلاها بقدميه جلالة الملك الحسين رحمه الله، والتغريدة الثانية نشرت بتاريخ 19 أيار تعلقت بمعلومات حول زيارة مسؤولين خليجيين على متن طائرة لاحد الدول الخليجية إلى تل ابيب.

نشرت سابقا وبتاريخ 23-1-2020 مقالا حمل عنوان "سخافة الواجهة الاعلامية الاسرائيلية تفرز ايدي كوهين ليخاطب الشارع الأردني" تعمق المقال بالرد على تغريدة للاسرائيلي ايدي كوهين تتعلق بافتراءات ابتكرها كوهين لها علاقة بالشان الأردني الداخلي على الرابط التالي :

http://watananews.net/jonews/article-news/245638.html#.XsTJD1nQ2yU

 

بالنظر إلى ما نشر من تغريدات لكوهين، ثمة حالة واضحة في جميع تغريدات البوق الاسرائيلي تشع منه مضامين الفتنة ونشر الفوضى الإعلامية والاجتماعية في المجتمعات العربية، ولو على حساب الكذب وتزوير الحقائق، وثمة حالة واضحة بان أقلام الاجهزة الامنية الاسرائيلية تغوص في مقالات كوهين تعطي المتتبع له جزء مؤكد وحقيقي من الخبر يعرفه او لايعرفه المتتبع ليس بالضرورة، ولكن بالجزء الاخر يكون السم في متن الخبر، اسلوب أصبح واضحا ومكشوف، لايزال يستخدمه ايدي كوهين لبث سمومه داخل المجتمعات العربية، حيث بات يركز مؤخرا على المجتمعات الخليجية ولايترك شاردة او واردة الا و ينشرها.

لن اكتب باسلوب انشائي استطرادي هيجائي، لان مثل حالات ايدي كوهين والتي توجه بالرموت كونترول، يعرف مايكتب ومايقول وكيف ومتى يكتب ويغرد، لذلك ساناقش الشكل العام لكتابات كوهين وتغريداته والتي يبدو أنه نسي انها تحمل معلومات جزء منها صحيح وهي الطعم والجزء الاخر قميئ وفيه سم الفتنة، يستند ايدي في معظمها على حقائق تاريخيه، يبدو أن من يلعب به لقنه اياها ونسي ان التاريخ لايزور ولايطبع في مكاتب الشباك والشين بيت والموساد وأمان، ولا ينسخ على صفحات موقع دبكا العبري. 

مقالات كوهين لا تقف عند الحد الذي تم ذكره سابقا، بل يحاول استخدام الخطاب الشعبوي، الذي ينحدر نحو السوقية، على صعيد الأفكار التي يتناولها والألفاظ التي يستخدمها، ويركز كوهين على قضايا الجذب الشعبوي مثل القضايا الاجتماعية والسياسية والتي تحتوي على أسماء ومناطق ويحاول دائما أن يحدد مناطق جغرافية بشكل مفصل مثل ان يذكر اسماء شوارع وقرى وعمارات في عمان او وسط البلد، بشكل يوحي انه يعرف الاردن بشكل مفصل وهنا انقل له و للمتتبع انه ليس أمرا صعبا ولكنه مشوقا وجاذبا للقارئ حيث يستطيع اي شخص ان يذكر له وبنفس اسلوبه اسماء احياء وشوارع وحتى بنايات في حيفا وتل ابيب مثل شارع ديزنغوف او حي نفيه تسيديك مثلا،  باستخدام عدة وسائل فنية هو يعرفها ويتقنها. 

يتضور كوهين جوعا في القضايا الامنية والتي تجذب الشارع العربي ولم يتوقف كوهين عن ترويج الإشاعات المفبركة التي أثبتت الأحداث خلال الأشهر الماضية زيفها والتي تزامنت مع الموقف الأردني الصلب الذي عبر عنه جلالة الملك، تجاه القرار الاسرائيلي بضم غور الاردن، حيث يركز كوهين في ايحاءاته على الأسلوب الذي يرغب به الشارع العربي ويتقلب به حسب المنطقة فيخرج تارة ليهنئ بشهر رمضان تارة أخرى يقول آيات من القرآن او أحاديث نبوية لإرسال إشارة للشارع العربي انه يعرف اكثر مما يقول، في ضوء ذلك كله يجب ان يدرك كوهين ومن يتلاعب به، ان اسرائيل ايضا لديها نقاط ضعف داخلية تتمثل بحالة التخبط التي تعيشها تل ابيب نتيجة عدة قضايا امنية وسياسية على راسها قضية استراتيجية المكون الاسرائيلي على أرض فلسطين العربية، وهي حالة صراع وجودي في ظل ازمة ديموغرافية ضخمة تضرب في عمق المجتمع الاسرائيلي المتهاوي.

إن أراد كوهين ذكرته بمظاهرات يهود الفلاشا قبل أشهر ونيف وكيف تم قمعها، اذكرك أيضا ان المجتمع الاسرائيلي الملتهب بالعنصرية خليط اجتماعي مركب هش سهل تحريكه بكلمة او بنصف شيكل، ازمات إسرائيل عميقة لايتسع المقال لتناولها ولكل مقام مقال، ولا يزال الاردن الرسمي لديه قدرة على تنوع الخيارات وتحريك الاتجاهات السياسية والدبلوماسية لتعرية تل ابيب امام العالم حتى وان نجحت إسرائيل في ضم غور الاردن وأعتقد انها ستنجح، الا ان الاردن بقيادة جلالة الملك سيحرمها من أن تستمتع وتعيش لذة شرعنة هذا الضم دوليا.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق