وطنا نيوز -العمرو يكتب: حفر قناة اماراتية قد تغير قواعد اللعبة في مضيق هرمز.
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب: حفر قناة اماراتية قد تغير قواعد اللعبة في مضيق هرمز.
التاريخ : 13-08-2019 11:43:59 المشاهدات: 5810

بقلم الدكتورقاسم جميل العمرو

يواجه العالم بأسره بين الحين والاخر تهديدات ايرانية بتعطيل الملاحة في مضيق هرمز بغية الضغط على الاقتصاد العالمي لجعل الدول الكبرى تستجيب للضغوطات الايرانية، على الرغم من وجود دول عربية  اخرى مطلة على المضيق "عمان،الامارات" الا ان لغة القوة والغطرسة تفرض نفسها في كثير من الاحيان، وتجعل إيران تفكر بمصالحها دون اي اعتبار لمصالح الاخرين ، موقع الامارات الجيوسياسي يمكنها من عمل شيء ما وتغيير قواعد اللعبة في الخليج العربي وفي مضيق هرمز  لتلافي الضغوط والتهديدات الايرانية ، الى درجة  الغاء اهمية مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله اكثر من 30% من النفط الى الاسواق العالمية .

فكرة حفر قناة تربط بين خليج عمان والخليج العربي مرورا بالاراضي الامارتية يُخرج مضيق هرمز من قواعد اللعبة والتحكم الايراني بالملاحة الدولية والاقتصاد العالمي هذه الفكرة جديرة بالاهتمام ومهما كانت الصعوبات التي تواجهها يمكن تلافيها ففي الجانب المادي ان لم تستطيع الامارات التمويل يمكن اعطاء امتياز لائتلاف شركات تديرمشروع القناة وتحمل تكاليفه، وبالامكان أيضاً تشكيل ائتلاف دولي لتمويل القناة، وفي حال تهديد ايران للمشروح يمكن وضع المشروع تحت الحماية الدولية، هذه الفكرة شبيهة الى حد كبير بفكرة حفر قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الاحمر مرورا بالاراضي المصرية وبطول 170كلم واستغرق حفرها أكثر من 10 سنوات قبل اكثر من 160 عام هذه القناة شكلت مصدر دخل كبير للجمهورية العربية المصرية كما سمحت بمرور اكثر من 8% من حجم التجارة العالمية خلالها ووفرت الكثير وساهمت في تعزيز التجارة العالمية.

ان فكرة حفر قناة تتبناها دولة الامارات العربية فكرة ممكنة وقابلة للنجاح بسبب وجود الافكار الريادية الطموحة لدى شيوخ الامارات وعدم اهمالهم اي فكرة ايجابية وتوفر المال اللازم لذلك  وسيعود على الامارات بعائد اقتصادي جيد، ويحافظ على انسياب التجارة دون تهديد من اي طرف كان.

 قد يقول البعض ان المرور بمضيق هرمز باعتباره مياه دولية لا يشكل اي عبء مالي على التجارة، هذا صحيح ولكن اصرار ايران على اعتبار مضيق هرمز جزء من سياستها وانها هي  من يملك حق التصرف فيه، وخير دليل احتجازها 3 ناقلات نفط وهي بالمياه الدولية يؤشر الى عدم رغبة ايران بالتعاون في ادارة هذا الممر المائي الدولي، وعند ارتكابها اي عمل تقدم دائما الذرائع الواهية لتبرير ما قامت به.

العالم اليوم احوج ما يكون اليه هو التعاون ونبذ الحالة الصراعية وحل الخلافات بالتفاهم دون التلويح بالقوة، واذا بقي الحال كما هو علية سيتفاقم الصلف الايراني على حساب دول الخليج العربي خصوصا السعودية والامارات وعليه يصبح من الواجب التفكير في كل البدائل التي تجنب المنطقة مزيدا من الاستفزاز والتوتر حتى تبقى المنطقة امنة بعيدة عن التهديدات الايرانية.

كل الدول تنطلق في سياساتها لتحقيق مصالحها الاقتصادية والامنية فنجد الادارة الامريكية بقيادة ترمب تقر مشروع بناء حائط على طول حدودها مع المكسيك وهي تقوم بذلك لحماية امنها القومي من تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وكثير من الدول تبني سياساتها وفقا لمتطلباتها الامنية والاقتصادية والاجتماعية.

فلا ضير ان يبدأ التفكير في مثل هذه المشاريع الاستراتيجية التي توفر قدرا كبيرا من الاستقرار والامن في المنطقة، واستثناء ايران وتهديداتها والى الابد لتواجه مصيرها مع القوى العالمية دون التاثير على مصالح الدول العربية في الخليج.

استاذ العلوم السياسية بجامعة البترا

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري

كاتب في الشأن المحلي والاقليمي

 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق