وطنا نيوز -العمرو يكتب: نايف الطورة ظاهرة صوتية تدعو الى الفتنة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: نايف الطورة ظاهرة صوتية تدعو الى الفتنة
التاريخ : 10-01-2020 01:18:55 المشاهدات: 28446

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

 يطل علينا بين الفينة والاخرى السيد نايف الطورة من وراء الشاشات مدعيا الاصلاح وفي حقيقة الامر يريد الفتنة والدمار لبلد عانى ما عانى في سبيل الوصول لحالة الاستقرار، عندما تعرض من قبل لمثل هذه الظواهر الخادعة التي تخفي وراء دعواتها مشاريع  تدميرية دموية، وهي تخاطب عواطف الناس وتستثيرهم ضد بلدهم من خلال تشويه كل شي واظهاره بمظهر الفساد.

لا احد يخجل او يتردد في المطالبة بالاصلاح ،ومكامن الخلل معروفة في بلدنا والناس تعبر عن مطالبها بالاصلاح في كل المناسبات وليسوا بحاجة لنصائحك ولا يخضعون لتقييمك، لقد أثرت الغضب بدواخلنا وانت تطعن الوطن ولا تراعي فيه إلا ولا ذمة.

فمن اعلى سلطة في الدولة الى ادنى مستوى الكل يدعو ويطالب بالاصلاح، لكن سنة الحياة تفرض سلوكات غير مقبولة وهي موجودة بحكم المنطق وطبيعة البشر الذي جبلوا على قيم الخير والشر، وهذا شي طبيعي ويتفق مع نواميس الحياة وما فكرة الدولة ووجودها في عقل الانسان والسعي لقيامها الا لضبط هذه السلوكات في الاطر القانونية.

نايف الطورة نصب نفسه مصلحا وتجاوز حدوده باتهام الناس بالجبن وطالبهم بالثورة، متناسيا قاعدة اساسية تقول ان درء المفاسد اولى من جلب المنافع.

اما الخطاب التحريضي الذي يستهل به خطابه الصوتي من وراء البحار فهو دعوة للفتنة وتدمير للذات قبل كل شيء مستغلا عواطف الناس بابشع صورة حتى يصفي حساباته .

اما فتحه لملفات منظوره وبعضها مضى عليه وقت   ويتم التحقيق فيها فهو يبحث عن ذاته ويقدم نفسه بطلاً امام متابعيه فهذا ليس سبقا صحفيا فهو شيء طبيعي ان تصلك مثل هذه القضايا من احد الاطراف ليستغل حالة عدم الثقة التي ولدتها سلوكات رسمية معينة ورفعك سقف الخطاب كمناضل من خلف الشاشات، وهذا شيء ليس جديد ولا يسجل لك، بالعكس انا من الناس الذي نظر اليك باعجاب باول بث ولكن انكشفت حقيقتك بان لك مصالح وحسابات شخصية تريد تحقيقها على حساب الوطن واستقراره.

اخي عليك ان تفهم ان وجود مرتشي او فاسد في الحاشية شيء طبيعي ويتفق مع طبيعة البشر وقد يحصل وقد تكون المعلومة غير صحيحة وهدفها واضح هو التشويش وخلق حالة من عدم الثقة بكل شيء والشك بكل شيء.

الاردنيون وبكل تجرد مدينون لكل الجهود التي بذلت في تاسيس هذه الدولة قبل مئة عام والانتقال بالمجتمع من مجتمع قبلي متناحر الى مجتمع الدولة التي سهلت الطريق لاحداث التطور على طريقة حياتهم في جميع المجالات فحقق الاردن انجازات في بناء المؤسسات التي انعكست على المواطن وعلى اشقائنا العرب، وعلى راس هذه المؤسسات الجيش، فالاردن من اوائل الدول في محو الامية والتخلص من الامراض السارية وحققت استقرار امني تفوق على جميع دول المنطقة حتى في مستوى المعيشة نحن الافضل بمن يحيط بنا رغم تفشي الفقر والبطالة.

صحيح هناك ثغرات وأخطاء نعزوها لغياب العدالة الاجتماعية وسببها ثقافة الانانية والتردد في فرض سيادة القانون على الجميع، لكن نحن بخير وليس كما تصفنا بل نحن افضل من غيرنا، لسنا في حالة مثالية لكننا نشكر الله على فضله وبالشكر تدوم النعم.

نرجو ان تكون ايها المصلح الغائب، اكثر واقعية وعقلانية وبعيدا عن الاثارة في بثك القادم وان تختار ما يساعد في تعزيز الوحدة الوطنية وليس الدعوة لاثارة الفتن والدمار.

الحالة الاردنية جيدة وستكون بخير اذا سلمت من هذه الظواهر الصوتية المتعطشة للدماء التي تدعو الى الفتنة بعيداً عن المنطق وجوهر الاصلاح.. اريحونا ايها السادة من خطاباتكم الموتورة فسنصل الى ما نصبو اليه ولو متأخراً فطريق الاصلاح طويل.

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق