وطنا نيوز -عرفه يوم المغفرة والعتق من النار
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
عرفه يوم المغفرة والعتق من النار
التاريخ : 10-08-2019 03:10:36 المشاهدات: 50734

وطنا اليوم - دين و دنيا

يوم عرفة» من الأيام التي فضلها الله -سبحانه وتعالى- على بقية أيام السنة، فهو يوم تجاب فيه الدعوات ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات ويقول الدكتور عبدالحكم الصعيدي، الأستاذ بجامعة الأزهر، يوم عرفة من أفضل الأيام وليس يوم طلعت فيه الشمس أو غربت هو خير من يوم عرفة، وعنه قالت السيدة عائشة رضي الله عنها إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبداً من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بعباده الملائكة».
وأن الله سبحانه وتعالى فضل هذا اليوم وأقسم به في قوله تعالى: «والسماء ذات البروج واليوم الموعود وشاهد ومشهود» سورة البروج الآيات من 1-3، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم «اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة».
وجعل الله -سبحانه وتعالى- يوم عرفة يوم المغفرة من الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهَل السماء فيقول: انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثاً غبراً ضاجين، جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عقابي فلم يُر يوماً اكثر عتقاً من النار من يوم عرفة».
وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين وأتم نعمته، حيث قال تعالى في سورة المائدة: «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً»، وفي حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود أنزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آية فذكر الآية الثالثة من سورة المائدة قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو قائم بعرفة يوم الجمعة. وقال -صلى الله عليه وسلم: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام اكل وشرب».

صيام يوم عرفة
ومن فضل يوم عرفة أن صيامه بالنسبة لغير الحاج يكفر سنتين، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «صيام يوم عرفة احتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، فصومه رفعة في الدرجات وتكثير للحسنات وتكفير للسيئات والمقصود بالتكفير هنا الصغائر دون الكبائر، فيستحب صيام يوم عرفة لغير الحاج أما الحاج فعليه أن يتفرغ للعبادة والدعاء، كما قال أبوهريرة رضي الله عنه: «نهى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن صوم يوم عرفة بعرفة».
وكذلك يجب على المسلم الإكثار من التسبيح والتكبير والتهليل في هذا اليوم، وحفظ الجوارح عن المحرمات وعدم النظر إلى غير ما أحل الله تعالى؛ لأن يوم عرفة يوم أخذ فيه الله الميثاق على ذرية آدم، وينبغي للحاج في هذا اليوم العظيم أن يستحضر عظمة ربه أرحم الراحمين ويخلص أعماله لله رب العالمين ويكثر من قول: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» وقول: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم».
ويجب على المسلم في هذا اليوم العظيم أن يكثر من الدعاء بالمغفرة والعتق من النار؛ لأنه يرجى إجابة الدعاء في هذا اليوم الكريم الذي قال عنه رسول الله: خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير». ولذلك يجب على المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار.

آداب الدعاء
ومن آداب الدعاء في هذا اليوم أن يقف الحاج مستقبلاً القبلة رافعاً يديه، متضرعاً إلى ربه معترفاً بتقصيره في حقه، عازماً على التوبة الصادقة. ويجب على المسلم أن يحذر من الذنوب التي تمنع المغفرة في هذا اليوم، كالإصرار على الكبائر والاختيال والكذب والنميمة والغيبة وغيرها. ودعاء يوم عرفه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من دعا بهذا الدعاء عشية عرفة ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم إلا استجاب له. «سبحان الله الذي في السماء عرشه، سبحان الذي في الأرض موطئه، سبحان الذي في البحر سبيله، سبحان الذي في القبور قضاؤه، سبحان الذي في الجنة رحمته، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الهوى روحه، سبحان الذي رفع السماء، سبحان الذي وضع الأرض، سبحان الذي لا منجى منه إلا إليه». ويوم عرفة يغيظ الشيطان فعن العباس بن مرداس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء، فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم يلبث النبي -صلى الله عليه وسلم- ان تبسم فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما أضحكك أضحك الله سنك، فقال -صلى الله عليه وسلم: «تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي وغفر للظالم، أهوى –أى أصبح– يدعو بالثبور والويل ويحثو التراب على رأسه فتبسمت مما يصنع جزعه».

هدي النبي
وكان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم عرفة أنه لما طلعت شمس يوم التاسع سار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من منى إلى عرفة وكان معه أصحابه منهم الملبي ومنهم المكبر وهو يسمع ذلك ولا ينكر عليهم ذلك فنزل بنمرة حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرفة فخطب الناس وهو على راحلته خطبة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق