وطنا نيوز -وحش وعملاق وسفاح وأخطبوط يصطادون طلبة التوجيهي
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
وحش وعملاق وسفاح وأخطبوط يصطادون طلبة التوجيهي
التاريخ : 10-07-2019 10:24:02 المشاهدات: 3711

وطنا اليوم-عمان:قد يخطر بالبال عند سماع مصطلحات مثل “العملاق، الأخطبوط، الوحش، الامبراطور، المعجزة، السفاح، ملك التوقعات”، أنها ألقاب من نسج خيال مؤلف أفلام كرتونية أو أعمال درامية وسينمائية، لكنها في الواقع، باتت ألقابا لمعلمي مباحث ثانوية عامة وتحديدا “التوجيهي”، يطلقونها هم على أنفسهم لأهداف ترويجية.
فثمة مباحث يلجأ فيها الطلبة إلى الدروس الخصوصية، لا سيما، الفيزياء، الكيمياء، اللغة الإنجليزية، والرياضيات، لكن ولدى البحث عن معلم وتحديدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سرعان ما تظهر تلك الألقاب التي تهدف إلى جذب الطلاب ولفت انتباههم أكثر، وبالتالي يتم التواصل والاتفاق على إعطاء المعلم دروسا مقابل مبلغ مادي.
ولا يقتصر استخدام المعلمين لتلك الألقاب على مواقع التواصل، إنما تطال أيضا “البروشورات الدعائية” و”الدوسيهات”، والتي يتداولها الطلاب فيما بينهم.
وبهذا الخصوص، قال المعلم التربوي، نعيم دحبور، “أصبح الكثير من المعلمين يطلقون على أنفسهم تلك الألقاب كأسلوب جديد للترويج لأنفسهم في المجتمع الطلابي، متناسين أن لقب معلم أفضل من كل هذه المصطلحات التي تثير الاستهزاء”، مشددا على أنها أيضا لا تليق بالمعلمين، خصوصا أنهم يحملون رسالة الأنبياء.
وأكد دحبور أن مثل تلك الألقاب لا تجعل المعلم مميزا، وإنما التميز يكون من خلال عمله وعلمه وانتمائه وإخلاصه للمهنة.
المعلم محمود درويش، يتفق مع ما قاله زميله دحبور، مؤكدا أن استخدام تلك الألقاب أمر مرفوض نهائيا، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أن “بعض من يطلقون على أنفسهم هذه الألقاب ليسوا معلمين متخصصين بالمادة التي يدرسونها وإنما يمتلكون شهادات في مجالات أخرى”.
وشدد درويش على أن المعلم الذي يلجأ لمثل هذه الأساليب في الترويج لنفسه، هو معلم “ضعيف”.
أما مدير مدرسة يعقوب هاشم الثانوية للبنين، ارشيد العبداللات، فقد دعا أولياء الطلبة وأولياء أمورهم إلى عدم الانسياق وراء تلك المصطلحات ومن يطلقها على نفسه، مشددا على أن المعيار الوحيد هو كفاءة المعلم.
أستاذ اللغة العربية الدكتور سهيل عفانة أكد “انتشار ظاهرة الألقاب وخصوصا خلال الفترة الأخيرة، يطلقها بعض المعلمين على أنفسهم بغية ترويج إعلامي لاجتذاب الطلبة”، قائلا “إن أصحاب هذه الألقاب يوهمون الطلبة بأشياء غير حقيقية، مثل: عملاق المادة وأبو التوقعات وبرنس المعرفة، إلى درجة قد ترقى لخداع الطلبة وأهاليهم من أجل المال”.
من جانبه، قال مدير إدارة التخطيط التربوي في وزارة التربية والتعليم سابقا، محمد أبو غزلة، “إن بعض المعلمين النظاميين من المدارس الخاصة أو الحكومية أو المتقاعدين يلجأون إلى إطلاق ألقاب على أنفسهم، لضمان زيادة الطلب عليهم في الدروس الخصوصية، وكأن الأمر سلعة تجارية”، مضيفا، “يقع الطلبة أو أولياء أمورهم فريسة هذه الألقاب لقاء أثرها النفسي عليهم بغض النظر عن حقيقة امتلاك هذه الأسماء والألقاب للكفاءات التدريسية المتميزة”.
وفيما اشار إلى أن هناك فروقا فردية بين الطلبة وبين استعداداتهم للتعلم وأنماط تعلمهم، إلا أنه أكد “حقيقة أن كل طالب قادر على التعلم إذا ما توفرت له الظروف المناسبة”.
واضاف أن هناك فئة من الطلبة بحاجة إلى دعم تعليمي أكثر من غيرهم، نتيجة لعوامل تتعلق إما بالطالب نفسه أو بالنظام التعليمي، فضلًا عن فقر بعض بيئات التعلم، والتفاوت في التأهيل التربوي والأكاديمي للمعلمين، الأمر الذي يدفع العديد من الطلبة إلى “الوقوع فريسة في يد تجار الدروس الخصوصية”.
الطالبة رهف حسام، تؤكد أيضا أن تلك الألقاب لا تدل بطبيعة الحال على كفاءة المدرس وإنما على اهتمامه بالمظاهر والألقاب الرنانة التي يعتقد أنها قد تزيد من نسبة الإقبال عليه، مشيرة كذلك إلى أن “صفحات التوجيهي على موقع التواصل الاجتماعي خصوصا (فيسبوك) تشهد صراعا بين المعلمين في محاولة منهم لجذب أكبر عدد ممكن من الطلبة من خلال العروض التي يسوقونها للتسجيل في المراكز الثقافية على غرار سجل مادتين واحصل على الثالثة مجانا”.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق