وطنا نيوز -العمرو يكتب:ننحاز للممكلة العربية السعودية بكل تأكيد.
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العمرو يكتب:ننحاز للممكلة العربية السعودية بكل تأكيد.
التاريخ : 14-05-2019 11:52:54 المشاهدات: 7664

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

ندرك جميعا ان لامريكا اطماع ومصالح في المنطقة والى وقت قريب يعتمد العالم بنسبة 65% من احتياجاته  للطاقة  على منطقة الخليج التي تحوي اكبر احتياطي لهذه السلعة الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، وتعتبر المنطقة بسبب ضعفها الديمغرافي واتساع رقعتها، وجهة لإطماع الدول الاقليمية وعلى رأسها ايران التي  تحتل الجزر الاماراتية الثلاث ولا تعترف بالبحرين كدولة مستقلة وهي تعبث بأمنها من خلال اللعب على المكون الطائفي وتعتبرها جزءاً من أراضيها وهذا ما يكرره مسؤولين في ايران بين الحين والاخر، ولان ايران دولة لا تحترم الجوار ولا تتعامل إلا وفقاً لوجهة نظرها الإحادية وتنطلق بذلك من تراثها الحضاري المتمثل بالامبراطورية الفارسية لتكريس حقوقها في الحدود الجغرافية في المنطقة، فالخليج العربي عندهم خليج فارسي ونظرتهم للعراق تنطلق من نظرة تاريخية قبل ظهور الاسلام عندما كان جزء كبير من العراق تحت الاحتلال الفارسي وكانت القبائل العربية في تلك الفترة أشبه بعملاء وجواسيس للامبراطورية الفارسية والرومانية في المنطقة.

ومع  مجيء الاسلام استنهض قوة الامة وخاضت حربين شرستين ضد الفرس في العراق والروم في بلاد الشام وتم التحرير الكامل من دنس الاحتلالين البغيضين.

ايران كدولة إقليمية قومية تستخدم المذهب لتعزيز سيطرتها ووجودها في المنطقة ولقد كشرت عن انيابها بعد  سقوط نظام الشاه في ايران ووصول الخميني الى السلطة وكان من رأس أولوياته تصدير الثورة الى دول الجوار، ولكنه اصطدم بعنفوان صدام حسين الذي اشعل حربه بوجه ايران واستمرت 8سنوات واستغلت الولايات المتحدة حالة الحرب ونفذت سياسة الاحتواء المزدوج لاضعاف الدولتين ايران والعراق.

ولكن بعد ارتكاب صدام حسين خطأه الجسيم باحتلاله الكويت عام 1990 وتعنته، جعل دول الخليج تستنجد بالولايات المتحدة الامريكية وبكل القوى العالمية بما فيها ايران التي سهلت العمليات ضد العراق في حينه، لرفع ظلم ذوي القربى فكانت النتيجة تدمير العراق وتمركز القوة العظمى الامريكية في المنطقة لحماية حلفائها  وبدورها قامت تلك الدول بعقد اتفاقيات امنية مع امريكا خوفا من تكرار التجربة مع الدول الاقليمية الاخرى، وخصوصاً ايران التي لا تخفي اطماعها وتهديدها لدول الخليج.

المملكة العربية السعودية دولة مركزية ولها نفوذ اقتصادي وتحاول اللحاق بركب الدول المتقدمة ولكن التهديدات الايرانية في الجنوب والشرق تجعل المملكة في حالة استنفار دائم وتحوط بسبب اتساع رقعتها الجغرافية وتفوق ايران عددا وعدة واستخدامها لنفوذها في اوساط العرب الشيعة لممارسة الضغط على دول الخليج بما فيها السعودية وهذا واضح تماما ولا تخفيه "ايران" بل وتجاهر به دائما.

ايضا من المؤشرات الخطيرة على سياسة ايران العداونية هو بنائها لبرنامجها النووي علما بانها دولة ليست مهددة وتمتلك قوة تستطيع فيها الدفاع عن نفسها ولها تجربة تثبت ذلك عندما خاضت حرب لمدة ثمانية أعوام ضد العراق.

بامتلاك ايران برنامجها النووي وتطويرها لصواريخ بالستية يعني أنها تهدد دول الخليج وهذا واضح من خلال تدخلها بشؤون الدول العربية الخليجية ودعمها لاتباع المذهب الشيعي من العرب في تلك الدول واستطاعت ان تبني لها رأس حربة في كثير من الدول العربية حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن اما العراق فحدث ولا حرج اذا هي الامر الناهي من خلال دعمها الاحزاب التابعه لها هناك.

ايران دولة مارقة وتستخدم كل الاساليب لاضعاف وكسر شوكة الدول العربية في الخليج وتحاول دائما  الهيمنة عليها، وقد يتسائل البعض ما الفرق بين امريكا وايران في سياستهما نحو الخليج ، نقول امريكا لها مصالح اقتصادية تعمل لحمايتها من خلال كل وسائل الدفاع لضمان انسياب السلعة الحيوية للاقتصاد العالمي "النفط"وعدم العبث بها، وهذا لا خلاف عليه لان المنتجين يبحثون عن مستهلكين والمستهلكون يبحثون عن توفر السلعة وفقا لمتطلبات السوق لا ان تكون وسيلة تستخدم بيد قوى مارقة لا تقيم وزنا لاستقرار الاقتصاد العالمي .

ومع تزايد تهديد الولايات المتحدة لايران وممارسة الضغط عليها ارسلت ايران اشارات واضحة بانها ستستهدف دول الخليج بقوتها الصاروخية او من خلال عملائها وتهدد  باغلاق مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله اكثر من 35% من النفط للسوق العالمي، وهي تحاول لي ذراع امريكا بعد فرض الاخيرة عقوبات اقتصادية قاسية عليها لاجبارها على وقف برنامجها النووي.

نحن في الاردن وانطلاقا من مواقفنا العروبية سسننحاز  بكل تأكيد للمملكة العربية السعودية في مواجهة ايران بكل ما نستطيع عمله تاركين خلفنا اصحاب الاقلام المسمومة الذين يحاولون بكل ما استطاعوا ضرب العلاقة الاستراتيجية مع الشقيقة السعودية التي لن ننسى مواقفها المشرفة تجاه الاردن وشعبه، ان ما يربطنا من وشائج القربى والدم وان اختلفنا في بعض المواقف السياسية يجعلنا في نفس الخندق مع اشقائنا في مواجهة التهديدات الايرانية.

اخيرا نتمنى ان لا تندلع مواجهة عسكرية لان المنطقة لديها ما يكفيها من المشاكل ولكن ان وقعت سنكون مع اشقائنا ما استطعنا لذلك سبيلا.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق