وطنا نيوز -الشهيد العقيد الركن الطيار ابراهيم حسن حسونه
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الشهيد العقيد الركن الطيار ابراهيم حسن حسونه
التاريخ : 22-03-2020 02:52:41 المشاهدات: 8193

(( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون )) صدق الله العظيم

في ذكرة يوم الكرامه نستذكر شهدائنا الأبرار ومنهم كان 

شهيدنا البطل الطيار المقاتل العقيد الركن إبراهيم حسن حسونة استشهد هو وزميل متدرب من احدى الدول العربية الشقيقة أثناء تطبيق بعض الحركات في مهمة تدريبية في شمال المملكة جراء خلل فني أصاب طائرتهما شهيدنا المحبوب المهيوب العقيد الركن الطيار المقاتل المدرب إبراهيم حسونة واحداً من فرسان الجيش العربي الباسل ومن سلاح الصقور الملكي حماة الوطن بسمائه وأرضه نسور سلاح الجو الملكي ... ينحدر من أسرة عشقت الجيش العربي وعشقت تراب الاردن وسماءه مما جعل غالبيتهم من منسوبي هذا الجيش تحقيقاً لرسالتهم التي أرادوها برغبة من أعماق قلوبهم

الشهيد البطل احد أعضاء نادي الصقور الملكي وأخر منصب له كان قائد سرب مقاتل اشترك بكافة الدورات في مجال الطيران والتدريب خارج وداخل الوطن مما تشكل لديه خبرة قتالية وتدريبية في مجال تدريب الطيارين ... هو شقيق لطيار ونسر من نسور سلاح الجو وهو ايضاً عم لنسر شهيد طيار النقيب حازم حسونه رحمه الله أيضا أخر من محبين مهنة الطيران من اجل الدفاع عن الوطن بمهج أرواحهم وهو شقيق لطبيب العيون البارع الدكتور احمد حسن حسونة في الخدمات الطبية الملكية سابقاً وشقيق العقيد المهندس عماد يعمل في القوات المسلحة الأردنية الباسلة وأخر معلماً في قطاع التربية والتعليم واخاً يعمل في القطاع العام وجميعهم يشكلون كوكبة خيّرة وأسرة نموذجية من أبناء سحاب يساهمون في بناء الوطن والدفاع عنه كل من خلال موقعه وهم من عائلة متدينة متواضعة في تعاملها مميزة في تنشئتها . الشهيد البطل من مدينة سحاب المدينة الأردنية التي اتخذت من الشهادة والاستشهاد وبناء المساجد سمة وعنواناً لها فأصبحت تعرف (بأم الشهداء والمآذن ) لكثرة مساجدها حيث يوجد بها ما لا يقل عن 160 مسجداً وباستشهاد الشهيد العقيد الطيار إبراهيم حسونة تكون هذه المدينة قدمت ثلاثة من الشهداء الطيارين الأبطال من بين ثلاثة وثلاثين شهيداً ..هم الشهيد العقيد الطيار ملوح ابوزيد والشهيد الملازم الطيار هشام أبو زيد وشهيد رابع درس مهنة الطيران في الخارج واستشهد أثناء التدريب هو الشهيد عبد الرحمن عوض الله ابوزيد جميعهم ساروا على من سبقهم على طريق الشهادة والتحقوا بفراس العجلوني وموفق السلطي ومعاذ الكساسبة وغيرهم كثير من نسور سلاح الجو الأبرار الذين لا يتسع المجال لذكرهم هنا وسنستمر بعون الله في الحديث عن سير وقصص استشهاد هؤلاء الأبطال .

الشهيد البطل إبراهيم استشهد وهو رضياً مرضياً جداً لوالديه ومحباً لهما وكان قريباً منهما توّفت والدته منذ سنوات قليلة وتوفي والده رحمه الله وهو من الذين بشرهم الله بالجنة لقاء صبرهم في مثل هذه المواقف ...(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وإنا إليه راجعون)

الشهيد الطيار عرفه أصدقاءه بدماثة أخلاقه وحسن معشره وكفاءته المميزة في مجال عمله وتمّيزه بين أقرانه في تنفيذ كل ما يطلب من واجبات لقد نهل من علمه الكثير من طيارو سلاح الجو فكان مدرباً محترفاً في تطبيق طلعاته التدريبية لديه خبرة واسعة اكتسبها من خلال دوراته ووجوده كعضو في نادي الصقور الملكي...

لقد ذرفت سحاب بكافة عشائرها وزملاء ه رفاق السلاح دموعاً حارة على استشهاده فكان المصاب جلل والموقف لا يحتمل وخاصة على أهله ومقربيه ..... لكنها إرادة المولى عز وجل وضريبة ندفعها للوطن الذي نعيش على أرضه وفوق ترابه ونلتحف بسمائه ... من هنا كان استشهاد هؤلاء الطيارين من اجل ان ننعم بآمن وآمان واستقرار ومن اجل الذود عن الاردن وسماءه ضد كل من تسول له نفسه بالإساءة لهذا الوطن موئل الأحرار وارض الحشد والرباط ...الشهيد العقيد الطيار كغيره من شهداء الجيش العربي الباسل سار على نفس النهج مقدم روحه رخيصة من اجل الوطن ...هنيئاً له ولمن سبقه من الشهداء كان يعد نفسه للاستشهاد وهو مؤمن بذلك ومقتنع بدنو الأجل من اجل الوطن وتوفرت لديه الرغبة الأكيدة في الإيثار والتضحية من اجل ذلك .... نعم لقد عاشت أسرته وأهل بيته المحنة التي عاشتها كل الآسر الأردنية في استشهاد البطل الشهيد الطيار معاذ الكساسبة كانت أسرته عاشت نفس المأساة كغيرها من الأسر الأردنية التي فقدت غالياً من أبناءها وله قول مأثور في ذلك نقله آهل بيته وقال لهم مخففاً عنهم بعد معرفتهم بنبأ استشهاد الطيار الكساسبة قائلاً : (ليش الحزن ولماذا البكاء من يدري كلنا سنكون على نفس الطريق وكلنا مشاريع استشهاد وشهادة من اجل الوطن اليوم معاذ وغدا فلان وفلان هذا هو قدرنا ).. هذا ما قاله الشهيد البطل .وهذه هي الجندية الحقة وهذا هو الاءيثار والتضحية المتسمة بمعنويات عالية منقطعة النظير ..

بقي ان نقول ان للشهيد ولدان ذكر وأنثى وكان ينتظر الثالث على الطريق وأطلق اسم حسن على ولده البكر الذي سمي على اسم جده نظراً لعلاقته القوية بوالده ..وفي نفس اليوم الذي استشهد به شهيدنا البطل وعلى غير عادته وبعد ان صلى الفجر وقبل مغادرته بيته قام بوداع أبناءه وزوجته واحداً واحداً وكأنه كان يعلم في حقيقة الأمر انه لن يعود .. وفعلاً جاء القدر مترجماً لذلك بعد مضي قرابة خمس ساعات ليعود في نفس اليوم محمولاً على أكتاف رفاق السلاح..وتكريماً للشهيد قرر مجلس بلدي سحاب بتسمية الملعب البلدي في استاد سحاب الرياضي باسم الشهيد ابراهيم حسونة .... رحمك الله يا شهيدنا البطل الطيار إبراهيم حسونة ( آبا الحسن ) وأحسن الله خاتمتك وجعلك في عليين مع الشهداء الأبرار والأنبياء والصديقين وحسن اؤلئك رفيقا وإنا لله وإنا إليه راجعون ... والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار










تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق