وطنا نيوز -المثقفون و الحياة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
المثقفون و الحياة
التاريخ : 05-09-2020 08:45:04 المشاهدات: 7244

المثقفون و الحياة
بقلم : أريج صافي

يقول المتنبي
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله

وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

و قول الآخر:

كم عاقلٍ عاقلٍ أعيت مذاهبه

وجاهلٍ جاهلٍ تلقاه مرزوقا

هذا الذي ترك الأفهام حائرة

وَصَيَّر العالِم النحرير زنديقا

وقول ابن المعتز:

وحلاوة الدنيا لجاهلها

ومرارة الدنيا لمن عقلا


كثر هم من يتسألون هل الجاهل في نعيم ؟
هل الجاهل سعيد
و هل المثقف أكثر راحة
و صاحب العلم أكثر شقاء

و تأتي الاجابات من كل صوب كل يستعرض الحاله بناءا على مجتمع انخرط به ، و بناءا على موقف تعايش معه سواء أكان مع جاهل او صاحب علم .

العلم يفتح افاق للانسان و يساعده على ان يرى ما لم يكن يراه سابقا وهذا يعني معرفة المزيد من المشاكل في هذا العالم بينما الجاهل هو صاحب رؤية محدودة لذلك يبقى شبه محجوب عن المشاكل فبذلك ينعم بشيء من السعادة حيث انه لا يحفز عقله للتفكير في هذا وذاك .

الثقافة ترقي العقل و تجعل الفكر ناضجا و كذلك ترقي المشاعر

ومتى رقى العقل، والمشاعر كان صاحبها أقدر على اللذة والحياة الافضل كما يكون أكثر تعرضاً للألم و الاوجاع

فمتى وجد في ظروف مناسبة كان أسعد من الجاهل، ومتى وجد في ظروفٍ غيرِ مناسبة كان أشقى من الجاهل،

و تبقى الثقافة منفذا رائعا يلجأ اليه العديد من البشر فإذا لاحظنا حاليا ظروف الحجر بسبب الكورونا سوف نلاحظ خلال هذه الفترة إقبال الناس على القراءة بشكل واسع وهذه عادة إيجابية مكتسبه بالفطرة .

فقد ضجر معظم الناس من الميديا فكان الحل لهم الكتاب و يتنوع ميول الناس في القراءة فبعضهم يتجه للتاريخ و الاخر للديني واخر للعاطفه و هكذا ليصبح الكتاب الوسيلة الأقرب للبشر .

من هنا تزداد ثقافة الاشخاص و يتولد لديهم شعور في التهام المزيد من الكتب و هذا بحد ذاته سعادة فحين يختار طريق الثقافة فهو يسير وفقا لميول داخليه .

بينما الجاهل قد يستغل وقته في أمور لا تشكل أي نفع يقضي نهاره نائما وليله تائها و هذا بحد ذاته شقاء يلازمه .

من هنا نخرج بفائدة ان صاحب العلم لا يشقى لانه يدخل في عوالم عدة .
بينما الجاهل يشقى لأنه صاحب عقل خامل
وتختلف الآراء حول هذا


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق