وطنا نيوز -التحرش فوق القانون
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
التحرش فوق القانون
التاريخ : 11-07-2019 11:11:25 المشاهدات: 4837

بقلم احمد الميالي
في الاسلام وكافة أدياننا الحنيفة للمرأة مكانةٌ قديرة ومقدسة لها حقوق تكاد تكون اكثر من الواجبات المنوطة بها
وقد خلق الله المرأة وهي بهذا الشكل الجميل الذي يضفي لروح الرجل الشعور بالرجولة وللحياة الشعور بقيمة الجماليات من خلال ذوقها الأنثوي المترف الذي يصبغ الحياة الواقعية بألوان زاهية
ولشكلها الجميل هذا موضع افتتان يقع به من مَس قلبه المرض ولم يكبح جناح نفسه الإمارة بالسوء وهنا تكمن المشكلة الكبرى وخصوصا في بلداننا الاسلامية والعربية خاصة
تكثر وبصورة غير اعتيادية مشكلة التحرش الجنسي الذي وان يدل فهو يدل على النظرة السطحية للمرأة والتي تتخذها جسداً فقط ومفاتن لاستفراغ ما تمليه عليه شهوته فقط
من دون الالتفات الى حيثيات هذه التصرفات وتأثيرها وعواقبها متجاوزاً ( المُتحرش)
القوانين الدينية التي تحفظ للمرأة كينونتها وقدسيتها كأم أو زوجة او اخت او سيدة يجب على كل إنسان احترامها من دون ان يمسها سوء
والقوانين الوضعية التي تحفظ للمرأة حرية مظهرها وخصوصا في وقتنا الحاضر الذي يتعدد فيه أشكال الموضة وليس لنا الحق في منع احد من ان يرتدي ما يشاء
والطامة الكبرى ان البعض يبرر للمتحرش فعل ذلك بداعي ان الفتيات لم تصن لبسهن ولم يكن في مستوى الاحتشام المطلوب وهذا ما يقال له عذرٌ أقبح من فعل
فمن لم تردعه أخلاقه لا تردعه القوانين الوضعية التي وجدت لتسيير الحياة اليومية ، ومن أمن العقاب أساء الأدب ، لذلك علينا ان نتفهم بعض القوانين الاسلامية التي تردع وبقوة الزاني والمتحرش والقاتل ، لان النفس البشرية جُبلت على ارتكاب ما هو ممنوع عنها ولا يوقفها الا قانون رادع
وللأسف الشديد القوانين الوضعية والدينية يكون في مواضع المتحرش اعلى منها وهنا مصيبة كبرى !!
فحينما يكون المتحرش أبن مسؤول رفيع المستوى او شخصية عامة ومشهورة هنا تتغير القوانين والأعراف وتغمض العيون وتصم الآذان عنه وقد يبرر له الكثير فعلته بداعي الأسباب الآنفة الذكر
كشكلها مثلاً او بهرجتها وتبرجها من دون تجريم لفعلته أو محاسبته وهنا اصبح خارقا للقانون بل فوقه
فمن محض مسؤوليتنا الاخلاقية والإنسانية والدينية يجب ان نضع لهذه الحالة المنتشرة للأسف قوانين رادعة جداً للكف منها لحماية (المرأة ) وساختصر كل مسمياتها بكلمة المرأة
لحمايتها من ان تشعر بالامان وهي تسير في الشارع لوحدها بل من دافع رجولتنا ان نذلل لها المصاعب كي تشعر بقيمتها العظيمة ومسؤولية ان تكون حمياتها على عاتقنا واجب ليس مستحب وضرورة بدوافع إنسانيتنا .


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق