وطنا نيوز -العكور تكتب: هبه اللبدي.. والاصفر.!
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
العكور تكتب: هبه اللبدي.. والاصفر.!
التاريخ : 07-11-2019 10:08:54 المشاهدات: 10353

بقلم : ايمان عكور

تعاطفت على مدى الاسابيع الماضية كغيري من الأردنيين على اعتقال السلطات الإسرائيلية الشابة الاردنية #هبة_اللبدي وكنت اتابع اخبار وظروف اعتقالها البشعة كما كان يكتب في وسائل الاعلام رغم ان احدا لم يسمح له بزيارتها وخاصة عندما اعلن انها اضربت عن الطعام لاسابيع احتجاجا على اعتقالها غير المبرر كما قال محاميها..

طالبنا حكومتنا بالتدخل العاجل بإطلاق سراحها.. فكل ما كنت اعرفه بصراحة عنها انها فتاة شابة جميلة كانت متوجهة إلى فلسطين لحضور حفلة زفاف قريبة صديقة لها..
وهذا امر عادي.. قد يفعله اي شخص لا يخاف على نفسه لانه بعيد عن السياسة وقذارتها..
وقد أكد والدها مرارا ان هبة لا علاقة لها بالسياسة وانها كانت ذاهبة هناك فقط لحضور العرس..!
فرحنا جميعا بالنصر الذي حققه الاردن من أجل خروجها حرة من سجون الاعتقال..
وكل الشكر لجهود جلالته.. فهي بالنهاية مواطنة اردنية لا نرضى لها الذل..

وانتظرنا وصول البطلة إلى ارض الاردن على شاشات التلفزيون..!
ولا ازال لا ادري ما هي البطولة التي صنعتها كي ( تنخبص الدنيا حولها وهناك العشرات من المعتقلين منذ سنوات)..!

قبل ساعة.. بدأت اقرأ على مواقع التواصل الاجتماعي بوستات صادمة تشكك بكل تلك الرواية.. خاصة التأكيد ان شكل هبة اليوم لا يوحي اطلاقا انها كانت في إضراب لاسابيع عن الطعام.. او انها كانت تتعرض لكل انواع العذاب النفسي والجسدي الذي كان ينشر من قبل محاميها..
كنا نقرأ ان حالتها الصحية تتدهور.. يتم ادخالها المشفى.. تعود إلى السجن.. وهكذا
كم تاثرنا وصلينا ودعونا لها بالحرية.. خاصة ان لا سبب مبرر لاعتقالها

خلال جولتي قبل قليل في حسابها على تويتر كي اتعرف على تلك البطلة صاحبة القلب القوي جميلة الوجه.. لم اصدق ما اقرأ.. صدمة كبيرة ستعرفون سبببها بعد قليل..

هبة اللبدي.. منغمسة في السياسة حتى النخاع..!
مثلها الاكبر هو حزب الله والمقاومة اللبنانية التي تمجدها في معظم منشوراتها على انها طريق التحرير الوحيدة.. وهذه حرية شخصية لها الحق بها. كغيرها..
لكن الغريب ليست هي المرة الأولى التي تزور بها فلسطين بل انها وطوال العام تتنقل من جنوب لبنان إلى داخل الاراضي الفلسطينية بكل حرية ودون ان يوقفها احد لاستجوابها..
جميع منشوراتها بلا استثناء هي مناهضة للاحتلال الصهيوني واعلان للثورة وهذا قد يكون توجه الكثيرين منا لكن في وضعها اتسائل كبف كانت تخاطر وهي ترتدي قميص حزب الله الاصفر وتعلن انتمائها له بالصوت والصورة.. ومع ذلك تتنقل بتلك الحرية بين لبنان والاردن وفلسطين..
هل يعقل ان السلطات الإسرائيلية كانت بتلك السذاجة ولم تعلم عنها الا قبل شهر منذ تم اعتقالها..!

في منشوراتها التي عمرها اقل من سنتين فقط لا يوجد اي بوست واحد يدل على انتمائها للأردن.. بل لا يوجد اي بوست كغيرها من الصبايا يدل على ان لها حياة غير المقاومة وتمجيد بطولات الحزب.. وايضا شتم الدول العربية التي قامت بها احداث مع الشيعة كنا تكتب هي.. او كما تصفهم المجوس الرافضين الذل..
يعني لا بد وان تكون سلطات الاحتلال على علم بانتمائها المعلن للعدو الاول لها.. اذا هي كانت مخاطرة قد تكلفها حياتها.. ومع ذلك ضلت تتنقل بكل حرية..

حتى الاردن لم يسلم من ذمها عندما وضعت بوست حول اسم محل لبيع التحف في البتراء اسمه بازار لورنس العرب فكتبت :" لورانس.. ما اقبح ذلك التاربخ.. يتعاطف العرب مع جلادهم تطبيعا وخيانة عنوانها #متلازمة_ستوكهولم.
( التي ترتبط بحادثة سطو على بنك في استوكهولم) استمرت اسبوع ارتبط فيها الجناة مع الرهائن عاطفيا بل ودافعوا عنهم عند اطلاق سراحهم..

الفكر الذي تكتب به ليس بفكر صبية رايحة تحضر عرس.!
تسب البحرين ومن سانده خلال احداث 2011 وتصف الاعراب الذين حضروا مؤتمر البحرين بالذل والخيانة مقابل بطولات من اسمتهم الروافض..!
ان تكون لك انتمائاتك السياسية هو امر شخصي وحرية خاصة.. لكن دون الطعن والمساس او التلميح مقابل ذلك بذم بلدك..!

لن اكمل.. فانا لا ازال احاول ان استوعب هذه المعادلة..!
من هي هبة اللبدي..!
سأترك لكم بعض منشوراتها.. علكم تفهمون وتفهموني.. ما القصة..!
فانا ورغم عملي في الاعلام على مدى عقود.. لا ازال اكره السياسة ولا اريد ان افهم الاعيبها التي اضاعت مستقبل امتنا العربية..!


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق