وطنا نيوز -الاقتصاد الاردني وما بعد كورونا _ الجزء الثاني
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
الاقتصاد الاردني وما بعد كورونا _ الجزء الثاني
التاريخ : 06-04-2020 09:41:17 المشاهدات: 2889

بقلم : ميلاد عواد

تحدثت في المقال السابق عن عدة اقتراحات تقدمت بها لتفادي هذه الازمة ومن ضمنها تخفيض كلفة الطاقة الكهربائية والغاء بند فرق اسعار الوقود حتى نهاية هذا العام ، وايضا الابقاء على اسعار المحروقات كما هي الان ، لان اسعار النفط بانخفاض وستبقى كذلك لفترة ليست سهلة ، وتخفيض ضريبة المبيعات حيث ان المؤشرات الاقتصادية تشير الى ان القادم أسوء من فايروس كورونا .
وماذا بعد هل تستطيع حكومتنا تجاوز الازمة الاقتصادية الكارثية والتي ستكون الى ما بعد الكورونا .
الخسائر في كافة القطاعات بتزايد حيث ان النشاط متوقف ، فالصناعات الحيوية قد تضررت حيث بدأ قطاع المطاعم والحلويات يشتكي بتعرضه لخسائر فادحه جراء تعطله ، مما يستدعي من الحكومة ان تاخذ بالحسبان ان هذه التراجعات في كافة القطاعات سينعكس سلبا على ايرادات الخزينة من ضريبة مبيعات ودخل ، ولذلك لا بد من ايجاد مخرجات تساعد هذه القطاعات من العودة للعمل ، حيث ان الخاسر الاكبر سيكون قطاع الموظفين والايدي العاملة فكلما انخفض ايراد هذه القطاعات سنكون امام معضلة كبيرة بعدم الالتزام بدفع الرواتب والمستحقات للاخرين ، مما يزيد من حجم البطالة والفقر والتي كانت بتزايد خلال العام الماضي وما زالت ، ومع هذه الازمة سسيكون التأثير كارثي على قطاع الموظفين وغيرهم .
القطاعات التي تضررت عديدة جدا ، وتكاد لا يستطاع حصرها بدا من الطيران والسياحه والفنادق وشركات المقاولات وجميع انواع الصناعات التحويلية والقطاعات التجارية المستوردة والتجارية التي تمول مشترياتها من شركات داخل الوطن ، وقطاع الخدمات بكافة اشكاله والمطاعم والحلويات وقطاع الاستشارات بكافة انواعها ، حتى المكاتب من محامي واطباء ومهندسين وغيرهم ، يعني بالنتيجة العامة لا يوجد قطاع لم يتعرض الى الاذى واصبح في ضائقة مالية .
البنك المركزي طرح 500 مليون دينار لاقراضها بفائدة 2 % للبنوك ، وبدورها البنوك تقرضها بواقع 3.5 % علما بان هنالك شركة تمويل القروض تقدم كفاله لهذه القروض بنسبة 80 % ، وحتى يكون الاقراض مجدي يجب ان يكون هنالك تسهيلات بالمتطلبات القانونية لمنح القرض ، وان يتم دراسة ملفات الشركات بعناية فائقه ، والاخذ بعين الاعتبار العمر الزمني للشركة ومدى استمراريتها ، وان يتوخى المركزي العدالة في التنوع لمنح هذه القروض لاننا المرحله دقيقة ولا تتحمل ان يكون الاقراض لشركات معينة ، وتحرم شركات من منحها للقرض لتيسير اعمالها .
لماذا لا تخصص الحكومة جزء من هذه المبالغ للشباب المتعطلين الذين يرغبون باستصلاح الاراضي الزراعية كأن تخصص لهم اراضي بسعر ايجار رمزي ، وتقرضهم للسنة الاولى مستلزمات الانتاج الزراعي ، ففي ذلك فائدة ان نعيد الارض الزراعية لقيمتها وايضا نتوصل الى حل جزء من البطالة لدى الشباب ، وليكن شعارنا ( نأكل مما نزرع ) .
ماذا في جعبة الحكومة من خطط لانقاذ ما يمكن انقاذه اذا توصلت بعض الشركات لاعلان افلاسها ؟ وما هي الخطط البديلة التي تقترحها الحكومة لتجنب ذلك .
أعتقد انه حان الاوان ان يشكل مجلس اقتصادي قوي يدار من قبل الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي العامر ، وان يشكل ليس من رجال الاعمال واصحاب البنوك الذين يعتبرون للوطن مشروع اله حاسبه يدر عليهم بالارباح ، حيث يشكل من رجال الاقتصاد في الجامعات الاردنية لنستفيد من خبراتهم في السوق ووضع الخطط لانعاش الاقتصاد ، وان لا يضم هذا المجلس اي منصب وزاري ، لان المرحلة اقتصادية تتطلب خبراء في هذا الاتجاه .
وعلى الحكومة الايعاز للبنوك لتخفيض الفوائد البنكية على الشركات والافراد ، حيث انه هنالك بعض من البنوك لم توافق على تأجيل القروض السكنية ، بحجة ان ذلك مطلب البنك المركزي انه اي قرض سكني يجب ان ينتهي سداده قبل بلوغ المقترض سن ال 70 عام واذا تجاوز تاريخ السداد ذلك السن فلا يؤجل القرض .
للمقال بقية حتى لا يمل القارىء


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق