وطنا نيوز -الكبت بين شكٍ وتقاليد يخلق وحوش على وشك الانفجار
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الكبت بين شكٍ وتقاليد يخلق وحوش على وشك الانفجار
التاريخ : 09-04-2019 09:40:27 المشاهدات: 5298

بقلم:احمد الميالي

لكل شيء حدود بما فيها كمية الـ(لا) المتدفقة في داخل بيوتاتنا الصغيرة وصولاً الى بيتنا الكبير المجتمع
لكل شيء ضوابط بما فيها الحريات يجب ان تحددها ضوابط وسنخوض بهذا الموضوع في مقالٍ آخر ،، ويستحسن للمنع ايضاً ضوابط وهنا يجب ان ننتبه الى الــ(لا) التي سنطلقها على وفي اي موضع متى يمكن ان تكون بمكانها الصحيح
هذا الموضوع متشعب وللخوض فيه يحتاج الى أبحاث كثيرة ولكني سأوجز الحديث في جانب معين فقط وهي العائلة والشاب والبنت بوجه خاص
حينما تعامل الاسلام الحنيف مع محرمات الأزمنة وجد لها حلول وبدائل وأوضح مضّرات تلك المحرمات ولكن تحويل هذه المحرمات الى حدّ تحويلها الى هاجس قد يدفع بالكثيرين الى التطرق لها او حب التجربة من باب (كل ممنوع مرغوب )
وخصوصا ونحن نعيش في مجتمع تخنقه الملذات والشهوات من كل حدبٍّ وصٓوّب وترى بعينكِ ما تريد وتفعل ما تشاء وسط توفر كل شيء من ممنوع ومسموح فالمخدرات والمشروبات وصولاً الى التدخين الذي اصبح أمراً تافهاً في مجتمعاتنا العربية حيث اصبح الشاب في عمر دون المراهقة يرتجل السيكارة بكل جرأة
وبالعودة لصلب موضوعي ان هناك شعرة بين ان تكون صارماً وحازماً وبين ان تكون موجهاً وواعظاً ومربياً والكبت اتجاهين الكبت المادي وهو ما يتعلق بكل الأمور المادية كالمال والجنس ورغبات الشباب وغيرها هنا التربية ستلعب دور بارز في تهدئة رغباتهم نحو هذه الأشياء ولكي لا نقع في فخّ الكبت يجب ان نصور لهم فائدة وروعة هذه الأشياء آلتي وجدت لخدمة الانسان ويجب استخدامها في حدود الحاجة كي تصبح الـ(لا) التي نطلقها مبررة لا ناهية فقط لأننا سنخفي جانب من جوانبها وسيحاول جاهداً الممنوع منها تجربتها ، لذلك تقع المشاكل فيحاول المكبوت الحصول عليها بكل السبل قد تصل الى اختراع مشاكل كبيرة وتصل الى الجريمة بالاضافة الى الكبت المعنوي وهو ما يخص الرأي وهنا يجب ان يراعى رأي الآخرين سواء كنت رئيس عمل او لديك أبناء او صاحب سلطة معينة يجب ان تستمع الى آراء غيرك يجب ان لا تكبت اراهم وإلا فقد تتحول الى بركان هائج مستعد للانفجار بوجهك في أيّ لحظة لذلك تجد المكبوت يلجأ الى تجربة وسائل اخرى الانهيار العصبي تكسير تدمير تمرد او اللجوء للمخدرات أو الكحول لإثبات الوجود
هناك عامل آخر من عوامل الكبت وهو الجنسي او كما يعبر عنه (الفوضى الجنسية) خصوصا في مجتمعاتنا العربية حيث تصور المرأة كائن غريب وخطير ولا يجوز الأقتراب منه لذلك تجد نتيجة الكبت العاطفي تكثر جرائم كثيرة منها الإغتصاب والاعتداء الجنسي وغيرها من جرائم الجنس
وهو مرتبطٌ ايضاً بالكبت الديني قد يجر ايضاً الى الانفلات الديني لبعض الشباب كالإلحاد مثلاً نتيجة للإصرار وعدم الاستماع لآرائهم او تفسير وإجابة أسئلتهم
لنكن فيما بيننا كالإسفنج نمتص آراء بَعضُنَا من دون ان نتأثر بها وهنا يجب ان تكون الـ(لا) هي لا الخوف عليك وليست لا كرها لك
بقلم : أحمد الميالي


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق