وطنا نيوز -العمرو يكتب:باسم عوض الله ..والمحاكمات الشعبية المستمرة!!
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب:باسم عوض الله ..والمحاكمات الشعبية المستمرة!!
التاريخ : 07-06-2019 02:32:53 المشاهدات: 13186

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

بداية كل عام وانتم بخير في الحقيقة يقف المرء حائرا عند الحديث عن أشخاص تبؤوا مراكز عالية في السلطة ثم غادروها لاسباب موضوعية، ولم يتركوا ادلة دامغة على ارتكابهم مخالفات تدينهم وتوجب محاكمتهم، وان كان الامر كذلك فمن يتحمل المسؤولية هو الدولة بكافة مؤسساتها، ولا يستطيع احد التنصل من هذه المسؤولية.

في الفترة الاخيرة كثر الحديث عن باسم عوض الله بعد ظهوره متقدما في الصف الاول بجانب ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان على أمراء، وهذا ما سلط الضوء عليه، وإطلاق القاب منها مستشار امني لخادم الحرمن الشريفين الى آخره من المسميات.

شخصية باسم عوض الله غامضة الى حدٍ كبير والرجل يعتمد على ذكاءه وقدرته  على الاقناع وثقافته العالية واطلاعة، ووصَفه مقربين منه بانه يعمل بشكل متواصل ولا وقت فراغ لديه، وقد توصلت الى جوانب من حياته الشخصية من اشخاص مقربين له وزاملوه في العمل ، فالرجل  لم يكن ثريا بل امتلك في بداية حياته شقة في منطقة الرابية ولم تكن مؤثثة بشكل كامل ومصدر رزقه من راتبه،  لكنه ارتقى في السلم الوظيفي بشكل كبير خصوصا بعد ان لمع نجمه في اطار الوفد المفاوض مع الجانب الاسرائيلي حتى الوصول الى اتفاقية وادي عربة.

الرجل هو عراب الخصخصة وكان المفروض ان تستعمل الاموال المتحصلة في التنمية وبناء مشاريع استثمارية تخلق مزيدا من فرص العمل، وقد لا يتحمل الرجل وحدة المسؤولية بذلك بل هناك طاقم وزاري ورئيس وزراء ووزير مالية يجب ان يسألوا عن تلك الحقبة وأين ذهبت اموال الخصخصة .

صحيح ان الرجل له اعداء وسبب العداوة حسب رأيي الغيرة لانه وصل باقصر وقت الى اعلى منصب بالدولة ولولا الهجوم الكاسح الذي تعرض له وحرقه بالشارع لتمكن من تشكيل حكومة بكل بساطة.

اثناء الحديث عنه في إحدى الجلسات اخبرني احد كبار موظفي الضمان الاجتماعي ان الرجل كان صاحب مشروع تعديل قانون الضمان بعد وجود دراسات اكتوارية حذرت من افلاس مؤسسة الضمان لارتفاع الرواتب المشمولة بالتقاعد وانخفاض سن الشيخوخة، وقد عمل على استحضار قانون منقول عن احدى الدول المتقدمة وتم تكليف مجموعة من الاشخاص لتقييمه وتعديل القانون بشكل موازي لهذا القانون المستورد، وكان التعامل مع الموضوع يتم بسرية شديدة، وفعلا تم انجاز الترجمة ووضع كل التصورات بما فيها الحد الاعلى للراتب الخاضع للتقاعد والعُمر ايضاً، ولكن بقدرة قادر تم تسريب نسخة القانون مما دفع بكبار المشتركين الى احالة انفسهم على التقاعد والاستفادة الشخصية برواتب تقاعدية كبيرة وصلت في بعض الحالات الى 15الف دينارشهرياً.

لا أعرف باسم عوض الله ولكن اسمع عنه الكثير منهم من يصفه بالداهية ومنهم من يسيء للرجل بطريقة مؤذية جدا، وحول عمله في السعودية لا أجد في ذلك غرابة هناك اردنيون عملوا في الامارات كمستشارين منهم وزير الخارجية الحالي ومنهم ضباط اسسوا جيوش في دول الخليج لا بل تسلموا قيادتها"الفريق الخالدي" ولدينا في الاردن مستشارين اجانب يعملون على مستوى عالٍ.

باسم عوض الله عمل واجتهد وعند تقييمه خصوصا في مسألة الانتماء أرى ان كل شخص لم يُقْدم على خيانة عظمى بتسريب معلومات او التخابر مع جهة اجنبية هو منتمي للوطن، وخلاف ذلك ينحصر بالغيرة او الحسد، وإذا كان الرجل يتآمر على الاردن لماذا تسكت أجهزة الدولة عنه.

لقد مر  الوطن بمحن كثيره وتسامح مع من أرادوا قلب النظام واصبحوا وزراء فلماذا المحاكمات الشعبية والقسوة على هذا الرجل الذي لم يثبت بشكل قاطع انه يعمل ضد مصالح الوطن.

اما بخصوص الثروة التي جمعها في الاردن اعتقد يشترك بهذه الصفة الكثير من الذين تبؤوا سدة السلطة واصبحوأ اصحاب رؤوس اموال وتجارة وما كان لهم ذلك لولا وجودهم بالسلطة.

ربما الامل الوحيد بغربلة من تجاوزوا على المال العام هو بسن قانون من أين لك هذا؟

ناشر موقع وطنا اليوم الاخباري*

استاذ العلوم السياسية جامعة البترا*

كاتب في الشأن المحلي والاقليمي*


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق