وطنا نيوز -الخواء العربي والتنمر الصهيوني !
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الخواء العربي والتنمر الصهيوني !
التاريخ : 22-06-2020 09:58:19 المشاهدات: 5249

بقلم : الصحفي بسام الياسين

رغم الموبقات الصهيونية ، من مذابح وتهجير وتدمير، وامعانٍ في رفض المساس بما استولت عليه بقوة السلاح وجنازيرالدبابات من البحر للنهر،حتى اعلنت المضمر من نواياها ،ان لا مكان للعرب في دولة اسرائيل كي يكون "الهواءانقى والارض اطهر". كل هذا الوضوح،و ما زال النظام العربي مصراً على حلب الثور اليهودي، ومعجزة :ـ " حل الدولتين ".ما يدل ان النظام العربي يتلاعب بالسياسة كحاوٍ يلعب بالحجر و البيضة.لعبة صبيانية لا تنطوي على مهارة بل مضيعة للجهد وتشتيت للانتباه .
النظام العربي تلطي بامريكا،كأنها حاملة مفاتيح الجنة، وتغطى بترسانة اعلامية مضللة يقودها مجموعة من الانتهازية " الكلمنجية "،فانحط الاعلام حتى صار كبعير اجرب لا يقربه احد،لتدهور صدقيته وغياب مصداقيته،باستثناء قلة،عرفت اللعبة ولم تنصاع الى شيخ الطريقة،فتحايلت على الرقابة بالترميز والتكنية،وتمرير ما يمكن تمريره من منخل الرقابة في غفلة الرقيب.فاصبحوا الفرقة الناجية من نار التطويع،واضلولة التطبيع،بينما الناعقون، ما زالوا ينطقون كببغاوات تبرمجت في مدرسة تعليم الإمعات.
النظام العربي شوارب مستنفرة،سيوف للفرجة،عجز مقيم.تراه يخرج من هزيمة ليسقط في اخرى، ثم يعيد اجترار خوائه بعد استفحال هزائمه التي كتبها على نفسه بضعفه،كقدر رباني مكتوب عليه،بعد ان انحسرت خياراته وحشر في الزاوية بين نعم الاذعانية ونعم الانبطاحية ،فبلغ به الخور فقدان النطق بـ " لعم " الرمادية،مثل من يرى المنكر بعينيه، ولا يستطيع تغييره باضعف الايمان.
الدودة تقضم حبل المشنقة،تنخر خشبها لتحرر نفسها،والقطة تخرمش من يقربها،فيما اسد النظام العربي المدجن فقد هيبته ورهبته،فاصبح دوره النطنطة في السيرك الدولي.على خلاف انظمة الدنيا تراكم انجازاتها وتفرض حضورها.النظام العربي المتهالك، على غيره من علبة حليب الاطفال الى اجهزة تنفس المرضى لدرجة ان الدولة العربية الاعظم،ذهبت الى مجلس الامن الدولي لتشتكي اثيوبيا لقطعها شريان حياتها المائي .
نظام اهمل الزراعة حرفته الاولى، ليستورد الثوم من الصين والبصل من تركيا.احال السيوف على التقاعد لاستخدامها في الرقص وفي الحرب يستورد الجيوش الجرارة لحمايته ثم يحتفل بعيد استقلاله. ما فاقم الهوة بين النظام العربي وشعوبه، تهميش القضية الفلسطينية ـ القضية الاولى ـ وترك العجلة الصهيونية تتدحرج من البحر الى النهر.هذه الجريمة الكبرى لا تخص الفلسطينيين وحدهم بل هي طعنة قاصمة للامن القومي العربي.فالحلم الصهيوني لن يتوقف في الاغوار بل هو يمضي بسلاسة وسهولة لرسم حدود اسرائيل الكبرى الراسخة في عقيدتهم وادبياتهم،من حيفا الى خيبر.
قبل اكثر من مائة عام خاطب المهاتما غاندي العالم قائلا :ـ " باستطاعة اليهود تحقيق حلم الصهيونية في اي مكان غير فلسطين".المفارقة اليوم ان الحلم الاسرائيلي يتجسد على الارض،والنظام العربي يتصارع في حروب بينية،كما حدث تماما في الاندلس.دويلات ضعيفة متناحرة تأتمر بتعليمات اعدائها.ولكم ات تتصوروا ما قالته الصحافة العبرية :ـ ان مصير ضم الاغوار ستحدده واشنطن واسرائيل،فلا مكان للعرب والقول لـنتنياهو و ترمب .
جريمة اوسلو لم تنتج سلطة مرتهنة اعترفت باسرائيل دون ان تعترف اسرائيل بحق العودة و جاهرت بمقاومة المقاومة،ما اعطى ذريعة للعربان الاعلان الصريح انهم لن يكونوا اكثر غيرة على فلسطين من الفلسطينيين.وكانت فرصة ذهبية للتنصل من القضية،فوق ذلك هرولوا للتطبيع وتحللوا من التزاماتهم مثلهم كالاعرابي الذي ذهب للصلاة،فوجد المسجد مغلقاً فقال :ـ الحمد لله ...جاءت منك لا مني ".
الخطاب العربي الرسمي ديماغوجي،لا قيمة له لانه كذوب،يستغل جهل السامع، ومن اطلع على شذرات من كتاب كونداليزا رايس،يكاد ان يصاب بالجلطة في جزئية : لماذا تم التخلص من عرفات بالسم واختيار عباس؟!.يستنتج ان الانظمة العربية، محبوسة كالدجاج داخل القفص الامريكي،خيوطها في واشنطن وكل حركة لها محسوبة ضمن الخطة،ما يشي ان الانظمة لا تملك من امرها شيئاً.ولا يمكن تنصيب والياً في الدويلات العربية الا بموافقة الباب العالي في البيت الابيض.
السؤال الموجع اذا كانت الانظمة مهترئة،فاين الشعوب العربية ؟!!!!!!. مدونة بسام الياسين


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق