وطنا نيوز -"المدارس الخاصة" لاضرر ولاضرار ياوزير التربية والتعليم
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
"المدارس الخاصة" لاضرر ولاضرار ياوزير التربية والتعليم
التاريخ : 21-05-2020 08:05:38 المشاهدات: 6683

بقلم : محمد يعقوب الشمايلة

كلنا يعلم بأن المدارس الخاصة تستوعب مالايقل عن 30% من عدد الطلاب في المملكة ولمختلف المراحل التعليمية ، وأن هذه المدراس قد ساهمت في تقدم وتطوير العملية التربوية والتعليمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم ، وقد أصبحت هذه المدارس تحتل مكانة إقتصادية وإجتماعيةبالغة بالإضافة إلى دورها الطبيعي المعتاد في مجال التعليم .

فإذا ما أخذنا دوره في المجال الإقتصادي ،فهي توظف مالايقل عن (40) الف شخص من الأردنيين من معلمين وإداريين وسائقين وعمال خدمات... ،بالاضافة إلى دورها المباشرفي تنشيط وتشغيل العديد من القطاعات الإقتصادية الوطنية الأخري .
بحسبة بسيطة ،ووفقاً لموازنة وزارة التربية والتعليم التي تجاوزت المليار دينار ،فإن المدراس الخاصة توفر على الخزينة العامة مالايقل عن 300مليون دينار سنوياً، لأضطلاعها بمسوؤلية تعليم تلك النسبة من الطلاب في مدارسها والتي هي في الأصل من مسؤولية الوزارة وفقاً لأحكام الدستور .
الآن وفي ظل جائحة كورونا ،إستطاعت معظم المدارس الخاصة الإستجابة لخطة التعليم عن بعد ، وبعضها تفوق بشكل كبير ،فكان حجم الإعداد الإليكتروني والوسائط التعليمية والمواد الدراسية ،ومن ثم التواصل والتفاعل مع الطلاب وأولياء الأمور كبيراً ومجهداً .

ومنذ تعطيل المدارس ،وإمتداد فترة الحجر وتعطيل المؤسسات في القطاعين العام والخاص ،بدأت المدارس الخاصة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين لديها ،لإعتمادها على الأقساط المدرسية التي يتولى أولياء الأمور دفعها بحكم العقد المبرم بين الطرفين ،والتي إضمحلت بسبب عدم قدرة البعض على الخروج للقيام بالسداد ، ومؤخراً بسبب حالات تخلف كثيرة وغير محقة عن الدفع رغم قيام بعض المدارس بالغاء أقساط النقل .
المحصلة أن هذه المدارس أصبحت في أوضاع لاتحسد عليهاويتمثل ذلك :بإلتزامات العقود المبرمة مع العاملين ،وضغوطات وزارة العمل بالمحافظة عليها، ودفع الرواتب المستحقة ، والمواقف السلبية لوزارة التربية والتعليم بعدم مساندتها في تحصيل حقوقها لدى أولياء الأمور والتلويح بمعاقبة المدارس التي لا تمرر أرقام الجلوس وأوراق الإنتقال قبل إتمام الأقساط المتبقية ،بدعوى أن هذه الإجراءات تنطوي على عقوبة وإضرار بمصلحة الطالب .
نعتقد بأن موقف الوزارة هذا سلبي وغير واقعي ،وفيه إضعاف لحق المدارس في تحصيل حقوقها ،فالعقد هو فيما بين ولي الأمر والمدرسة لمصلحة طرف ثالث وهو الطالب ،فكيف لها أن تتوقف عن إتمام إجراءات براءة الذمةوإستيفاء كافة المستحقات ،وإذا كان هناك من ضرر يكون ولي الأمر المتخلف عن الدفع هو المتسبب فيه للكافة.وهذه الاجراءات إدارية وقانونية ومعمول بها في المؤسسات بعامة ومؤسسات التعليم والتدريب ومنها الجامعات الحكومية .
مايحدث فى المدارس الخاصة الآن سيوؤل إلى كارثة ،فأغلب التوجهات لديها إنهاء العقود وعدم تجديده للعام القادم ،ذلك لضبابية المشهد المالي لديها في هذا العام، وعدم وضوح موضوع التعليم للعامالدراسي المقبل ،وهذا سيخلق مشكلة كبيرة إذا مافضلت عديد المدارس إغلاق أبوابها ، أو تقليص الأعداد لديها ،وقصرها على أولئك الملتزمين بالدفع .
إن الدفع بالضغط على المدارس الخاصة باللجوء إلى القضاء يعني إطالة أمد النزاع وتحصيل الحقوق .وتفاقم المشكلات التي أشرنا إليها ونحذر منها .
من مصلحة الدولة والمواطنين إستمرار هذه المدارس ودعمها بقوة ،وفي نفس الوقت نأمل من أصحاب المدارس التعامل مع الحالات الإنسانية المثبتة بالتخفيض أوالتقسيط أو التأجيل .


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق