وطنا نيوز -العمرو يكتب: إطار زمني لتقييم الحزم الاصلاحية للحكومة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: إطار زمني لتقييم الحزم الاصلاحية للحكومة
التاريخ : 31-10-2019 08:09:13 المشاهدات: 12394

بقلم الدكتور قاسم العمرو

لا اعتقد مطلقاُ ان ما تحدث به جلالة  الملك قبل ايام والطلب من الاعلاميين متابعة حزمة الاصلاحات التي تقدمت بها الحكومة قد جاء من فراغ، لان الوعود الحكومية كثيرة والانجازات لا تكاد تذكر فجاءت الانجازات موزعة  بين تعريفة البنزين ولمبات الطاقة التي يُكلف الحصول عليها، ثمنا يعادل قيمة ثلاثة فواتير شهريه لمن يستهلك اقل من 300ك واط.

منذ قدوم هذه الحكومة قبل أكثر من عام ونصف ونحن نسمع عن خطط ومشاريع وتحفيز للاستثمار  وبرامج متنوعة في جميع الاتجاهات ولكنها منتهية الصلاحية ومستهلكة، ولا يمكن أن تساهم في إحداث أي تطور أو أصلاح إقتصادي حقيقي لانها معالجات شكلية ولا تتم متابعتها، والدليل تغيير وزراء التخطيط والمالية اكثر من مرة في عهد هذه الحكومة يعني ان الفريق الاقتصادي المصغرغير منسجم، وان الرئيس يعتمد على أفكار بعض المستشارين وهي افكار مشتتة آخرها لمبات توفيرالطاقة، ولا نعلم كم قيمة العطاء لهذه اللمبات، وما هي الاسباب الموجبة له، ونحن نملك اكبر مصدر للطاقة المتجددة في العالم.. الشمس والرياح، لو تم تطويرها بالشكل الصحيح لاصبحت الكهرباء مجانية.

 هذه الحكومة تعاني من عجز حقيقي وهي غير قادرة على إدارة المشهد بكفاءة، وهي اقرب الى تسيير الاعمال، رغم وضعها  خطة اطلقت عليها اسم برنامج النهضة لتنفيذه في العام 2019/20120 ثم اطلق  الرئيس قبل ايام حزمة اصلاحات بدءا بقطاع الاسكان وتشجيع الاستثمار وانتهاء باصلاحات إدارية وتحسين معيشة المواطنين ورفع رواتب الموظفين حتى مسألة الرواتب تمربطها بقضية الاداء لقتلها، ولا نعرف ما هي مقاييس الاداء والانجاز التي يريد تصميمها.

الحديث عن متابعة حزم الاصلاح ووضع إطار زمني لها وهذا حديث رأس الدولة يعني بكل تأكيد ان إنجازات هذه الحكومة يعتمد على الكلام الناعم والبرامج المحسنة لفظيا الخالية من أي مضمون عملي، وان كنا نتحدث بشكل قاسي فالسبب هو أداء الحكومة ، ماذا عملت في مؤتمر لندن  التي رافق الرئيس فيها وفد شبابي استعراضي، وهل تستطيع تقديم توضيح عما تم عرضه على مؤتمر لندن وما تم تنفيذه على ارض الواقع وكذلك الامر في مؤتمرات دافوس التي كنا نظن انها ستجعل من الاردن جنة الاستثمار والنمو الاقتصادي كما كان يحدثنا السيد باسم عوض الله وهو يرد على المشككين بهذه المؤتمرات.

لاأعتقد ان هذه الحكومة المهتمة بتوزيع المكاسب وتوريث المناصب قادرة على إنجاز  اي تقدم اقتصادي بسبب ابتعادها عن هموم الشريحة الاكبر من المواطنيين واستماعها فقط للطبقة البرجوازية المترفة وتجميل المشهد احيانا بإجراء مفاضلات شكلية لملء شواغر من المحسوبين على رموزها لتقول للناس انها تمارس العدالة في تعبئة الشواغر ونسيت حكومتنا الرشيدة حالة الوعي لدى الشعب.

الحكومة مطالبة بخطة عمل تستند  الى الارادة، والمطالب الشعبية في اجتثاث الفساد ومحاسبة المتجاوزين على القانون وإعادة الأموال من كل شخص جمع ثروته باستغلاله الوظيفة العامة، وتعديل القوانين والتشريعات التي تعزز الشفافية وتخلق حالة من الثقة لدى الناس.

خطط التنمية والتحفيز الاقتصادي ليست شعارات بل خطة محكومة بزمن حتى نقيم نجاحها من فشلها وهل حققت الاهداف ام لا وبغير ذلك تبقى كل الخطط والبرامج قنابل وهمية  لاتسمن ولا تغني من جوع.

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق