وطنا نيوز -الهندي يكتب: عيد الجلوس الملكي... ومسيرة البناء
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الهندي يكتب: عيد الجلوس الملكي... ومسيرة البناء
التاريخ : 09-06-2020 10:57:42 المشاهدات: 6033

بقلم : عبدالحكيم الهندي

نستذكر في التاسع من حزيران من كل عام مناسبة وطنية و ذكرى غالية على قلوبنا ، مناسبة وطنية عزيزة ،عيد الجلوس الملكي على العرش .

واحد وعشرون عاما في مسيرة الخير والعطاء، و عهد جديد في مسيرة الاردن ، الأرض والإنسان بعهدة اغلى الرجال، جلالة الملك المعظم عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وسدد على طريق الخير خطاه .

دخل الاردن في عهد جلالته الميمون فصلاً جديداً من فصول البناء والنماء ، خضنا بمعية جلالته مراحل عديدة من فصول بناء الدولة الاردنية الحديثة ، واجتاز الأردن بقيادته الحكيمة الكثير من التحديات ، وعملنا بتوجيهاته السامية على خلق العديد من الفرص ،ايمان جلالته الراسخ بإمكانيات الأردن وأبناءه، وقدرته على تجاوز المحن واستشراف المستقبل ، كان هو المسار والهدف، دعم القطاعات وتشجيع الشباب على الانخراط في الفعاليات الاقتصاد المختلفة كان هاجسا وهدفاً لدى جلالته، ولطالما وجّه الحكومات على تبني نظرة اقتصادية مرنة تستجيب لأي تحديات قادمة وقادرة على إدامة عجلة التنمية الاقتصادية.

جلالة الملك ،هذا القائد الفذ، الذي يواصل الليل بالنهار، ويجوب العالم من أجل رفعة الاردن والأمة العربية والإسلامية، مقدماً الأردن في صورة البلد الطموح و الكبير في تطلعاته وانفتاحه على العالم الحر ،صاحب رسالة مشرّفة تجاه الانسانية وقضاياها العادلة ،معززاً من مكانة الاردن الاقتصادية ومحفزاً لفتح المزيد من القطاعات الاقتصادية أمام الاستثمار ، مخاطبا أهله وعشيرته ،أنتم الأغلى، مفتخراً جلالته بإنجازات الاردنيين أمام العالم.

جلالة الملك من أوائل المدافعين عن القدس الشريف منذ توليه سلطاته الدستورية وما زال ، واضعاً القضية الفلسطينية امام العالم، منبهاً إلى أهمية حل الصراع على أساس الشرعية والقرارات الدولية ، محذراً من تفاقم الوضع وزيادة الاحتقان و تغذية خطاب الكراهية في المنطقة ، فكانت الوصاية والرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في تفكير جلالته الدائم ومحط اهتمامه.، وكانت رسالة عمان والتي ترجمت إلى جميع لغات العالم لبيان صورة الإسلام السمح ، ونبذ التعصب والإرهاب والتطرف بكافة أنواعه ومسمياته، فكان الاردن بلسان جلالته من أوائل الدول التي نبهت لهذا الخطر الداهم، والذي يغذيه الصراع العربي الإسرائيلي،بشكل أو بآخر مؤكداً جلالة الملك في كل مناسبة على ضرورة حل هذا الملف ، ليتمتع الجميع بالسلام في ارض السلام .

جلالة الملك ، وفي ظروف قاسية مرت على المنطقة العربية منذ العام 2011، وعانت الكثير من الدول من نتائجها ، وانعكست على استقرارها ومازالت آثارها قائمة لغاية الآن ،كان جلالته سباقاً في التواصل مع أبناء شعبه الوفي، وكان صاحب الرؤية الحكيمة والثاقبة، وكان يدعو دائماً للتعبير وحرية الرأي ، مشجعاً لنهج الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، فكانت اللحمة بين القائد و شعبه ، وتجديداً متكرراً للبيعة الاولى، وتجسيداً لمعاني المحبة والوفاء ، فكانت الأوراق النقاشية الملكية ، والتي انبثق منها أفكار إصلاحية متعمقة في الحالة الأردنية ، وفتحت الباب على حوار ونقاش عميق شارك فيه النخب السياسية الأردنية وكافة القطاعات والفعاليات ، فكانت التعديلات الدستورية والتي انطلق منها نهج جديد في المشاركة السياسية ومزيدا من الحريات .

جلالة الملك ،هذا العسكري المحنك، والذي تراه بين أبنائه وإخوانه من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، يشدّك و يبهرك بحديثه عن إنجازاتهم الكبيرة ومقدار ما وصلوا له من تدريب وتحديث، وعن قيم الولاء والعقيدة العسكرية والأمنية عند هؤلاء الفرسان ، فهم محطّ ثقة القائد وثقة الاردنيين جميعاً، اهتمام جلالته بهذه المؤسسة الوطنية الكبيرة ، جاء من اعتقاد راسخ أن الاردن القوي والمهاب الجانب يأتي من المنعة والحصانة الداخلية ، وأن الاردن يحتاج في هذا المحيط إلى جميع أبناءه وبناته ،فكانت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية بهذا الاقتدار والتمكن محط فخرٍ لنا جميعاً، وما كان لها في الأزمة الأخيرة من قدرة عالية في التعامل مع هذا الظرف الطارىء ، إلا مثالاً حياً على المستوى المهم والمتقدم الذي وصلت إليه، و تمتعت به هذه المؤسسة الوطنية العظيمة .

لقد بات الاردن بفضل جلالته رائداً في قطاعات اقتصادية هامة ، فكانت السياحة عصباً هاماً للاقتصاد الوطني ، وكان لجهود جلالته في التعريف بالأردن السياحي دوراً كبيراً في ذلك ،وكان قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والقطاع الطبي والصحي، والمستوى المتقدم للمؤسسات التعليمية الأردنية، والصناعات الدوائية والكيميائية والتعدين ،جميع هذه القطاعات الاقتصادية اعتبرت من القطاعات الرائدة على مستوى العالم أجمع ، جاء ذلك نتيجة إنجاز ٍاردنيٍ مقرون برعاية ملكية سامية .

هذا الإرث الهاشمي المتجدد ،وهذا العمق النبيل في الحالة الأردنية ، والقرب الحميم من قضايا أبناء الشعب، والمتابعات والتوجيهات الملكية المستمرة ، والإشارة إلى مكامن الخلل والضعف ، والتشحيع والتحفيز لمزيد من العطاء والانجاز ،جعل الاردن يأخذ مكانة دولية مرموقة وسمعة طيبة ، بفضل جلالته واحترام العالم لهذه الشخصية العالمية ، والتي تتسم بالاتزان والحكمة وسعة الاطلاع ، وبات معروفاً عنها قوة وسلامة الطرح ، والرؤية الثاقبة، وثبات الموقف .

في عيد الجلوس الملكي الكثير من المعاني والتي تمثل وقفات فخر وعز وشموخ ،هو عيد الانجاز والعطاء, وعهد متجدد من البيعة والولاء للهواشم الغر الميامين، هو رسالة حب صادقة لسيد البلاد جلالة الملك المفدى حفظة الله ورعاه .

وكل عام و الأردن والأردنيين وسيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم بألف خير.

 

عبدالحكيم محمود الهندي 

رئيس جمعية الفنادق الأردنية


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق