وطنا نيوز -المنظرين الداعين لحركات الاصلاح
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
المنظرين الداعين لحركات الاصلاح
التاريخ : 08-10-2019 12:21:09 المشاهدات: 3653

بقلم : المهندس هاشم نايل المجالي

لقد كثر المنظرين الداعين لحركات الاصلاح في العديد من المجالات وكلها تُجمع بأن تكون مبنية على الخبرات والكفاءات ، وان لا تتجاهل ما سبق لنبدأ من الصفر لا من حيث انتهت إليه لبناء التطوير والتحديث .

حيث يبنى اللاحق على ما أسس عليه السابق لبناء المشروع النهضوي القادر على البقاء والاستمرار ، والقادر على مواجهة التحديات وفي الوقت نفسه قادر على امتلاك الاليات القادرة على منحه الامكانيات لغايات التجديد ومتطلباته ، حتى ينجح المشروع النهضوي من خلال رواد بناء وليس رواد فوضى وهدم .

فلم يكن دوماً للرسل والانبياء مشروع اصلاح بقواهم الذاتية وقدراتهم الشخصية ، بل التأكيد دوماً انه وفق مشروع اصلاحي بتوفيق من الله عز وجل وهديه وتوكله عليه وإليه ينيب قال تعالى ( ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب ) هود .

 فأن نتبنى الانحراف عن القيم والمباديء والعقيدة كما ورد بالقرآن الكريم وسنة نبيه ونطلب التوفيق من الله في الاصلاح ، فان هذا تناقض فكري وعملي ، فللإصلاح مناهج قيمية واخلاقية ووسائل ومقاصد وغايات ومستويات فهناك حق وصواب تمنع المخالفات والانحرافات .

فاي مشروع اصلاح تجديدي يبنى أولاً على وحدة الصف والكلمة والاجماع والعدالة والاحتكام الى الحوار بالتي هي احسن ، وأن أية خلافات يجب ان لا تحتكم الى العنف والقوة والصدام والتعنت بين ابناء الوطن ، بل ان رد المظالم قوة وحكمة ، ومحاربة الفساد ورد المال العام من الذين استولوا عليه بطرق غير مشروعة حق ومحاسبة كل من اعتدى عليه ، فالعدل يحقق الامن والاستقرار ويبني اللحمة بين ابناء الوطن الواحد ، وفق اصلاح فكري وتربوي ومعرفي ومنهجي وسياسي ، دون مصادرة لحرية الرأي والتعبير والنقد البناء الملتزم بالمقومات الوطنية والاخلاقية والقيمية ، وان لا نغض الطرف عن المخالفات والانحرافات وكافة اشكال الفساد .

فعلى الوطنيين واصحاب الفكر والخبرة والتجربة توجيه شيئاً من طاقاتهم لبحث هذه الجوانب ، وابراز النماذج المعرفية الكامنة وراءها ، ولاثراء خبرات الشباب وتوجيههم وانقاذهم من ثقافة الانحراف والتوحش والتمرد ولتنمية الحس الوطني .


 المهندس هاشم نايل المجالي


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق