وطنا نيوز -الشرف او حجة الشرف أو الشهامة المزيفة أو الشهامة الحقيقية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الشرف او حجة الشرف أو الشهامة المزيفة أو الشهامة الحقيقية
التاريخ : 03-08-2020 02:15:44 المشاهدات: 3490

بقلم : الباحثة الاجتماعية سنا السالم

*يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ*

رحم الله كل انسان مظلوم وكان الله بعون كل انسان مكسور ... نحن لسنا بمنافسة بين الرجل والمرأة ... فلو كان من الممكن العيش دون الآخر *لكان الله تعالى خلقنا من جنس واحد* .. فلا حياة دون الآخر ولا استقرار دون الآخر ( ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض). فكما الرجل هو :الأب والأخ والزوج والعم والخال والابن ، وكذلك المرأة هي: الأم والأخت والزوجة والعمة والخالة والابنة.... 

 

والأهم أننا لسنا في حرب بين بعضنا البعض بل نحن فريق واحد يجابه بعض المفاهيم المجتمعية الخطأ ولن نستطيع تغيير هذه المفاهيم الا معا ... 

 

*فالشرف* ليس محصور على المرأة، *والنخوة* ليست محصورة على الرجال .. فكلا الجنسين عليهم المحافظة على أخلاقهم والتزامهم بعهد الله تعالى ... ولو كان غير ذلك لما تساوى عقاب الله تعالى بين الذكر والأنثى بهذه المسألة( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا) ۚ 

ولنتفق على أن *النخوة والغيرة والشهامة والرجولة لا تعني القتل أو التعنيف*

نحن بحاجة إلى الحكمة في العلاج .. كما كانت حكمة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في علاج تلك الحالات في مجتمعهم من غير فضيحة ولا اعتداء .. 

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الجرائم والعقوبات المترتبة عليها .. 

"من فعل شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله .. ومن أبدى لنا سوأته أقمنا عليه الحد " ....

يقصد أن الأصل الستر والذي يقيم تلك العقوبة هو الحاكم والقضاء وليس عوام الناس من الأب والأخ ..

أذكر حادثةً بأن زوج أثبت على زوجته خيانتها فتحدث معها بالحسنى واتفقا على الطلاق والسترة (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ)وأن يقولا للناس بأنهم لم يتفقا فقط كأزواج وليس بأنها خائنة وكانت قناعات الزوج بأنه لو عُرف السبب الحقيقي أمام الجميع فسيبقى هذا عار يلاحق بناته طوال حياتهم ويريد أن يحفظ كرامة وشرف وسمعة بناته ...وهذه هي النخوة والشهامة وهذا هو صون الشرف والعرض والسمعة ... وليس التشهير والتعنيف والقتل اليس كذلك! ...

فمن وجد ما لا يقبله من كلا الجنسين على الآخر وتحديدا كأزواج فبامكانكم الافتراق(وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ) 

لا زلنا حتى هذه اللحظة نجد مبررات لخيانة الرجل ولا زالت بعض الأمهات *تتباهى بعدد غراميات* ابنها/يقبر أمه نسونجي/ ونجد حتى هذه اللحظة بعض الأهل لا يملكون الانسانية لاحتواء ابنتهم المعنفة وحمايتها وحماية أبنائها، ونجد بعض الأهل هم السبب في التشهير بابنتهم!!! ... وطبعا لا أُعمم لأن هذه الحالات رغم وجودها إلا أنها شر لا يغلب الخير بإذن الله تعالى ... في المقابل فالأب والأخ والزوح هما السند ... وما زال الخير قائم بأبناءنا وبناتنا والحالات الفردية التي نسمعها لا هي من ديننا //القرآن أمر بالملاعنة أمام القضاء الشرعي لا غير// وبإذن الله تعالى ليست من عاداتنا ... فمنذ متى نردد أن القتل من شيمنا والتعنيف من عاداتنا؟ وكيف للقتل أن يصبح نخوة والتعنيف يصبح شهامة؟ والقوامة أصبحت ذل وإهانة وما هي الا احسان وود وعطف؟ 

"يقول د. الزحيلي: " الرّجل قيّم على المرأة، أي القائم عليها بالحماية والرعاية والنفقة"

فأصبح *بعض النساء يخافون من كلمة قوامة* وبالمقابل *بعض الرجال يخافون من كلمة استقلالية* ...لأن القوامة تحولت إلى إساءة والاستقلالية بدأت تعني لهم الانحلال ...رغم أن كلا المصطلحين مُكملين لبعضهما البعض ... فالقوامة تعني الاحسان والاحسان هو أن تُحسن حتى مع من يختلف معك ... والاحسان يعني أن تعطي للفرد الذي يقابلك حرية القرار بحياته ولا تسلبه حياتة ولا تسلب كيانه فالله تعالى جعلنا أحرار لا عبيد ... لم يأمر الله تعالى سيدنا نوح بقتل ابنه الذي لم يؤمن به ولم يأمر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بقتل عمه الذي لم يؤمن به ولم يقتل رسولنا الكريم زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها عندما اتههمها البعض زوراً وبهتاناً 

والقوامة لا تعني أن تحرم قواريرك من التعليم ومن العمل ومن تحقيق رسالتهن في الأرض ومن حقهن باختيار ما يتوافق معهن بما يرضي الله تعالى ..أصبحنا في وضع نخاف كلام الناس وان كان الأمر جائزا والعيب طغى على الحلال ... 

إذاً:

1- القوامة لا تعني أنك مسؤولا عن "عنزات" لا رأي لهن ولا كيان....وإن رفضوا سلب رأيهن تتعامل

وكأن هناك رؤوس أينعت وحان قطافها إذ أبدوا رأيا مخالفا ً

2- التمتع بحق الاختيار والاستقلالية لا يعني أنهن يتعاملن بالندية 

2-القوامة لا تعني التسلط والتحكم والتهديد والتعنيف بأنواعه ...

3- القوامة تعني القيام بالمسؤوليات، بالإحسان واتمام الواجب ... 

ويا أيها الرجال .. كونوا مُحسنين حتى لا تنحصر علاقتكم بقواريركم فقط بالمال ..

*تصريح خطير*: فقط هذا الأسبوع تردد على مسمعي من ثلاث نساء مختلفات بأن ما يربطني بزوجي هو قلة حيلتي بالمال !! 

للأسف الكثير من المفاهيم اختلطت علينا فأين الامساك بمعروف او تسريح باحسان ...فأصبح الامساك بالمعروف أنه "محكوم" والتسريح بإحسان أصبح من النوادر....

ومع كل هذا فما زال الخير قائم ... 

*خبر جمــيــل*: هناك حالة عند الطلاق اشترى الرجل لطليقته سيارة حتى تتمكن من ايصال ابنائهم على المدرسة صباحا بكرامة واسكنهم بمنزل محترم ضمن امكانياته الفعلية رغم اعتراض أهله للأسف على ذلك لكن كان وما زال رأيه أن كرامة أم أولادي من كرامة أولادي الذي هم معها وبحضنها الآن فلماذا التقطير والاهانة على فلذة أكبادي!! 

عندما تطالب النساء بحقوقها لا تعني أنها تطالب بالتفكك الأسري ولا تطالب بالانحلال بل تطالب بأن تعامل كانسان ليس أقل من ذلك ... والرجل الحقيقي هو من سيدعم ذلك ويحتوي المرأة التي بحياته إن كانت والدته أو زوجته أو أخته او ابنته ... 

*همسة نسوية* : أيتها النساء ... لا تجعلوا من حالات فردية وسيلة لحرب أهلية على أبائنا وأزواجنا واخواننا ... فنحن معا في المركب ..ومعا لنغير أخطاء الأعراف والقوانين ونصحح المفاهيم ونبني المجتمع بما يرضي الله ...

كل الشكر للدكتور عبد الفتاح السمان والدكتور نذير الصالحي على مساهمتهم الكريمة بتنقيح المقال وإضافة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية... 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق