وطنا نيوز -لاتؤخروا الكي
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
لاتؤخروا الكي
التاريخ : 16-03-2020 09:35:22 المشاهدات: 3042

بقلم :

الدكتور عساف الشوبكي

في ضوء المعطيات الجديدة وتزايد أعداد المصابين بفايروس الكورونا وعدم أخذ التحذيرات والتعليمات الرسمية على محمل الجد لدى كثير من المواطنين وعديد من القطاعات المختلفة ، لابد للحكومة من إتخاذ إجراءات أشد جدية وحزماً وقسوة لما فيه الصالح العام ، فلا يجوز ان تستمر حركة المواطنين وتنقلهم وارتيادهم الأماكن المكتظة كما لو كان الوضع طبيعاً وعادياً .

ولا يجوز ان يستمر عمل ودوام عشرات الآلاف وربما أكثر من الموظفين والعمال وأصحاب المهن ممن يتعاملون بشكل مباشر وعلى تماس مع أعداد ومجاميع كبيرة وكثيرة من المواطنين والمراجعين وكلهم يعود بعد ذلك الى بيته ويحتك ويتعامل ويختلط مع أسرته ومحيطه، 

ولا يحوز أن يبقى دوامهم وعملهم كما هو عليه قبل دخول كورونا للأردن وتزايد عدد حالات هذه الجائحة التي تضرب العالم .

فليس من الحكمة أن تستمر في عملها كل المؤسسات والدوائر والشركات والمشاريع والمصانع والمعامل والمتاجر في القطاعين العام والخاص التي من الممكن أن يكون تواصل واحتكاك الناس ببعضهم يشكل خطراً كبيراً بانتشار فايروس كورونا .

وليس من حصافة وحسن وقوة القيادة والإدارة أن لا تتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب فيجب إتخاذ القرار بعد دراسته سريعاً وأخذ أراء الخبراء ودون تردد وتأخير .

وعلى ذلك يجب يتوقف دوام كل الجهات لا تتوقف حياة الناس على عملها وانتاجها والتي يتطلب عملها اختلاط كثير من العاملين بها والمراجعين لها والزبائن مع بعضهم البعض والذي من الممكن ان يتسبب هذا الاختلاط بزيادة إنتشار الكورونا ومضاعفة اعداد مصابيه في وطننا.

على أن يستمر العمل في المستشفيات والمراكز الصحية والجيش والمؤسسات الامنية والعاملين في خدمات البيئة والنظافة في البلديات وأمانة عمان وكذلك المؤسسات والدوائر الخدمية والإنتاجية الضرورية جداً تحت إجراءات وقائية مشددة. 

احسموا أمركم أيها المسؤولون واتخذوا القرار فإن التأخير مغامرة قد لا تُحمدُ عواقبها وليس ذلك في صالح الوطن والشعب ،وإن حياة الأردنيين أهم من أي أمر وعمل ومنتج وأغلى من كل ثروة ومال ومردود، فاذا كان آخرُ الدواء الكي فلا تؤخروا الكي.


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق