وطنا نيوز -تأثير منع المناسف والكنافة على سير الانتخابات في مواجهة العقلية الانتخابية
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
تأثير منع المناسف والكنافة على سير الانتخابات في مواجهة العقلية الانتخابية
التاريخ : 03-08-2020 07:26:22 المشاهدات: 4209

بقلم : الدكتور بكر خازر المجالي

لا نعتقد ان مستوى الالتزام سيكون كبيرا وملزما للتوجيه الصادر عن الهيئة المستقلة للانتخابات بمنع المناسف والكنافة في المقرات الانتخابية . وسيكون هناك العديد من البدائل والكثير من الاساليب ،ولكن في الاصل ان المقرات الانتخابية في كل انتخابات هي ليس مكانا للتشاور او مناقشة الاحوال الحاضرة او تقديم افكار للمستقبل ، بل هي مظهر من تقديم الولاء للمرشح باستمرار ، وانه اذا غاب الناخب ليلة عن المقر فستثار تساؤلات :اين ذهب وعند اي مرشح ، فلذلك المقرات الانتخابية ليست مكان تخطيط وصياغة رؤى ، فقط يكون هناك حول المرشح عدد من جماعته لتنسيق امور النقل والتواصل مع العائلات والافراد ،ومراقبة المقرات الاخرى .

ولكن هناك تـأثير سيفرض نفسه على الانتخابات وهو ان هذه المرة سيكون عدد المرشحين كبيرا جدا بسبب ان قرار منع الكنافة والمناسف سيخفض فاتورة التكاليف لاي مرشح بنسبة 60% تقريبا ،وهذا سيشجع كل من لديه النية للترشيح وهو متردد فانه هنا سيقدم فورا على الترشيح . 

الانتخابات لدينا باعترافنا جميعا هي انتخابات جهوية عشائرية مناطقية ،والسند الحزبي لا يزيد عن 10% وهذه النسبة تنحصر اصلا في التيار الاسلامي . ،ودائما في كل انتخابات نعتقد اننا سنكون اكثر وعيا ،واننا نتقدم باتجاه الحكومة البرلمانية وحكومة الظل ووجود عدد محدود من الاحزاب لا يزيد عن اربعة ،طالما ان هذه كانت طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني في الاوراق النقاشية ،ولكن نلاحظ ترسيخ العشائرية وغلبة المال السياسي "بالخفاء المعلن "وفقا لنظرية الغربال والشمس ،واننا لا زلنا على ذات شاكلة الانتخابات خاصة في الانتخابات ما بعد عام 1989م .

الحكومة تتقدم كثيرا على الشعب في مجال الاعداد للانتخابات بدءا بتعديل الدستور الى انشاء المحكمة الدستورية ثم الهيئة المستقلة للانتخابات ، ولكن الشعب بقي في خندق العشيرة وداخل اسوار القلعة وقد يطل احيانا من فوهاتها ونوافذها الضيقة . 

الانتخابات الحالية في ظل اوضاع اقتصادية صعبة ،وكثرة القضايا المالية المنظورة في المحاكم وجائحة كورونا التي هي تحد خطير لا نعرف منتهاها ،هذه الانتخابات قد تشهد تغييرا محدودا على الساحة الانتخابية لا يتجاوز 20% ،واصبحت لدينا ثلاث عقليات انتخابية للمجموع او للفرد ،فالعقلية الاولى تتصل بمداوالات ما قبل الترشيح والعقلية الثانية اثناء الحملة الانتخابية ،والعقلية الثالثة هي قبل يومين فقط من التصويت ، وهذه العقليات الثلاث تتميز بالتناقضات وتأثير التدخلات الخاصة ،خاصة ان البيئة الانتخابية الاردنية دائما هي بيئة كثبانية ونسبة الثبات فيها محدودة لمشغلي رؤوس الاموال . 

انتخابات 2020 لن تختلف عن سابقاتها ، فهي ستكون شعبويا في ذات السياق مع تأثير جائحة كورونا ومنع المنسف والكنافة ،وستكون رسميا ايضا في ذات سياقها 

نأمل ان نشهد انشطة توعية مباشرة من مؤسسات المجتمع المدني كرديف لرنامج للتوعية الرسمية ،ونأمل ان نجد طريقا للحكومة البرلمانية وحكومة الظل وان يكون هناك ثورة في الحياة الديمقراطية باتجاه المعاصرة والتحديث وايجاد مجتمع ديمقراطي اردني نوعي .


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق