وطنا نيوز -" الاردن ليس دولة عظمى لكنه وطن عظيم "
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
" الاردن ليس دولة عظمى لكنه وطن عظيم "
التاريخ : 30-03-2020 09:13:28 المشاهدات: 4474

بقلم : مخلد البكر

مع صبيحة كل يوم من ايام جائحة كورونا، وايام الحجر المنزلي والالتزام في البيوت نصحوا على خبر يؤكد لنا بما لا يدع مجالا للشك ان لا خوف على هذا البلد، لن اتحدث اليوم عن سعد جابر (محبوب الاردنيين) ولا امجد العضايله الذي اصبح صوته يصدح في بيوت كل الاردنيين، لن امتدح الاداء الحكومي ولن اتغزل بما يقدمه نشامى الجيش العربي واجهزتنا الامنية، لن اكتب مفتخرا بكوادرنا الطبية خط الدفاع الاول عن هذا الشعب الطيب ، لن امجد الاعلام الوطني والإعلاميين الحقيقيين أصحاب الرسالة ، بل لننسج جميعا من خيوط الفخر قصيدة لكل هؤلاء الرجال النشامى كلا في موقعه على ما قدموه ولا زالوا يقدموه حبا وكرامة لهذا الوطن وشعبه.

لقد طبق الأردنيون مفهوم إدارة الأزمة بحرفية عالية جدا قل نظيرها، حتى بدانا نسمع بعضا من وسائل الاعلام في الدول المتقدمة والصناعية الكبرى، تستشهد بالتجربة الاردنية، وسرعة اتخاذ القرارات، وسرعة تقييمها واعادت النظر ببعضها وتعديلها ان اضطر الامر.
كما غزت مواقع التواصل الاجتماعي شهادات المواطنين العرب من الدول المجاورة او من المقيمين على ارض الاردن الطاهرة، شهادات تؤكد احترافية الاردنيين في مواجهة ومجابهة هذا الفايروس اللعين، فلله دركم ايها النشامى فهذا عهدنا بكم وهذا ظننا بكم وهذا هو سر ثقة القيادة الهاشمية بكم فانتم كما انتم دائما في كل المواقف وفي كل الظروف تثبتون للجميع انكم تعشقون الورد لكنكم تعشقون الارض اكثر.
وهنا يجب ان نؤكد على ان تجربتنا التي اسال الله ان يكللها بالنجاح (وهي كذلك باذن الله) اوضحت ان حسن الادارة وكفاءة المسؤول مقدمة على توفر الامكانيات والثروات وان الشعوب الحية قادرة على النجاح والتميز ويمكن لها النهوض اذا ما امتلكت العقول فالابداع والعطاء والانجاز مرهون بحجم الولاء والانتماء لتراب الوطن.
وفي مقابل ذلك وجدنا الترجمة العملية لشعار "الإنسان اغلى ما نملك" عبر جملة من القرارات التي اتخذتها الحكومة ونحن نعلم حجم الكلف المادية لها فأي فخر تحقق عندما كانت الملكية الأردنية اول طائرة تدخل اجواء مدينة ووهان الصينية الموبوءة لتجلي الاردنيين من هناك برفقة من شاء من الاخوة العرب، فأصبحنا قدوة لكل الدول في هذا الاجراء، واستمرت القرارات الواحد تلو الآخر في سجل مجد هذا الوطن قرارات واداء لن يبارح ذاكرة الأردنيين وسيتذكرونها وسيروونها لأبنائهم وأحفادهم كي يعلموا لماذا يفخر الأردنيون بوطن بحجم الورد .


لقد صنع الأردنيون جميعا في كل الوزارات والمؤسسات الرسمية والاجهزة الامنية مجدهم بيدهم، عندما جد الجد فكان عبدالله الثاني ابن الحسين المايسترو الذي قدم لنا بصحبة الرجال الرجال من ابناء الوطن معزوفة فيها من رائحة الحسين الشيء الكثير- فارقد ابا عبدالله بسلام لان الاردنيين حفظوا الوطن كما اردت وكما اوصيت-.
نعم لقد قدموا لنا معزوفة فيها من شعر عرار جمالا ما بعده جمالا وفيها من عزة وصفي ووطنيته ما يجعل الاردنيين جميعا يفخرون بهذا الوطن وبقيادته الهاشمية ، هؤلاء الرجال ذكرونا بعزم حابس المجالي وعزيمته وصلفه وقوة شكيمته، فجعلونا - رغم الالم والخوف الذي يعتري البعض جراء انتشار الفايروس وما خلفه في الصين وايطاليا واسبانيا والولايات المتحدة من حالات وفاة - جعلونا نجلس في بيوتنا امنين مطمئنين اننا نملك دولة بكل ما يعنيه هذا اللفظ من معنى، فبوركت كل الجهود المخلصة وبوركت كل الايادي المعطاءة وبوركت كل تضحياتكم ، فلمثلكم نرفع القبعات ولمثلكم ننثر الورود ولجباهكم السمراء الف تحية وتحية.
لم تنتهي الجائحة بعد وعليه فان الرهان على صبركم ايها الاردنيين فبدون التزامكم بالتعليمات لن يصبح لكل هذا التميز قيمة ، فوعيكم هو المطلوب و تقيدكم هو الذي سيحمي اسركم ومجتمعكم ووطنكم من اي مكروه لا سمح الله.
وفي الختام اردد ما قاله احدهم قبل ايام ان " الاردن ليس دولة عظمى لكنه وطن عظيم " ، فادعو معي ان يحمي الله الملك والمملكة وأهلها وان يحمي الانسانية جمعاء من كل سوء.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق