وطنا نيوز -الفساد في الجامعات والسُبات في الوزارة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الفساد في الجامعات والسُبات في الوزارة
التاريخ : 24-08-2020 04:59:40 المشاهدات: 4952

بقلم : سيف الدين الفقراء

الفساد في الجامعات والسُبات في الوزارة
أ د . سيف الدين الفقراء/ جامعة مؤتة
أمر يندى له الجبين ما طالعناه من منشورات تكشف الحال البائس للجامعات وما أصابها من انتكاسات في مسيرتها انعكس على مستواها, وألقى بضلاله على سمعتها, فما كتبه الدكتور أنيس خصاونة, وهو من أهلمكة وأدرى بشعابها في حقّ فساد إدارة الجامعة, وكذلك النداء المؤلم النابع من نبض وطن الذي وجهه الدكتور محمد بني سلامة إلى مجلس الأمناء في إحدى الجامعات يحمل في طياته واقعاً مأسوفاً عليه, والأنكى من ذلك أن لا أحد يعير انتباهاً لتلك الصيحات, وكأنّنا بالقوم: لو ناديت حيّاً لأسمعت, ولكن لا حياة لمن تنادي.
في الجنوب فاحت رائحة الفساد في بعض جامعاتنا وأديرت بعضها بعقلية العصابة والمزارع الخاصة, ومما زال قوم مضوا في نهج الضلالة يوزّعون بقايا الكعكة على الفلول, وقام مواطنون يشكون الظلم والضيم بالتواصل والاتصال بالوزير المسؤول وبالجهات الرقابيّة التي تدعي المكافحة, ولا حياة لمن تنادي, ويمضي بنا الفساد إلى الهاوية على الأشهاد في مشهد يعزز ثقافة اللاثقة بالمؤسسات, وما جامعات الشمال والجنوب ببعيدة عن قلب الوطن فالبعثات تفصّل تفصيلاً, وكذلك التعيينات للنطيحة والمتردية, وعندما تصل ملفات السرقات إلى الرئيس تشتغل الولائم والجاهات شغلها في حاضنات التعليم والريادة والولوج إلى المستقبل.
نعم ثمّة قصور وتقصير في الوزارة ندفع جميعنا ثمنه, فما أن بارك معالي الوزير تشكيل مجالس الأمناء على ما هي عليه مع ما شابها من ثغرات وتشوهات, وبارك نتائج التقييم للرؤساء مع ما شابها من تدخلات, وبارك بقاء الرؤساء على مواقعهم على الرغم من توصيات بعض مجالس الأمناء, وما ثبت من خلل في أداء بعضهم, أدركنا أن خلالا ما يحيط بالأداء ينمّ عن سبات في الأداء لوزراء المكاتب المغلقة, وأن سوء الاختيار كانت سمة رئيس حكومة النهضة والعقد الجديد.
إنّ السكوت عمّا يحصل من تجاوزات واختلالات ترتقي إلى مستوى الفساد في الجامعات أمر ينذر بشؤم, فالجامعات تتراجع وسمعتها تتعكّر, وهذا يعني أنّنا في حاجة إلى ثورة في التغيير تنبع من أعلى القمم, وتمتد إلى ساحات الجامعات لنعيد القطار إلى السكّة, ولعلّ تجربتي الشخصية في ملفات الفساد لدى مكافحة الفساد تدفعني للقول إلى كلّ المتظلمين والمظلومين اطلبوا العدل في السماء, ولا تبحثوا عنه في مقابر الملفات, وأدراج حماة الفاسدين.
لم نعد نسمع شيئاً في أروقة التعليم عن الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية, ولا نعرف أـين بلغت الحاكمية؟ ولا ندري في أي تصنيف توضع هذه التعيينات التنفيعية والتجاوزات الإدارية والمالية؟ وما موقعنا في التصنيفات العالمية التي أرهقنا أنفسنا في طلبها؟ ولا نعرف ماذا نقول للمواطن الذي يدفع تكاليف الوطن ونفقاته عندما نسأل: أين المسؤولون؟ وأين هم من الأوراق النقاشية لجلالة الملك, والدعوات الملكية لترسيخ الشفافية والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن؟.
إنّنا أليوم أكثر قناعة من أي وقت مضى بأنّ المشكلة ليست في فساد الجامعات بل في سبات الوزارة ورُقاد المكافحة.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق