وطنا نيوز -الإعلام في مواجهة الكورونا
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الإعلام في مواجهة الكورونا
التاريخ : 07-04-2020 09:29:58 المشاهدات: 2572

بقلم : رمضان الرواشدة

 في الازمات التي تمر بها بلاد العالم تظهر بشكل غير قابل للتأويل الجهود الوطنية التي تصب في المصلحة العامة للدولة كما تظهر بعض الظواهر الطُفيلية في المجتمع والتي تتغذى على الازمات سعيا للشهرة او كسب المال او الظهور وغيرها من امراض نفسية لقلة قليلة من المجتمع.

 منذ الازمة التي ضربت العالم نتيجة لتفشي فيروس كورونا في الارض وقف الاعلام الدولي موقفا واضحا في مواجهة هذا المد المرضي الجديد وسخرت كبريات وسائل الاعلام العالمي كل جهودها للتوعية ومكافحة المرض واصبحت الوسائل الاعلامية ذات المصداقية العالية مرجعا للناس في هذه الفترة التي يعيش اكثر من 90 بامائة من شعوب العالم في الحجر المنزلي .

في حالتنا الاردنية لم يختلف الوضع كثيرا بل اكاد اقول ان غالبية وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمشاهدة بذلت جهدا كبيرا لتعريف الناس بمخاطر هذا المرض الذي جعل الكرة الارضية قرية صغيرة معزولة ، وهو نمط اخر من انماط العولمة الدولية ،ولكن هذه المرة على شكل فيروس معدي.

وسائل الاعلام الاردنية وخاصة الصحف اليومية واصلت الصدور وتحولت الى مواقع الكترونية واستخدمت تقنية رسائل الواتساب لإرسال صفحاتها الكاملة الى جمهورها المعتاد على قراءة الجريدة وعمل الصحفيون  وكتبوا التحقيقات والمتابعات .

انها فرصة قوية للصحف اليومية والقنوات التلفزيونية لادراك انها في زمن تحول الجميع فيه الى وسائل التواصل الاجتماعي يمكنها استخدام التقنيات الحديثة في العمل .

يمكن القول  ان هناك في مجتمعنا الاردنية ، بالذات ،من بقي مخلصا لتراث قراءة الصحف الورقية مع فنجان القهوة الصباحي وتعود عليها . وهنا اشير الى ان الصحف اليومية رغم انحسار توزيعها بنسبة 60 بالمائة وتراجع الاعلانات، بما فيها الوفيات، الى اكثر من 70 بالمائة الا ان المردود المالي ما زال مقبولا ولكن ليس كسنوات البحبحة والازدهار وتوزيع الارباح على المساهمين بنسبة وصلت في جريدة الرأي الى 100 بالمائة في عدة سنوات.

 وسائل الاعلام الاردنية وقفت مع الدولة في مواجهة هذه المرض اللعين وكانت منسجمة مع خطاب الدولة الا في حالات بسيطة حدث فيها تجاوزات وهو بحاجة الى معالجة اخرى مستقبلا واخذ العبر والدروس مما حدث في هذه المرحلة.

وفي هذه الازمة يجب على الدولة دعم الصحف اليومية لمتابعة الصدور بعد انتهاء الازمة ويمكن ان يكون لها نصيب من التسهيلات المالية التي اعلن عنها البنك الكرزي بقيمة 500 مليون لمساعدة الشركات المتوسطة.وفي حالة ثانية يمكن تسليفها قروضا مالية على فترة طويلة لمساعدتها للخروج من ازمتها وخاصة صحيفتي الرأي والدستور.

على الدولة، في جميع الاحوال، وبعد ان نتجاوز الازمة ،ان تعالج وضع الصحف اليومية وان تساهم في حل الاشكاليات التي تواجهها لانها صحف وطنية تحتاجها الدولة في كل زمان.وقد اثبتت الاحداث انه لاغنى عنها وستبقى معبرة عن الدولة بكل اركانها لذا لا بد من حلول لمشاكلها تساعدها على الاستمرار.

awsnasam@yahoo.com


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق