وطنا نيوز -الرواشدة يكتب : الحياة البرلمانية في الاردن
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الرواشدة يكتب : الحياة البرلمانية في الاردن
التاريخ : 13-09-2020 06:41:14 المشاهدات: 3880

بقلم : ياسين رواشده

الحياه البرلمانيه في الاردن عمرها قرابة مئة عام و قوانين الانتخاب لم تتطور بشكل نوعي ليجعل من المجلس سلطة تشريعيه و رقابيه حقيقيه.الحكومات تنظر للمجلس رغم صلاحياته المحدوده نظرة توجس دائما فتحاول اضعاف دوره الضعيف اساسا و بشتى الوسائل.وحتى بروتوكوليا فان رئيسا مجلسي الاعيان النواب مثلا ياتي ترتيبه خلف رئيس الوزراء بدل العكس.في العالم كله( لبنان و في الكويت مثلا )رئيس مجلس النواب يعتبر " اعلى" مرتبه من رئيس الحكومه.وهذا بحد ذاته يفسر دور المجلس في الدوله. ففي تاريخ الدوله الطويل لم تحصل سوى مره واحده ان المجلس سحب الثقه من الحكومه او احد وزرائها!.والاسباب كثيرة اهمها ان قانون عمل المجلس لا يشجع على ذلك.اذ يقول القانون ان المجلس عند حجب الثقه عن الحكومه فان المجلس نفسه يستقيل!.. اي يعاقب( بشكل غير مباشر) لانه مارس دوره الدستوري بممارسة الرقابه على الحكومه. وبالتالي فان النواب انفسهم- عادة- يتجنبوا سحب الثقه في الحكومه لكي لا يحل مجلسهم!. و بالتالي فانه طالما ظل هذا القانون( وغيره) فان المجلس يصبح مجلسا شكليا - للاستشارات القانونيه- للحكومه لتمرير القوانين التي تريدها . وعند متابعة جلسات مجلس النواب نلاحظ ان رئيس المجلس نفسه يميل للحكومه اكثر من زملائه النواب!. فهو" عادة" يقطع حديث النائب الذي ينتقد الحكومه بقوه او احيانا لا يعطيه الكلام. وقد شكا لي نائب صديق ان رئيس المجلس لا يعطي الكلمه او يرفع الجلسه لاستراحه عندما يلاحظ ان النائب المعين يريد ان يتكلم خوفا من ان كلامه" يحرج" الحكومه.. كما ان الحصانه البرلمانيه ليست مطلقه لمدة المجلس(4 سنوات) كما يفترض ان تكون بل بدورات المجلس وهذا لا يجوز و غير معمول به في اي مكان في العالم. ولذلك بدون قانون انتخاب جديد يفعل عمل المجلس و يطور دوره الرقابي الحقيقي فان الحياه البرلمانيه ستظل شكلية لا اكثر...و عزوف الناس عن المشاركه - وهي ظاهره محبطه امر يدعو للتعجيل بتفعيل الحياه البرلمانيه على اسس عصريه.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق