وطنا نيوز -المجالي يكتب: سيمفونية الجيش والثورة
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
المجالي يكتب: سيمفونية الجيش والثورة
التاريخ : 10-06-2020 09:25:16 المشاهدات: 2209

بقلم : المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي

سيمفونية الجيش والثورة 

المجد والتاريخ ،وقصة التضحيات

رجال عاهدوا الله والوطن والملك على الإخلاص والوفاء لوطن امنوا به منزلا وساح وغى ، وديار عزة وسؤدد 

جيش من التاريخ ،فكتب الرجال البطولة بفوهات البنادق ،وزينوها بلون الشماغ ، وطرزوها بأسنة الرماح ، 

فكانوا الخيل والسيف 

وكانوا رجالا هم الرسالة والمستقبل 

هذا هو جيش العرب 

جذور تأصلت تحمل قيم الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من بطحاء مكة المكرمة في العاشر من حزيران 1916م ، 

وخاضت في ارض الأردن معارك حاسمة حققت النصر فيها في العقبة ومعان والطفيلة ، وفي الشوبك ووادي موسى والقطرانة ، وفي المدورة وصولا الى الأزرق .. 

 ولنا مع شاعر الثورة العربية الكبرى وقفة وهو ينشد : 

لمن المضارب في ظلال الوادي"

ريا الرحاب تغص بالورَّاد

الله اكبر تلك أمة يعرب

نفرت من الأغوار والانجاد

ومشت تدك البغي مشية واثق

بالله والتاريخ والأجداد"

في معان كنا على موعد مع التاريخ من جديد ، في ارض اذرح والتحكيم ، والحميمة العباسية

 كان طراد الخيل... وحداء الفرسان...

 وصحوة النهضة وعراضة أهل معان تستقبل الأمير عبدالله بن الحسين ،

عبدالله وابشر بالنصر 

أيام امتلأت بحوادث السياسة والعسكر ،

وتطلع الجميع إلى رحلة التأسيس يمخر قطارها عباب الصحراء ليكون فجر الثاني من آذار 1921 اشراقة الدولة النهضوي باسم حكومة الشرق العربي 

دولة جيشها هو الجيش الشرقي من جيوش الثورة العربية الكبرى 

حمل الرسالة والأمانة 

وخاض حروب الدفاع عن امة العرب وعن فلسطين ، 

فتخضبت ارض باب الواد واللطرون بدماء الشهداء في حرب فلسطين 48

وصنع الجند من أجسادهم سدا لمنع الاختراق المعادي ،

وتعانق الرجال مع أسوار القدس وبواباتها ، امتطوها وهم يتوقون لنصر أو شهادة فكتبت لهم الحُسنيان النصر والشهادة ، 

جيش تمرس بالعسكرية ، ما لانت له قناة ، 

قدم التضحيات في السموع في 13 تشرين الثاني 1966 

وليخوض الجيش تلك المعركة الدامية في حزيران واجبا قوميا عربيا 

وليكون يوم النصر المبين في كرامة آذار 1968 ليشق الجند عنان السماء 

يرسلون وهج الانتصار يشع في سماء العرب 

فتلمع أسنة الرماح من جديد كرامة وعزة اعتبار  

جيش ما عرف إلا البطولة محتدا ، وما عرف إلا الفخر والمجد دربا ومهتدى 

يؤدي واجبه القومي العربي ، فهو جيش كل العرب 

وقف في ارض الكويت الشقيقة لتدعيم وتعزيز استقلالها عام 1962م 

وكان الجيش الذي خاض غمار حرب رمضان 73 في ارض الجولان وقدم 23 شهيدا ، 

جيش تطرزت ارض فلسطين بشهدائه ، فارتفعت صروح الشهداء الأردنيين منائر تتعانق فوق أغلى ارض ، فانغرس الدم الاردني يروي الأرض ويفوح عبيرا في السماء 

شهداء رقدوا بسلام بعد قتال ،

تزور أضرحتهم في جنين ونابلس ،وفي ضواحي القدس وباب الواد ، 

واصطفت الأضرحة في اليامون وبدو ، وفي القدس ورام الله والبيرة 

وفي قلقيلية ،

وهو الجيش الذي يخوض معارك السلام والإنسانية بكفاءة المقاتل في كل أرجاء العالم ، 

الحارس في مناطق النزاع الخطيرة ، 

وهو المراقب اليقظ 

وأيضا هو المستشفى والغوث للأهل وللأصدقاء ، 

تحلق رايات كتائبه في كل الآفاق ..

تخفق بتاريخ من النصر والانتصار 

 وانبرى الجند بلمع الحراب وشكيمة السلاح 

يؤدون الواجب القومي العربي 

ويحملون مشعل العطاء في ميادين الأرض الاردنية

 يبنون السدود وحفائر المياه ، 

يشقون الطرق ويمهدون الدروب 

،يعدون أجيال المستقبل في المناطق البعيدة والنائية 

وتنتقل الرعاية الصحية للمضارب والبوادي 

هم القوة والحرب والردع 

وهم البُناة والزارعون في الأرض الخير 

يقتدون بقيادة الرجال في كل منحى

 يرون ان الوطن هو بقيمة العطاء ،

 وان الثورة العربية الكبرى هي بقيمة الرسالة

  وان الأردن بهاشميته وأردنيته هو عنوان الأصالة والكرامة والحاضر والمستقبل 

يؤمنون بالعمل والإنتاج ويتطلعون للاردن الزاهر في وطن الإنسان والمحبة 

ينتهلون من مدرسة الهواشم قيم العطاء والتشارك، 

ويدركون ان الأردن أقوى برسالته 

الأردن أقوى بأخلاقياته 

الأردن أقوى بجيشه الباسل. 

والأردن أقوى بعبدالله الثاني ابن الحسين.  

كل السنين تتحدث عن الجيش العربي الاردني 

ينمو ويتطور ليكون الأقوى في أداء الواجب 

فدخل عالمية السلاح من خلال مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير ،

إبداع يتجلى في إنتاجه نشهده في كل دورة لمعرض سوفكس العالمي الذي تنظمه القوات المسلحة الاردنية . 

وتحرص القوات المسلحة الاردنية على كفاءة الأداء والتدريب في الميدان ، ودخول مناورات عالمية بهدف حفظ الامن ومكافحة التطرف والارهاب 

فلا تهدأ المناورات ،ولا عقد الدورات المختلفة لكل الصنوف ، 

ولا تهدأ قرقعة السلاح في كل ميدان ، في واجهات الحدود يقظة الجند لحماية الثغور ،والتصدي لأي اختراق ، فيُسوِّر الرجال الوطن بزنود من بأس شديد 

وتمخر الزوارق بحر العقبة لتأمين المنطقة والقيام بواجبات الإسناد 

وتحلق نسور الجو تزين سماء المملكة وهي الجاهزة دوما للواجبات العسكرية ،وحتى التدخل للإنقاذ المدني . 

جيش يتحلق حول قائده الأعلى 

يزهو بهم ويزهون به 

تلمس البِشر يطفح على محياه عند كل لقاء 

يحلو له مسامرة جنده ،ومشاركتهم 

هم جيشه وهو جيش المعنويات والاعتزاز 

هم رجاله وسنده وهو الرجال في رجل 

جنود امنوا بالوطن موئلا .. 

وبالاحترافية والتميز منهجا 

وبالإخلاص والصدق ديدنا 

جيش حملت كتائبه أسماء من ذهب 

تطرزت بقادة امة العرب والإسلام

تخوض معارك الدفاع تستوحي من خالد وعمر وجعفر معاني قدسية الواجب 

وتنتهل من هزاع ووصفي وحابس ومن منصور كريشان ومحمد الخصاونة وعارف الشخشير وخضر شكري يعقوب ومحمد ضيف الله الهباهبة، تنتهل منهم قيمة الشهادة وإدراك درب الشهادة بشجاعة  

هذا هو الجيش العربي الاردني جيش كل العرب

جيش الثورة العربية الكبرى 

جيش رسالة ومبدأ 

يحمل معاني الفخار 

وفي قلب الرجال فيض من محبة 

للقائد الأعلى عبدالله الثاني ابن الحسين 

و وعيونهم تتطلع مع القائد للأردن الأفضل والأسمى

يكبرون قيمة الانجاز والعطاء 

والاداء الانساني على الحدود وفي الداخل لحماية صحة المواطن الردني العزيز 

وفي يوم عيد الجيش والثورة العربية الكبرى 

استذكار لسيرة عطرة من المجد 

وتأكيد للولاء والانتماء 

واليوم الذي يطيب فيه لكل جندك يا أبو حسين ان يقولوا : 

كل عام وأنت بخير يا مولاي 

وكل عام والأردن بألف خير . 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق