وطنا نيوز -نعم هنالك حل لمشكلة المعلمين..
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
نعم هنالك حل لمشكلة المعلمين..
التاريخ : 09-09-2019 02:11:25 المشاهدات: 4143

بقلم : المستشار الاقتصادي محمد الرواشدة

نعم المعلم دائماً على حق ، عندما ننظر الى وضعه المالي المزري و عندما نتفحص حياته المعيشية، بالتأكيد المعلم يعيش تحت خط الفقر اذا كانت ارقامنا موضوعية.

لست هنا للإنتقاد أو التجريح بسياساتنا الحكومية و لكنني انظر لهذا الموضوع من ناحية أُخرى، فالحكومة بوضعها الحالي و في ظل تراجع الإيرادات بنسب كبيرة بسبب السياسات الجبائية الفاشلة نجد أن مبلغ (١١٢) مليون دينار سنوياً سيشكل عبئاً مالياً كبيراً عليها لتغطية علاوة المعلمين التي هي برأيي أقل واجب يقدم لتلك الفئة التي قدمت الكثير لأبناء هذا الوطن، فالمعلم هو الشخص الوحيد الذي يبدأ يومه بالسلام الملكي فلا نزاود على وطنيته و انتمائه.
و لذلك لا بد أن نفكر خارج الصندوق في حلولٍ عمليةٍ حتى لا يصبح ابناؤنا ضحية الإضراب أو التعطل عن التعليم .
قبل أن اطرح الحلول العملية لحل مشكلة المعلمين لا بد أن يكون هنالك صندوق استثماري مالي لنقابة المعلمين هدفه رفد المعلمين بدخل إضافي و يمكن تأمين اموال هذا الصندوق من عدة مصادر سأذكر بعضاً منها في الحلول .
أولا : لماذا لا يتم اقتطاع ١٠% من أرباح المدارس الخاصة و يتم ايداعها في الصندوق الإستثماري للنقابة، فأرباح المدارس الخاصة أرباح هائلة و كلنا يعلم ذلك ، و من حق المعلم في القطاع العام أن يستفيد من هذه الأرباح.

ثانياً : لماذا لا يتم اقتطاع( نصف دينار )من كل مشترك في الكهرباء على الفاتورة (ليست ضريبة جديدة وإنما يتم استيفاؤها من الدينار الذي يتم اقتطاعه للتلفزيون الاردني) ، حيث أن عدد المشتركين حوالي (٢.٥)مليون مشترك و بالتالي يتم تأمين مبلغ (١.٢٥) مليون دينار شهريًا اي (١٥ ) مليون دينار سنوياً تودع في النقابة بهدف تحسين ظروف المعلم .

ثالثاً : على النقابة أن تفكر جدياً بإستثمار ما يتوفر لديها من اموال في خلق مشاريع استثمارية تدار من نفس كادرها من ذوي الخبرة و الدراية المالية.

رابعاً : على الحكومة أن تعلم ان اي علاوة تدفع للمعلمين سيتم انفاقها داخل الإقتصاد الوطني و هذا يعتبر أحد اساليب تنشيط الإستهلاك و تحفيز النمو الإقتصادي .

نحن نعلم ان رواتب الاجهزة الأمنية قليلة ورواتب موظفي الدولة كذلك
ولابد من اعادة النظر برواتبهم جميعا ضمن خطة مدروسة لمعالجة الاختلالات الواردة في جميع اجهزة الدولة، المواطن لا يستطيع ان يتحمل اكثر من ذلك .

والحلول السابقة التي ذكرتها لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها تجاه المعلم فكل السياسات الحكومية اهملت حقوق المعلم على مدى سنوات طويلة حتى اصبح هو الحلقة الأضعف.

المعلم هو رمز من رموز الوطن و يستحق أن نفكر جدياً بكيفية تحسين اوضاعه و أن لا يقتصر تفكيرنا على الخزينة بل هنالك افكار كثيرة يجب استغلالها لمصلحة المعلم ، المشكلة قديمة و لا بد من حلها جذرياً .

بقلم المستشار الإقتصادي محمد الرواشدة .


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق