وطنا نيوز -العمرو يكتب: دروس في الديمقراطية أنجزتها الدولة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: دروس في الديمقراطية أنجزتها الدولة
التاريخ : 06-10-2019 11:11:17 المشاهدات: 9799

* بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

ثمة دروس مستفيضة وكبيرة ومتنوعه  استفادها العقلاء وجميع افراد المجتمع الاردني باختلاف شرائحه على هامش إضراب المعلمين، باستثناء تجار الأزمات الباحثين عن منافع شخصية آنية على حساب كرامة الوطن وأمنة.

اول هذه الدروس هو وعي المواطن واصراره على انجاز كامل غير منقوص لحقوقه بغض النظر عن الثمن والعناء الذي سيتكلفه في مواجهة تجار الازمات الصاعدون على آلام الفقراء والبسطاء.

اما الدرس الثاني فترفع القبعة لنظامنا السياسي الذي يُثبت كل مرة انه النظام الأعقل والأوعى بمصلحة الشعب وانه يتمتع بمرونة فائقة يستجيب لمطالب شعبه على مستوى الحقوق المادية وكذلك السياسية فلا ينقصنا حقيقة كشعب الا التنظيم والتخلص من الاشاعات لنرتقي لمستويات متقدمة من الديمقراطية ومواجهة الفساد.

اما الدرس الثالث وهو رسالة موجهة للحكومة ان لا تتغول على السلطات الاخرى وان تأخذ الامور مجراها الطبيعي دائما حتى في الازمات، بما يخدم استقلال السلطات والابتعاد عن الشبهات لتسير الامور سيرا طبيعيا لتكريس مبدأ دولة المؤسسات التي أوردها جلالة الملك في اوراقه النقاشية .

اما الدرس الرابع ان تكف الحكومة  وتعرض عن كُتّاب الرد السريع تجار الازمات متسولوا السلطة لأن ضررهم أكثر من نفعهم ويركبون الموجة وفق مصالحهم ينتظرون الفرصة التي تمكنهم من تحقيق احلامهم بالمناصب وقد غاب عن ذهنهم النظرة الشمولية لإدارة الدولة وإن المواطن الذي يطالب بحقه ليس عدواً للدولة.

الدرس الخامس المواطن الواعي المتيقظ الحريص على حقوقه وأداء واجباته أكبر رصيد للدولة وعليه يجب التخلص من ظاهرة البلطجة التي شاهدناها على هامش إضراب المعلمين والإحتكاكات الفردية غير الحميدة التي كادت ان تؤجج الشارع لولا وعي المواطن والتزامه بامن الوطن وحرص الاجهزة الامنية على تخفيف حدة التوتر.

الدرس السادس أن يتعامل مع الازمة دائما المسؤول الواعي العقلاني الواثق من نفسة المؤمن بالوطن القادر على اتخاذ القرار الميداني وقد شهدنا فشلا ذريعا  قاده وزراء التأزيم في هذه الحكومة مما أطال امدها.

وبالمحصلة من هذه الدروس فقد أعطينا صورة ناصعة للعالم باننا قادرون على حل قضايانا بالتحاور والتفاهم دون أن تسيل قطرة دم، ونحن على مقربة من انهار الدماء التي تسيل من حولنا نتيجة التجييش والكراهية.

الاردن يتمتع بقيادة هاشمية نبيلة، وان جلالة الملك بما يتمتع به من سلطات دستورية هو بيضة القبان وعنوان الاستقرار بالتفاف الاردنيين حول قيادته الشرعية الدستورية والتاريخية.

حمى الله الوطن وقيادته وشعبه من كل مكروه.

*استاذ العلوم السياسية جامعة البترا

*ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق