وطنا نيوز -خاص - مامدى فعالية مصل بلازما النقاهه لمواجهة كورونا
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
خاص - مامدى فعالية مصل بلازما النقاهه لمواجهة كورونا
التاريخ : 30-03-2020 09:28:20 المشاهدات: 10676

بقلم : الاستاذه الدكتوره أريج ابوحماد

وطنا اليوم - توجهت وطنا اليوم بالسؤال للأستاذه الدكتوره أريج ابوحماد، حول ما ورد في العديد من المواقع الإخباريه باستخدام الولايات المتحده لمصل بلازما الدم لعلاج مرضى الكورونا، نود الاشاره إلى أن الاستاذه الدكتوره أريج ابوحماد استاذ مشارك في كلية الصيدلة / الجامعة الأردنية والباحثة في مجال اكتشاف الأدوية للأمراض الفيروسية المستجدة و الأمراض المزمنة.

*حيث قالت الدكتوره اريج:

أثبت التأثير الوبائي العالمي لمرض كوفيد-19 قدرة مسببات الأمراض الفيروسية على التحول بوتيرة سريعة و بشكل خارق للطبيعة إنهارت أمامه أنظمة صحية تعتبر الأفضل في العالم.

و مع التأرجح بين ضرورة منع العدوى بالعزل الصحي الكامل أو التساهل لتقليل الخسائر الإقتصادية و الذي أدى إلى إزدياد مضطرد في أعداد المصابين، تتسارع الأبحاث لإيجاد عقار أو مطعوم يكون و سيلة للخلاص في أقرب وقت ممكن. حيث أن الوقت هو العامل الحاسم في هذه المعركة.

و في خضم مواجهة هذه الجائحة العالمية بدأت المؤسسات بالنظر في الإستخدام الطارئ لمصل النقاهة أو ما يعرف بالأجسام المضادة السلبية. مصل النقاهة هو أحد الدفاعات المناعية التكيُفية التي يستخدمها الجسم في تحديد الأجسام الغريبة والقضاء عليها و خاصة الفيروسات. خلال أول لقاء مع فيروس تحدث استجابة أولية تؤدي إلى تصنيع بروتينات تعرف بالأجسام المضادة بواسطة خلايا الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى تشكيل خلايا ذاكرة مناعية خاصة بهذا الفيروس. تستغرق هذه العملية وقتاً يعتمد على طبيعة مناعة الجسم. و عندما تتكرر العدوى بنفس الفيروس أو فيروس مشابه، تقوم خلايا الجهاز المناعي بإنتاج هذه الأجسام المضادة بالإعتماد على خلايا الذاكرة و بشكل سريع يضمن تقليل تأثيرها بشكل كبير.

يتضمن العلاج بالأجسام المضادة السلبية استخلاص الأجسام المضادة من مصل الافراد الذين تعافوا من المرض (ما يعرف بمصل النقاهة البشرية) ليصار إلى إعطائه للشخص المصاب لتوفير مناعة فورية للأشخاص المصابين بالمرض. كما يمكن استخدامه بطريقة وقائية لمنع العدوى في الحالات عالية الخطورة في الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة لتقليل تفاقم الأعراض والوفيات. و يعتبر استخدامه مصيرياً لمقدمي الرعاية الصحية بحيث يجنبهم فترة الحجر الصحي و يسمح لهم بمواصلة وظيفتهم الحرجة.

*وعند السؤال عن مدى فعالية هذا العلاج إجابة الدكتوره اريج:

على الرغم من أن فعالية هذه الأمصال غير معروفة بسبب محدودية استخدامها. إلا أن للعلاج بالأجسام المضادة السلبية تاريخاً عريقاً. فقد حاز استخدام المصل لأول مره في علاج الخناق على أول جائزة نوبل في الطب في التاريخ عام 1901. و في الآونة الأخيرة تم استخدام مصل النقاهة خلال الأوبئة الفيروسية في جائحة فيروس سارس و فيروس الأنفلونزا H1N1 و فيروس إيبولا و غيرها. وعلى الرغم من اختلاف هذه الأمراض الوبائية الفيروسية، إلا أن هذه التجارب توفر سوابق تاريخية مهمة مطمئنة ومفيدة تعطي أملاً في مواجهة البشرية الآن لوباء كوفيد-19. حيث أبدت النتائج الأولية لإستخدامه في الصين لعلاج مرِضى مصابين بأمراض خطيرة مصاحبه لـلإصابة بكوفيد-19 تحسنًا كبيرًا في غضون 48 ساعة من العلاج.

 

على الرغم من أنه لم يتم التوسع في استخدام مصل النقاهة لعلاج الأمراض المختلفة بسبب تطور أدوية أكثر كفاءة و أقل كلفة إلا أنه ما زال طوق نجاة عند فشل كل المحاولات في إنقاذ المرضى من الموت ، كما هو الحال في حالات مرض كوفيد-19. و مع أن استخدامه سيكون تدبيرا مؤقتا إلا أنه يبقى الرصاصة الأخيرة الآمنة و الفعالة في إنقاذ المرضى. خاصة و أنه علاج سهل الإستخدام، ولا يتطلب أي موافقة تنظيمية


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق