وطنا نيوز -المجالي يكتب: في فهم الاقتصاد الدولي الراهن
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
المجالي يكتب: في فهم الاقتصاد الدولي الراهن
التاريخ : 04-04-2020 10:23:20 المشاهدات: 3482

بقلم : الدكتور رضوان المجالي

تغيرات القوى بحاجة لها الولايات المتحدة للخروج من مشاكلها الاقتصادية. فاستمرارية هيمنتها السياسية والاقتصادية والعسكريةَ يزيد من التكلفة الاقتصادية وخسائر في الاقتصاد الأمريكي، الولايات المتحدة تريد أن تبقى ضمن المسيطرين والفاعلين، ومع ابقاء النظام الرأسمالي، لكن لن يتحقق ذلك إلا من خلال حوارها مع الآخر وهنا الحديث عن صعود الصين كقوة عالمية واقتصادية جديدة تسعى للاستفادة لا الخسارة، وقد أكدت أزمة جائحة فيروس كورونا ذلك، بمعنى أن نغير من الواقع الاقتصادي العالمي، ومن نمط القوى الإقليمية والدولية بشرط أن تبقى هي موجوده(USA) ، يعني ممكن أن نشهد ثنائية قطبية اقتصادية عالمية، لكن وفق شروط واشنطن التي تسعى لها. اذن ما هذه الشروط :
بقاء سيطرة المؤسسات الاقتصادية العالمية IMF, WB, WTO. واستمرارية التعامل بالدولار...الخ.
المعادلة المتوازنه
اذا ارادت الولايات المتحدة أن ترجع لابد لها من اعادة حساباتها السياسية والاقتصادية.
بمعنى اعادة ترتيب واقع العلاقات الاقتصادية الدولية ونمط التكتلات الاقتصادية. لمرحلة ما بعد فيروس كورونا،
ومن هنا لابد من دخول الصين وبقوة لهذه المعادلة وهذا الامر يدركه الامريكان ومن يحققون تفوقها(اليهود)، فهي مرحلة قادمة سترضى بها امريكيا، وستقنع بها شعبها وحلفاءها الأوربيين( الذين اصبحوا يعانون)، بأن التغيير قادم، لأن حالة الضعف والازمات الاقتصادية هي بنيوية في الاقتصاد العالمي، لابد من قبول قوة عالمية، مقابلة عودة نمو الاقتصاد العالمي، والخروج من الأزمات وخاصة الأزمة الأخيرة(جائحة فيروس كورونا) ، ولكن وفق الرؤية الرأسمالية، وضمن توازن القوى، دون السماح بتحقيق تفوق الصين المطلق، بمعنى احادية قطبية اقتصادية للصين.
فقط دخول الصين في معادلة التحالفات الاقتصادية، وصنع القرار الاقتصادي العالمي.
لو بسطناها بشكل آخر
لدينا بنك فيه رئيس مجلس الادارة وفيه مساهمين، كل مساهم له نسبة تختلف عن الآخر، وأكبر مساهم هو المسيطر وهو رئيس مجلس الإدارة(USA) والنسب الأخرى أقل للاعضاء, والصين من بين الأعضاء ونسبتها أقل عضو. فيبدأ البنك في الخسارة ويخسر الأعضاء بخسارة البنك، بإستثناء أحد الأعضاء والذي لديه موارد مالية قوية نتيجة أنشطته خارج عمليات البنك، فيطرح فكرة على اجتماع مجلس الادارة بتمويل البنك بالذي يحتاجه مقابل تغيير هيكل البنك ونسب الحصص وأن يكون هو رئيس مجلس الإدارة كونه أكثر الاعضاء موارد مالية. فيرفض رئيس مجلس الإدارة، فيدخلوا في مفاوضات. قد يصل موافقة رئيس مجلس الادارة إلى زيادة نسبة مساهمة العضو القوي(China)، إلى نفس نسبة الأعلى في الحصص مما يزيد من فرص بقاء البنك ولكن في خطط واستراتيجيات جديده.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق