وطنا نيوز -صندوق النقد الدولي : وضع الأردن لازال صعباَ
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
صندوق النقد الدولي : وضع الأردن لازال صعباَ
التاريخ : 15-05-2019 02:19:52 المشاهدات: 2356

وطنا اليوم-عمان:أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للأردن مارتن سيريسولا، أن الأردن، ورغم أنه يواجه ظروفا صعبة وتحديات ضاغطة، إلا أن هناك إشارات عديدة على التحسن في الأداء الاقتصادي تبعث على التفاؤل، لذلك تحتاج الحكومة لمواصلة الإجراءات الإصلاحية ليلمس اثرها المواطنون.

وأضاف سيريسولا في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عبر الهاتف من واشنطن، في ضوء إقرار مجلس إدارة الصندوق لتقرير المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد الوطني، إن التحسن ظهر في ارتفاع الصادرات وزيادة الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج.

وقال، إن الوضع لازال صعبا وهناك تحديات تتطلب من الحكومة أن تمضي في تنفيذ الإصلاحات التي توافقت عليها مع البرلمان الأردني العام الماضي، مؤكدا أن العام 2018 كان صعبا بشكل خاص، لكن في العام الحالي 2019، بدأ الأردنيون يرون علامات إيجابية على التحسن في الاداء الاقتصادي مثل ارتفاع ايرادات قطاع السياحة وتحويلات العاملين والصادرات إلى العراق وبعض دول الخليج.

واكد أنه مع التنفيذ المستمر والثابت للإصلاحات الضرورية، فإن مستويات المعيشة ستتحسن، ما يمكن الحكومة من أعادة توجيه الأموال إلى القطاعات ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية، مشيرا الى أن الصندوق يعمل في الوقت نفسه بشدة على حث مجتمع المانحين لمواصلة دعم الأردن ماليا لمساعدته في مواجهة أزمة اللاجئين وجهود الإصلاح التي يبذلها.

وحول الانتهاء من المراجعة الثانية للأداء الاقتصادي الأردني، قال سيريسولا: أصبح لدى الأردن فرصة للتركيز على تنفيذ الإصلاحات والسياسات التي من شأنها المساعدة في تخفيض الدين العام، وخلق فرص العمل خصوصا للشباب والنساء، وتحقيق نمو شامل.

وأكد أهمية إعطاء الأولوية لتدابير الحد من التهرب الضريبي، وتخفيض تكلفة توظيف الأردنيين وزيادة فرص العمل، وتنفيذ خريطة الطريق لإصلاح شركة الكهرباء الوطنية (نبكو) لتخفيض تكاليف الكهرباء المرتفعة على الشركات، مشددا على أهمية استكمال الإصلاحات ببرنامج حماية اجتماعي جيد يكون موجها لحماية الطبقات الدنيا والمتوسطة.

وأشار سيريسولا إلى أن مجلس الصندوق وافق على تمديد البرنامج الحالي (التسهيل الممتد) 7 شهور إضافية تنتهي في آذار 2020، حيث ستبدأ المملكة بالتفاهم مع الصندوق على برنامج جديد لم تبدأ المشاورات حوله ولم تتضح معالمه بعد.

وقال سيريسولا، "إن المراجعة الثانية تم اعتمادها، لا سيما وأن المملكة حافظت على الاستقرار في بيئة اقتصادية معقدة وتحديات اقتصادية وسياسية. التوقعات لا زالت صعبة بسبب بقاء النمو (الاقتصادي) منخفضا والبطالة مرتفعة والمنطقة لا زالت تعاني من التعقيدات".

وأكد أن "عام 2019 هو عام التنفيذ، عام العودة إلى تقليل عجز الموازنة"، مؤكدا أن قانون ضريبة الدخل الجديد يتم تطبيقه بفعالية، واذا ما استمرت الحكومة في ذلك، فإنه سيمهد الطريق لمحاربة التهرب الضريبي، وهذا لا يساعد فقط في تخفيض العجز والدين العام، بل يساعد أيضا في الإنفاق على التعليم والصحة بما يضمن زيادة مستوى الحياة للمواطنين.

وبين أن من أهم التحديات ارتفاع نسبة البطالة لمستويات عالية، مؤكدا أن البطالة المرتفعة ناتجة عن انخفاض في مستوى النمو الاقتصادي، وارتفاع تكلفة التوظيف لدى الشركات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي يتطلب بذل جهود حكومية حثيثة لتخفيض التكلفة وإيلاء اهتمام أكبر لهذه الشركات وتوفير فرص العمل فيها.

وقال، إن التركيز على هذه القضايا (البطالة وإصلاح سوق العمل) يتحقق تدريجيا مع تحسن في الظروف الخارجية، ومنها تحسن مستوى الصادرات الأردنية إلى العراق ودول الخليج العربي، مؤكدا أن المضي في الاصلاحات، التي تم الاتفاق عليها، سيسهم في تحسن الأداء الاقتصادي في العام الحالي 2019 وفي العام المقبل، وأيضا في مستوى ظروف المعيشة.

وحول أثر مؤتمر لندن على الاقتصاد الأردني، قال سيريسولا إن المؤتمر حقق نجاحا مهما حيال ضمان التزام المستثمرين الدوليين بالاستثمار في الأردن، ومن جهة الصندوق، تم القيام بدور مهم لجمع المانحين لتوفير الدعم للأردن والعامين الحالي والمقبل، والالتزام بمواصلته مستقبلا.

وأضاف، ان المؤتمر شهد مشاركة المدير العام للصندوق كريستين لاجارد، التي لعبت دورا مهما في شرح الفرص والاجراءات التي ستقوم بها الحكومة الأردنية وخططها المستقبلية لضمان توفير المساعدات اللازمة للأردن.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق