وطنا نيوز -حجارة الشطرنج و اصابع الافرنج
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
حجارة الشطرنج و اصابع الافرنج
التاريخ : 14-09-2020 09:49:14 المشاهدات: 1675

بقلم : بسام الياسين

( التطبيع :ـ خيانة، نذالة ،عمالة، صهينة، طعنة سامة في خاصرة الامة،اعتراف بيهودية فلسطين كافة، هدم الاقصى لإقامة الهيكل)
إبتدأ زمن الخيانة … دارت عجلته … ابتدأ زمن الرفض . انتصبت قامته. أن تقف على الرصيف لتلعن الزمن ، فأنت ضد الوطن لا معه. أن تشتم الخونة و أنت تلعب النرد في المقهى،انت ضد وعيك وتضحك على نفسك.

فاما أن تقف وسط الطريق معترضاَ و ترسل قامتك للسماء.و تقول لا بأعلى صوتك لما يُحاك حولك و حواليك، وتتصدي لاعداء وطنك،فهذا يعني أن الوطن يعنيك.فالجياد داخل رقعة الشطرنج ميئوس منها و تبقى حجارة تتحرك وفقاً لمصالح من يحركها من الصهاينة، و القلاع داخلها تبقى هشة، سريعة الانهيار .فكل ما في الرقعة مرهون لامريكا فلا يغرنك التيجان والاوسمة ولا الخطب المزلزلة .تلك حال الخارطة العربية، وحال امتنا البائسة.على الطرف الآخر من الكرة الارضية،تعمل امم الارض جاهدة على الانفلات من جاذبية التخلف ،وتمضي لياليها في فك الغاز العلم و اسرار كيمياء الوجود، لتحسين وجودها و شروط تقدمها،اما عرباننا مازالوا في الالفية الثالثة يختلفون على تعريف المواطنة،والتلاعب بالدساتير وخلل توزيع الثروة ومكافأة حاشية السلاطين بالقناطير المقنطرة وعلاوة المعلمين بالملعقة،وتبرير التطبيع بكل الوسائل الممكنة ولو بالقفز عن العقيدة.
الأبيض أبيض , و الأسود أسود , و المصابون بعمى الألوان يلقون القبض على زرقاء اليمامة بتهمة سلامة الرؤيا واستشراف المستقبل. فالقوانين المكتوبة بالحبر السري،تعلن بصراحة البقاء للأعمى .خاب فألهم ، الأبقى هو الانسان و الاوطان والباقي الى سلة النسيان .الجياد الأصيلة , تشم رائحة المطر قبل هطوله… تقودها خطاها إلى منابت العشب… ينابيع الماء. تركض في ساحات الغضب يوم يغضب الوطن . ـ فالجياد الاصيلة ـ تملأ الميادين والاوطان تعج بالفرسان ذوي القلوب العامرة بالإيمان ،ولن تبقى مشلولة مهما اشتد القمع وبلغ الاستبداد.فلقد شب المواطن عن الطوق وانتهى الزمان التي تحبس فيها الانظمة مفكريها،تطارد مبدعيها،تطرد علماءها دون عقاب..
إن لم تكن حجراً على قارعة الطريق. تحرك في الاتجاه الصعب , بوصلتك حسك الوطني , و مصلحة الأمة و الا فانت لا تختلف عن الارنب في انك تدب على ساقين من خوف وهلع،و فرسان الوطن حاضرون في حضرة الوطن و حدقات الوعي , يقفون خارج اللعبة التطبيعية و ضدها بعد ان دخلت الامة دائرة الاستباحة .عندئذً لكل فارس بوصلته و قبضته الصلبة، و سيفه القاطع دفاعاً عن وطنه.
فلسطين تشهق بتكبيرة اقصاها،تدافع عن عروبتها بعد ان انكرها العربان.هي مشغولة في صناعة التوابيت وتأشيرات المنافي. لكنها على مدى عقود طويلة، لم تخلع ثوب حدادها الذي ازداد سواداً بعد اتفاقيات العار، وما استتبعها من خيبات في البحرين والامارات، يندى لها جبين كل شريف يملك ذرة من عروبة واسلام. .
مخجل ما يحدث – لا أستثني أحداً – اذ أن الجميع في سلة التفريط،.فتحوا.للصهاينة الابواب ، وانشغلوا بـ “باب الحارة “وعنتريات المسلسلات، في وقت ضاقت به السجون والزنازين الوطنية بالمعارضة.لذلك صارت المنافي احلاماً للشباب يغامرون بركوب قوارب الموت اليها هرباً من جور الانظمة العربية.امتنا امة التناقضات ليس فيها قيمة لإي قيمة.ثروات فلكية تُبدد حتى حدود الكفر و فقر يلامس الكفر و يهين الكرامة ويدفع الناس للعيش على حاويات الزبالة
امتنا استهلاكية بالمطلق. هي تستورد قمحها و افخم السيارات،ترفع ناطحات السحاب وتشيد اجمل العمارات،لكنها فشلت في عمارة الانسان فاصبحت الخارطة العربية رقعة شطرنجية ـتتلاعب بها الاصابع الأجنبية،ومن يعترض علىينا، فلينظر الى القواعد الاجنبية المرصوفة كالفسيفساء في بلادنا .”
مشهد عربي مقيت، ذروة العقلانية فيه ، أن تلقي بعقلك في مهب الجنون، تنتعل العاصفة. رافضاً عقلية القطيع ومنطق الراعي والرعية والعصا الطويلة.فإما ان تكون او لا تكون لا ان تعيش عمرك كالبهيمة،محروماً من حقك في التعبير اوتصبح منديل نظافة في حمام الصهاينة.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق