وطنا نيوز -عبيدات تكتب: مراحل تحول المُرشح إلى نائب
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
عبيدات تكتب: مراحل تحول المُرشح إلى نائب
التاريخ : 23-08-2020 04:10:30 المشاهدات: 18914

بقلم : لوزان عبيدات

في كل دورة انتخابية تُرفع قبلها شعارات تحمل في طياتها النزاهة التامة ، تُفتتح مجموعة من المقرات الانتخابية ويُحكى فيها البيان الإنتخابي أكثر من مئة مرة اما اهدافه الحد من البطالة أو لرفع مستوى المعيشي للأفراد ، او حتى لتخفيف الضرائب والنطق بكلمة الحق تحت القبه ولكن هذه كلها عبارة عن سيناريوهات لا تحصل إلا في الخيال و الأحلام البريئة .

سيناريوهات تدريبية ولكن عند الوصول الى الإحتراف جميعها تُنسى وتصبح المصلحة الشخصية هي الهدف الأساسي والوحيد ، هكذا مجلس نوابنا نشبع منهم شعارات وأهداف وانجازات مستقبلية ولكن عند الحصول للكرسي جميع هذه الشعارات تُمزق ولا تعد لها مكان تحت القبة ، أي استخدام الوسيلة لكسب المصلحة الشخصية نصبح نتمنى ان نرى وجوههم على شاشات التلفاز أو حتى على خبر لموقع الكتروني نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى ضمن صفحات جريدة ورقية مطبوعة ، وأبرز إنجازاتهم هي الغياب المستمر بلا عذر ، المعارك واستخدام الألفاظ والمصطلحات الخادشة والتي لا يمكن استخدامها تحت القبة ، او رفع السلاح على بعضهم البعض هنا يكون مجلس النواب " الممثل للشعب " قد أتم مهمته الرئيسية .

مئة وثلاثين نائب يتنافسون اليوم للحصول على كرسي تحت قبة البرلمان ، أكثر من ٧٠٪؜ مكررين والباقي وجوه جديدة المكررين لديهم كراسي تحت القبة مسجلة بأسمائهم وأسماء عشائرهم أي لا يمكن لأحد التعدي عليها ، في كل دورة يكون وجودهم كمثل غيابهم ولكنهم يفوزون مره واثنتين وثلاث و….. مئة ، يأخذون حقهم وحق غيرهم هل هذا هو الأستحقاق الديمقراطي ؟ من أبرز بنود شروط هي أن يكون اردنيا منذ عشر سنوات على الأقل ولكنه لا بأس أن يقوم بالتصويت على اتفاقية غاز العدو حتى وكان للأردن قلب ينبض بحب فلسطين ، أن يكون قد أتم ثلاثين سنة شمسية من عمره في يوم الاقتراع ولكن ما فائدة العمر إن كان العقل قد توقف على النمو في سن الخامس عشر ؟ 

اعتقد انه من الضروري اليوم أصبح واجب التعديل على شروط الترشح للانتخابات النيابية مثلاً الاستفادة من الكرسي مره واحد فقط لا غير ، فحص نسبة استيعاب المرشح واحترام الرأي الآخر مثلاً والأهم من ذلك كله سحب كلمة مجلس الشعب لأنهم لا يمثلوننا والبيان الإنتخابي يلغوه لأنه اصبح مكرر وممل للغاية ، نحن شبعنا من الكلام و وجب اليوم التحرك ورؤية الكلام على أرض الواقع مللنا من شعارات ضد البطالة وهي لا تُحرك أي شيء ، تعبنا من شعارات رفع المستوى المعيشي للأفراد والشعب اليوم أصبح في حفرة من الصعب أن يخرج منها . 

الأصوات سوف تحصلون عليها مئة بالمئة حتى وإن لم يصوت لكم احد ، كيف لا اعرف هذه من عصارة خبراتكم لسنوات عديدة نأمل أن نرى اشخاص يحملون في فكر ومعرفة جديدة ، نأمل أن يكون لدينا صوت تحت قبة البرلمان يدافع عنا ويطالب باسمنا فحنحن قد مللنا من الشعارات المزيفة ومن المعارك المتكررة .

أنا الأردن مِلْءُ عينِ الخُلْدِ آثاري العظيمةْ ، الفنون الخالدات والقصور الرائعات والقلاع الشامخات تروي عن أمسي وأمجادي القديمة ، انا الأردن . 

 

 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق