وطنا نيوز -العمرو يكتب: الموقف السعودي من القضية لا يقبل التشكيك
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: الموقف السعودي من القضية لا يقبل التشكيك
التاريخ : 08-02-2020 12:14:37 المشاهدات: 4106

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

شكل احتلال فلسطين من قبل الصهاينة منذ أكثر من 70 عاما، فرصة حقيقية للمزاودين والعملاء لاحداث شرخ في النظام الرسمي العربي قائم على التزييف والاشاعة ونشر الاكاذيب واستغلته فضائيات لحسابات سياسية يعلمها كل عاقل، ومع هذا الانفتاح وانكسار القيود والحواجز وفي عالم افتراضي لا قيود فيه على ما يُنشر، وفي محاولة لكسر اي حالة  اجتماع للعرب خدمة لدول الاقليم الطامعة في المنطقة؛ تبرع نفر تَخلّوا عن كل القيم العربية الاصيلة ليكونوا أدوات يبثون سمومهم وأفكارهم القائمة على الباطل في جسد الامة  لاضعاف الموقف العربي الذي يعاني اصلا من الازمات والحروب والفقر والجهل.

اليوم ومع اعلان رئيس الولايات المتحدة عن خطته لاحلال السلام في الشرق الاوسط وانهاء الصراع العربي الفلسطيني وقدم ما يعرف بصفقة القرن، انطلاقا من الواقع السياسي على الارض في فلسطين اذا تسيطر اسرائيل على كامل التراب الفلسطيني من النهر الى البحر باستثناء قطاع غزة المحاصر، وحضور ضعيف للسلطة الفلسطينة  على مناطق في الضفة الغربية، بعد اتفاق أوسلو، وهو خيار لهم ورأوا فيه مقدمة لاقامة دولتهم على ارض فلسطين التاريخية، فقد توزعت الاتهامات شرقا وغربا شمالا وجنوبا واتهمت الانظمة العربية بالخيانة ظلما وجورا.

ورغم حالة الانقسام والضعف والتخلف التكنولوجي وتقدم اسرائيل التي تتلقى دعما هائلا من الغرب بقيادة الولايات المتحدة، فلم تتجاوز دولة عربية واحدة على حق الفلسطينيين بل قدمت كل الدعم لمواقفهم السياسية، ولاننا في هذا العالم تحكمنا عوامل الاقتصاد والجغرافيا والقوة العسكرية والتنمية الداخلية والمشكلات الاجتماعية وانصراف كل دولة لوضع حلول لمشاكلها بقيت  القضية الفلسطينة والمقدسات في فلسطين على رأس اولوية الجميع.

السعودية والاردن ومصر والامارات وبقية الدول قدمت كل ما تستطيع فشاركت السعودية في حروب فلسطين واستخدمت النفط كسلاح في معركة 1973،  واستقبلت الاخوة الفلسطينييين وقدمت لهم كل سبل الراحة ليعيشوا في ظروف انسانية وحققوا انجازات وساهموا مع اخوانهم في الخليج في بناء تلك الدول، كما قدمت السعودية اموالاً طائلة لمنظمة التحرير من أجل تعزيز صمودها في مواجهة اسرائيل، وما زالت تقدم، وعلى الجانب السياسي كانت مبادرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز  عندما كان وليا للعهد، 2002،محل اتفاق عربي لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي القائم على حل الدولتين.

إن مواقف المملكة من القضية الفلسطينية ثابتة وراسخة ولا تتبدل وقد عبر عنها الملك سلمان في اتصاله مع الرئيس محمود عباس أخيراً مؤكدا على الثوابت في دعم الحق الفلسطيني باقامة دولته على أرض فلسطين وعاصمتها القدس وعدم المساس بالمقدسات.

التوازنات السياسية القائمة والاخطار التي تتهدد النظام الرسمي العربي قائمة والسعودية لها بالمرصاد وهي تعمل ليل نهار من أجل درأها وإبعاد خطرها، وان التحالف مع الولايات المتحدة لا يعني باي حال من الاحوال تاييد  سياستها تجاه القضية الفلسطينية، ولكن هناك تقاطعات مهمة في ميادين كثيرة اقتصادية واقليمية فإيران خطر قائم ودائم ويهدد دول الخليج العربي، ولكن من غير المقبول التقليل من الدور السعودي والجهد المبذول في دعم القضايا العربية، حفظ الله المملكة من كل سوء لتبقى السند لاشقائها العرب.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق