وطنا نيوز -سياسيون واكاديميون وأمنيون واعلاميون .. يجيبون على تساؤل لوطنا اليوم حول تزايد شعبية اردوغان في الاوساط الشبابية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
سياسيون واكاديميون وأمنيون واعلاميون .. يجيبون على تساؤل لوطنا اليوم حول تزايد شعبية اردوغان في الاوساط الشبابية
التاريخ : 03-07-2020 03:38:01 المشاهدات: 32614

وطنا اليوم- خاص : لايخفى على احد ان الحالة  الاردوغانية في تركيا فرضت نفسها بقوة على المشهد العربي وانتزعت عاطفة الشارع العربي كما الأردني، تجاه شعبية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ودون الاختباء وراء الحقيقة، رغم بعض المواقف الرسمية العربية المناهضة له ولنجاحاته ونمطه القيادي  الكارزماتي الذي أحدث تحولا كبيرا في تاريخ تركيا الحديث منذ عهد الرئيس التركي العلماني مصطفى كمال أتاتورك، وطنا اليوم حاولت تسليط الضوء على تزايد شعبية اردوغان من خلال هذا التقرير الذي يعرض لوجهات نظر عدد من السياسيين والاكاديميين والاعلاميين الخبراء في الشأن المحلي والاقليمي.

ثمة موقف موحد تجتمع عليه بالغالب الحالة الأردنية بأن ما زاد من شعبية أردوغان اردنيا، بالدرجه الأولى البيئة الاقتصادية التي نجح الرئيس التركي من خلالها برفع مستوى دخل الفرد التركي إلى ارقام غير مسبوقة وإخراج تركيا من التبعية للبنك الدولي بعد أن كانت مديونة بـ 51 مليار دولار، مما جعل تركيا التي خرجت من رحم الدولة العثمانية خارج سباق المارثون المهلك الذي كانت تلهث به وراء الانضمام للاتحاد الأوروبي، يضاف اليه ثمة حالة اقليمية تعطي مؤشرات عن عودة تركيا إلى لعب دور إقليمي قوي بعيدا عن الإملاءات الغربية وهو موقف على ما يبدو عزز من شعبية أردوغان في الشارع الأردني، بالمقابل هناك مواقف تجسدت بانتقاد الدور التركي في المنطقة العربية لاسباب تكمن وراء الطموح التوسعي وعودة الحالة العثمانية على الساحة العربية ومن هنا تنشر وطنا اليوم هذه الآراء لمجموعة من الاكادييمين والسياسيين والامنيين  التي تحاول الاجابة على السؤال المطروح لماذا تتزايد شعبية وسياسة الرئيس اردوغان الاقليمية في الاوساط الشعبية وخصوصا الشباب.

الاستاذ محمد الداودية الوزير الاسبق ورئيس مجلس إدارة صحيفة الدستور قال: ، إن الاعجاب باردوغان حق لمن يريد، شريطة ان لا يعمينا عن أدائه. فقصف الاكراد العراقيين وهم من المسلمين السنّة، ما يزال على اشده. كما ان التدخل العسكري والسياسي والاقتصادي التركي الاخير في شؤون ليبيا، وارسال المرتزقة للقتال فيها، يشكل تهديدا واضحا للأمن القومي المصري الذي هو في صلب الأمن الوطني الاردني.

وتركيا اردوغان تحتل مناطق واسعة من سوريا. وتلعب تركيا في سوريا دورا تخريبيا فتدعم الجماعات المرتزقة المسلحة. وتضرب الاكراد السوريين (المسلمين السنّة) بوحشية وبلا توقف.

أردوغان زعيم تركي اسهم في نهضة تركيا الحديثة، لكنه مختلف عليه في تركيا، لانه يمضي بسرعة في طريق تضييق الحريات وركيز السلطات في يده. وما اكثر حلفاءه الذين انفضوا عنه. لقد خسر مؤخرا انتخابات عدة بلديات أبرزها بلدية اسطنبول.

جزء من "الإمج" والهالة المحيطة باردوغان، صنعها اعلام حلفائه: التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، الذين يوفر لهم اردوغان ملاذات إمنة ومنصات تشويه وتحرش بالنظام المصري، وتغطية نفقات ذلك. وايضا مساندة وانحياز قناة الجزيرة له.

وقال الاستاذ الدكتور محمد القطاطشة النائب الاسبق وعميد كلية الامير حسين للدراسات الدولية:   إن سيطرة تيار الاخوان المسلمين على معظم السوشل ميديا في الاردن وتعطش الشباب لنظرية الزعيم الفرد، الا ان الشارع الأردني او من يلوح بالاسلوب الاردوغانية في الحكم نسي ان أردوغان سحب من صلاحيات من حوله لصالحه، اي بمعنى ذهب إلى دكتاتورية الفرد ديموقراطيا وهناك قضايا اشتباكات داخل تركيا مثل كبت تيار زعيم المعارضة القوي فتح الله غولن، انخفاض سعر صرف الليرة التركية امام الدولار، الا ان سيطرة بعض التيارات في الشارع الأردني على بعض الفضائيات والاذاعات يدفع إلى الترويج لفكر تيار معين في الاردن وهو امر مستغرب يروج لفكر وشخصية ونموذج أردوغان، والغريب ان بعض الاذاعات وبعض مواقع الإعلام تروج أيضا لتدخل الجيش التركي في ليبيا، اعتقد انه يجب أن تكون هناك صحوة اعلامية واضحة في هذا الشأن مشروعنا يجب أن يكون عربيا بعيدا عن الحالة العثمانيه التي يقودها أردوغان هناك اطماع تحيط بالعالم العربي واستغرب ولا أعتقد أن أردوغان يمثل نموذجا يحتذى به عربيا.

وعلق الاستاذ الدكتور حسين محادين- عميد كلية العلوم الاجتماعية-جامعة مؤتة قائلا: 

من الواضح أن سيادة ثقافة الصورة عبر وسائل الإعلام لاسيما الإلكتروني منها يساهم في إظهار وتكريس حضور بعض الشخصيات العامة من سياسين، أو لاعبين أو حتى نجوم في مختلف التخصصات من جهة..ومن جهة متممة نلاحظ ايضا ان تكرار عرض مثل هذه الصور للأشخاص العامين انما يضع الشباب في موقع التساؤل لماذا هذا النجم/النموذج المستمر بالنسبة للشباب في ظل عدم التواصل الناضج معهم محليا اي عدم الإنصات لهم إنما يدفعهم إلى التماه مع مثل هذه الشخصيات المؤثرة في الفضاء العام عموما. ولا نسى أن الذاكره الشعبية بجذورها الدينية عندما تواجه ضغوطات نفسية واقتصادية مع ايمان البعض منهم ضمنا في غياب العدالة الملموسة ضمن مجتمعاتهم،  تزامنا مع ان مثل هؤلاء الشباب من الجنسين وفي ظل البطالة وعد توزيع مكتسبات التنمية بصورة رواشدة انما تعمل جميع هذه العوامل على  لا ترى هذه الشريحة في الأفق حلول فعلية الصعوبات التي تواجههم لسبب أو أخر من شأنها أن تمنحهم ولو "وعدا منتظرا" لانتشالهم من مثل هذه الصعوبات ، وبالتالي يصبح الاقتداء أو الانحياز لمثل هؤلاء القادة بغض النظر عن دقة أو حتى صدقية ما تبثه عنهم وسائل التواصل الاجتماعي المسحوقة فكريا وسياسيا من أطروحات وممارسات تاغي جوانيات الشباب المهملة محليا خصوصا وأن الشباب لهم ثقافتهم الفرعية في مجتمعنا والتي تتمتع الصفات الاتية:-

- جرأة الشباب على المحطات والتقليد لهذا الشخص القائد كنموذج بنظره ولو كان من خارج حدود بلدهم.

-سعي الشباب الذين يمتلكون بعُدي الزمن حاضره وقادمة.

- شغف الشباب في المغامرة لإثبات هويتهم الفردية والمعاصرة السائد الاقتصادي السياسي.

-أن الشباب عموما هم الشريحة المستهدفة فكرا واستهلاك من قِبل أصحاب الأفكار والايدلوجيات الاممية الدينية أو الوضعية-من وضع البشر اقصد غير المقدسة- اي العابرة للجغرافيا والشعوب والهادفة للتوسع في تعميم نموذجها سواء الحالي أو المبتغى نشره، خصوصا في ظل أو ضبابية الواقع الذي يعيشه الشباب في مجتمعاتهم أو دولهم  المُهمِلة لهم أو غير المُستثمِرة لطاقاتهم الكامنة والمؤثرة في تطوير واقعهم الحياتي المضطرب.

اخيرا..نجد أن الشباب سيبقى عرضة النعش أو التجيير لكل ما هو خارج بلدانهم مجتمعاتهم الوطنية.

لذا باعتقادي أن الحل يكمن في أهمية وصلتنا لشبابنا وليس الحديث بالنيابة عنهم من قِبل الشباب وأصحاب السلطات أو النفوذ وبصورة تجعلهم شركاء فعلا في الأفكار الوطنية عبر إطلاق وتبني طاقاتهم العلمية ومبادراتهم النوعية لانهم الرأسمال الاجتماعي المتجدد في مجتمعنا الأردني الشاب ايضا، وكما تُظهر خريطة التوزيع السكاني اردنيا والعائلة علميا أن قاعدة الهرم السكاني يُمثلها شبابنا المتعلم بنسبه العالية والمثقف والمبادئ مقارنة بالمجتمعات الأخرى.

نحن بمسيس الحاجة للنجاح في صناعة نجومنا العاميين من شريحة الشباب إلى جانب الشيّاب الذين نحترم، وعلينا الإقرار والعمل المؤسسي وفقاً لقانون الحياة والتطور المستمر "جيل يُسلم جيلاً بعده العامل.. ".

وقال الدبلوماسي والأكاديمي الاستاذ ياسين الرواشدة:  كان متوقعا ان تقف الاحزاب المدنية والديموقراطبة واليسارية لتاييد التوجه التركي " العلماني" لكنها تحفظت و من ثم خاصمت هذا التوجه. مؤيدة انظمة الحزب الواحد والاستبداد.فيما التقطت الاحزاب الاسلامية الرسالة التركية وافرغت الجانب العلماني منها وتمسكت  بالمشترك الديني حيث فسرت انجازات تركيا والحزب الحاكم بانها بسبب التوجهات الاسلاميه وبان النجاح هو للنموذج الاسلامي التركي و ليس للنموذج الديموقراطي الذي يستوعب الاسلام السياسي ضمن مظلة الدولة المدنيه. 

 يحسب للرئيس التركي رجب طيب اردوغان وحزبه العلماني المتصالح مع الدين انجازات كبيرة في تركيا.. لها ارتدادات كبيره في الاقليم ..واعتقد ان اجندة حزب اردوغان هي التفوق الاقتصادي والاكتفاء الذاتي.. والذي يتحقق بشكل كبير كل يوم مما اعطى للحزب شعبية داخلية واسعه اهلته ولكسب الانتخابات بكفاءة وثقه..مشروع تركيا اقتصادي و تريد اسواقا وشركاء و لا تريد مشروعا سياسيا ايدولوجيا كما هو المشروع الايراني ..اذ ليس في تركيا مرجعية دينيه و لا حتى مرشد اعلى و لا قاضي قضاة و لا حتى وزارة للاوقاف. نعم هناك اسلام لكن اسلام معتدل لا يتصارع و لا يتدخل في الحكومه ولا يفرض نفسه امرا  بالمعروف....بل الدستور هو الحكم.

فيما  تحدث اللواء المتقاعد مروان العمد قائلا: ولا زال مسلسل الاعتقالات والفصل عن العمل مستمراً حتى الآن وعلى طريقة المسلسلات التركية التي تبدأ ولا تنتهي وبنفس التهمة وهي المشاركة في الانقلاب والتي اصبحت تهمة لكل من يعارض اردوغان في تركيا .

وسوف يرد الاردوغانيين بالقول يكفي ان اردوغان ونظام حكمه يخلو من الفساد ويرد عليهم معارضوه ان كثيراً من تهم الفساد قد وجهت لاركان حكم اردوغان وحتى الى ابنه بلال وانه يمكن الرجوع الى ما كتبه احمد داوود اوغلو والذي كان مستثار اردوغان ثم وزير خارجيته ثم رئيس وزرائه بعد ان نجح اردوغان بفرض النظام الرئاسي في تركيا وجعل السلطة كلها بيدة كرئيس للجمهورية ولمجلس الوزراء وقائداً اعلى للقوات المسلحة وبنفس الوقت رئيس حزب التنمية والعدالة بعد ان كان يشترط على ان من يشغل منصب رئيس الحمهورية في تركيا ان يستقيل من عضوية حزبه كونه اصبح رئيساً لكل الاتراك .

  وهكذا سنجد الكثير من النقاط التي يستند اليها  الاردوغانيون في حبهم له وسنجد الكثير من النقاط التي يستند اليها معارضوه في معارضتهم له . وهي اكثر من ان تحصر في هذا المجال.

 ويقول النائب السابق الدكتور عساف الشوبكي:  بإعتقادي ان مرد التأييد الشعبي العربي للزعيم التركي رجب طيب اردوغان نابع من الوضع العربي الراهن و الإحباطات العربية في  معظم البلدان العربية اضافة الى النجاحات الباهرة التي حققها اردوغان وحزبه في ادارة الدولة التركية والإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققها الاقتصاد التركي في زمن اردوغان فالمواطن العربي المحبط ينظر الى المستوى الرفيع والتقدم الباهر الذي وصلت اليه تركيا في مختلف المجالات في الصناعة والتجارة والسياحة والرفاه الذي وصل اليه المواطن التي في فترة وجيزة وهذه النهضة الكبيرة في البناء والتعمير وإقامة أكبر المستشفيات وأوسع المطارات وأضخم الجسور وشبكات الطرق وبناء الآف المدارس ومئات الجامعات اضافة الى التقدم في الصناعة وبخاصة صناعة الطائرات والسيارات والأجهزة الإلكترونية والمواد الغذائية والتطور الكبير في الإنتاج الزراعي

اضافة الى النجاحات الكبيرة في ادارة ملفات سياسية إقليمية عديدة وارى ان التأييد للزعيم التركي رجب طيب اردوغان لا يقتصر على تيار سياسي معين في الوطن العربي فكثير من الشباب المحبطين المتعطلين عن العمل والمهمشين يحاكون تجربة اردوغان يتمنون أن يكون عندهم نموذج كالزعيم التركي  ينهض ببلدانهم ويؤمن لهم فرص عمل ومستقبل افضل لبلدانهم

وأضافت الدكتورة ميساء الرواشدة استاذة علم الاجتماع السياسي في الجامعة الاردنية إن بروز نجم أردوغان جاء بسبب غياب البطل او الرمز على الساحة العربية حيث يتمنى الشباب شخصية رمزية في الساحة العربية ومنها الاردن يعدهم بمستقبل قادم ومستقبل افضل لذلك يسعى الشباب في الشارع لتمجيد هذه الشخصية لتكون مثال يحتذى به كما أن حالة الاحباط السياسي والهزائم المتكررة في العالم العربي، الأمر الذي جعل تركيا هي الحلم وهي الأمل لما فيها من تطور صناعي وتكنولوجي وزراعي، حتى بات بعض الشباب العربي يعتبر تركيا مقصدا للهجرة بسبب السياسات الاستراتيجية الناجحة للنموذج الاردوغاني وما رآه الشباب في أردوغان هو الشخص المتدين الملتزم الذي يحمل فكر وسطي حديث وبالتالي القضية لدى الشباب العربي نفسية اكثر منها عقائدية.

وقال الاستاذ الدكتور موسى شتيوي الرئيس السابق لمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية، تقسم فترة الإعجاب بالنظام الاردوغاني إلى قسمين قبل الربيع العربي 2011 وبعد الربيع العربي حيث كانت تركيا قبل الربيع العربي تعتبر النموذج الذي استطاع المحافظة على علمانية الدولة إلى أن جاء أردوغان من جذور إسلامية استطاع ان يتعايش مع العلمانية مع المحافظة على الهوية التركية الإسلامية وتعزيز القومية التركية من هنا بدأ الإعجاب به لانه نجح بما عجز عنه العرب في ان يحلوا الاشكاليات بين الدين والدولة والقومية والوطنية

اما بعد الربيع العربي بعد نجاح التيار الاسلامي في تونس ومصر أصبح هناك حالة تمترس ايدولوجي فبدأت تركيا تحاول العبور من الوطن العربي من باب الهوية الثقافية التركية إضافة إلى أن أردوغان زعيم شعبوي والبعد الرئيسي في العلاقة بين الشارع العربي والأردني والحالة الاردوغانية ان الشارع دائما يبحث عن القائد النموذج لذلك وجد في أردوغان الحالة التي يمكن أن يتقبلها.

 الاستاذ الدكتور جمال الشلبي استاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية قال: يمكن  تفسير دعم الشباب العربي في المغرب والمشرق العربي لثلاثة عوامل:

الأول: ان سياسة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان متماسكة ومستمرة وتترك أثر سياسي وإعلامي مستغل من جانب الدولة التركية لتحقيق أهدافها المعلنة او غير المعلنة في اعادة امجاد السلطنة العثمانية.

الثاني: مرتبط بالفشل الذريع للسياسات العربية وحكامها الذين يخرجون من أزمة إلى أزمة، ومن مصيبة وإلى أكبر دون ان احساس بالمسولية  تجاه شعوبهم ولا تجاه امتهم. ولذلك ، عندما يقارن الشباب سلوكيات قادته ازاء الواقع المر اقتصاديا واجتماعيا، وازاء العلاقة التابعة والراكعة نحو الغرب برمته بالعموم ، وإسرائييل بالخصوص لاسيما بعد الإعلان عن تطبيقة صفقة القرن”  نفهم لماذا هذا الاندفاع الشبابي في تاييد تركيا في سورية وليبيا ، وفي مواقفها ازاء الدول الغربية ، سواء كانت امريكا الترامبية او فرنسا الماكرونية..وهكذا

الثالث: يجب ان لا ننسى ان الانظمة العربية بالعموم، وخاصة الملكية والخليجية منها، استخدمت ورقة الاخوان المسلمين والتيار الاسلامي لضرب اليسار باشكاله المختلفة القومية منها والاشتراكية مثل البعث والناصرية وغيرها . وهذا ادى اى تقوية هذا التيار على حساب التيارات السياسة الأخرى،  وجذر من فكرهم ووجودهم  مما جعلهم الآن ينظرون الى تجربة السيد اردوغان على انها نموذج يحتذى؛ وبمعنى آخر الأنظمة العربية ساهمت في ايجاد  هذا الطيف الموالي لخارج البلاد والأوطان.

 للاسف القول، بان العالم العربي مشتت ومفكك ويؤول الى الخراب في المستقبل او الانبطاح الى الارادة الاسرائيلية او كلاهما معاً ان لم يخرج قائد عربي يوقف هذا الاندحار والهزيمة، ويبدأ في اعادة الصف العربي لمواجهة كافة  التحديات والازمات بشيء من الحكمة،  والكثير من الحزم والإرادة.

وقال الاعلامي الدكتور قاسم العمرو استاذ العلوم السياسية في جامعة البترا ان تزايد شعبية الرئيس اردوغان في الاوساط الشبابية تعود بالاساس الى معاناة الشباب من الاحباط والبطالة، والتباس الصورة لدى الكثيرين منهم بسبب الزخم الاعلامي الموجه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مما عزز حضور شخصيات سياسية وغيرها وقد استفاد الرئيس اردوغان بسبب سياساته الاصلاحية التي تركزت على محاربة الفساد، بصورة واضحة مع العلم ان البنية التحتية والقاعدة الاقتصادية في تركيا قوية قبل مجيء اردوغان الى السلطة، كما غيبت قنوات اعلامية عمدا الممارسات الفردية للرئيس اردوغان الذي وصل الى السلطة بواسطة الديمقراطية ولكنه انقلب عليها بعد تكريسه السلطة بيده،باستغلاله حادثة الانقلاب المزعوم،  النموذج التركي رسم صورة افتراضية في أذهان الشباب باعتبارها الحل لكل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتحاكي الماضي البعيد بعودة دولة الخلافة الاسلامية، ربما لهذه الجملة من الاعتبارات يعود السبب لتزايد شعبيته في الاوساط الشعبية والشبابية، اضافة الى التيارات الاسلامية خصوصا بعد إدانته الكبيرة لما  آلت عليه الاحوال في مصر بعد الثورة.

وأضاف الدكتور معتصم عنيزات  المحلل والناشط السياسي في مجال العلاقات الدوليه الشرق أوسطية.. ان تزايد شعبية الرئيس التركي اردوغان في المحيط العربي وخصوصا فئة الشباب تعود لأكثر من سبب أهمها  .. حالة التردي والضعف العربي التي يعاني منها جميع سكان الوطن العربي بسبب فشل الأنظمة العربية في بناء منظومة سياسية اقتصاديه إجتماعية حقيقه داخل الوطن العربي ناهيك عن مؤامرات بعض الحكام والمسؤولين الحكوميين الذين يبحثون وراء مصالحهم الشخصية  . وغياب العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية والمستدامة عن الخطط الاستراتيجية لعديد من الدول العربية. مختصر مفيد النظام التركي اردوغان يعمل بنهج مؤسسي والعرب عمل فردي


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق