وطنا نيوز -الشناق يكتب:أيتها الدولة ، انقذونا من حرب نفسية !
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الشناق يكتب:أيتها الدولة ، انقذونا من حرب نفسية !
التاريخ : 06-10-2020 09:53:06 المشاهدات: 2017276

بقلم : الدكتور أحمد الشناق

الشائعات لها مناخها الملائم في اوقات الأزمات والتحولات ، وأهم أدواتها تكون ما يطلق عليه ( موضوع الساعة ) .
والشائعات أداة من أدوات الحرب النفسية ، بإعتبار الشائعات ظاهرة نفسية إجتماعية ، وتظهر كتعبير عن الأحداث والظروف المحيطة ، وهي أخطر انواع الأسلحة الفتاكة ، على الأفراد والمؤسسات والدول ، خصوصاً في اوقات الأزمات والتغيرات والتحولات . لإعتمادها على التطور التقني بتطور وسائل الاتصال والإعلام وتأثيره على الرأي العام .
وهذا التأثير بالغ الخطورة على الروح المعنوية للمجتمع ، وابرز هذه التأثيرات تتلخص :-
- تدمير الثقة بعناصر القوة للدولة والمجتمع .
- زعزعة الثقة بإعلام الدولة
- خلق عدم الثقة بين الدولة ومؤسساتها والمجتمع
- فقدان الثقة بالدولة وقياداتها
- خلق الفوضى وزعزعة الإستقرار الإجتماعي والسياسي
- نشر الخوف والقلق والشك بسياسات الدولة وقراراتها ، والشعور بفقدان الثقة والطمأنينه في المجتمع ، وتهيئته لقبول أي إستهداف للدولة لغايات صفقة ما .
والشائعه تصبح وباء إجتماعي لخضوعها لعوامل التطور والإنتشار كالوباء .
- في المشهد الوطني الأردني ، توجد العديد من ( قضايا الساعة ) التي تشغل الرأي العام الأردني ، لأهميتها وعلاقتها بحياته السياسية والإجتماعية
والإقتصادية
وموضوع الساعة والأهم الآن
- جائحة كورونا بكافة تداعياتها
- الإنتخابات النيابية ومستقبل الركن الأول في نظام الحكم
وهذين الموضوعين يتلازم بهما التناقض ، حد فقدان المصداقية وإثارة الشكوك !
-- الهيئة المستقلة للإنتخابات وسيرها في عملية إجراء الإنتخابات ، وكأن البلاد تعيش الأجواء العادية والطبيعية ، دون أي إعتبار لتفشي الوباء ، وحالات العزل والحظر للأفراد والمناطق وحتى للعزل الشامل اذا تطورت الأمور بمنحنى الوباء المهدد لحياة الناس .
-- وعلى الجانب الاخر ، الحكومة والإعلان اليومي لآلاف الحالات المصابة وبأعداد الوفيات المتصاعد وقرارات الحكومة بالعزل والحظر لمناطق ساخنة بالوباء ، والعزل للافراد في المستشفيات والمنازل ، لمتطلبات وباء قاتل وتفشى مجتمعياً .
- هذا التناقض بموقفين من الدولة ، في موضوع الساعة ، أصبح مناخاً ملائماً ، لوباء الإشاعة المجتمعي وعدم التصديق والشك وفقدان الثقة بين الدولة والمجتمع، وبين مؤسسات الدولة والمجتمع ، وبين قيادات الدولة والمجتمع ، وفقدان الثقة بين إعلام الدولة والمجتمع .
-- هيئة تتعامل بشأن وطني ، متعلق بإرادة الشعب لإنتخاب مجلس نوابه ، وكأن البلاد تعيش أجواء عادية ! ومحاولات تجاوز الدستور والقانون من خلال تعليمات للتغاضي عن وباء تفشى في مجتمع !
-- وحكومة تتعامل مع الشعب بإجراءات وسياسات مكافحة وباء ، وفرض حالة طوارئ بقانون دفاع ، بأجواء معركة تعيشها البلاد ، لحماية الوطن وسلامة الأردنيين !
- نعم المواطن الأردني يعيش أجواء الحرب النفسية، بالشائعات وللأسف ، أن يأتي مصدرها من داخل الدولة وليس من عدو خارجي ، بتناقض سياساتها وقرارتها بموضوع الساعة
(الوباء والانتخابات ) مما ساهم بخلق حالة من الفوضى على الوضع الإجتماعي والسياسي .
- فهل تنقذنا الدولة من هذه الحرب النفسية ، التي تفتك بالمجتمع !
والسؤال ، هل الوباء والانتخابات
سياسة دولة بقرارات دولة ، ام جزر معزولة جغرافياً ومجتمعياً عن الدولة في التعامل مع مجتمع ينتمي لدولة ؟
مطلوب أن يتعامل الشعب بثقة مع الدولة دون تناقض حد الشك وفقدان الثقة بها ! وسيبقى التساؤل قائماً ، هل البلاد بأجواء عادية ، ام بأجواء الطوارئ لمواجهة جائحة ؟
#المملكةالأردنيةالهاشمية
الدكتور أحمد الشناق


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق