وطنا نيوز -التحول الرقمي والتعليم
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
التحول الرقمي والتعليم
التاريخ : 28-06-2020 10:45:47 المشاهدات: 2497

بقلم : الاستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات

يشهد العالم خطوات متسارعة وجريئة في مجال التحول الرقمي والذي يشمل مختلف جوانب الحياة، معتمدا على الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء. ويعتبر هذا التحول تحديا للجميع ويتطلب التعلم على كيفية التعامل معه، حيث استثمرت به الأموال الطائلة من قبل الشركات الصناعية في الدول المنتجة للعلم والمعرفة والتي تبنت فكرة انترنت الأشياء وصولا للمدن الذكية والجامعات الذكية والعالم الذكي.
وسنرى قريبا السيارات ذاتية القيادة في الشوارع والتي تنقلك من مكان لآخر بأمان، بالإضافة الى الأجهزة المنزلية المختلفة والقادرة على التحدث مع بعضها ومن خلال شبكة الانترنت وصولا الى حجز وطلب ما ينقص الثلاجة مثلا من المتجر ذاتيا ودون تدخل الانسان.
ولقد ساعد تطور تكنولوجيا المعلومات ووجود الحوسبة السحابية بالإضافة الى تطور تكنولوجيا الاتصالات وظهور الجيل الرابع من الأجهزة الخلوية وقريبا الجيل الخامس، في جعل هذا العالم أكثر رقميا معتمدا على المستشعارات والمشغلات والبروتوكلات المختلفة.
وهذا كله سيؤدي الى ظهور وظائف جديدة غير عادية واختفاء الكثير من الوظائف التقليدية، مما يتطلب العمل على تطوير الذات ومواكبة التكنولوجيا.
ويعتبر التعليم من المحاور الرئيسية التي سيشملها هذا التحول الرقمي، فقريبا سينحسر التعليم التقليدي وينتشر التعليم المدمج والذي يعتمد على التكنولوجيا وإشراكه في التعليم.
ويعتبر التعليم المعكوس أو المقلوب من أنواع التعليم المهمة والتي تتيح لمتلقي العلم الاطلاع على المادة العلمية من خلال شبكات الانترنت ومن خلال روابط اليوتيوب وغيره وذلك قبل مناقشتها من قبل المدرس في القاعة الصفية، مما يجعل الطالب مشاركا فاعلا في العملية التعليمية وليس متلقنا للعلم والمعرفة.
ولقد شكل انتشار فيروس كوفيد – 19 التحدي الذي ساعد على سرعة التحول الى التعليم الرقمي والذي وضع الجميع وجها لوجه مع التحديات الجديدة وأجبرهم على تطوير ذاتهم للتعامل مع هذا النوع من التعليم.
فرب ضارة نافعة والتعليم والعالم بعد كوفيد -19 ليس كمان كان قبله.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق