وطنا نيوز -النفاق والاستقواء!
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
النفاق والاستقواء!
التاريخ : 09-09-2019 12:59:43 المشاهدات: 2287

بقلم : عمر عبندة

النفاق خصلة غير حميدة يتقمصها أِناس في المجتمعات كافة بصرف النظر عن معتقداتهم او مذاهبهم أو دياناتهم.

والنفاق الذي أقصده هنا ليس ذلك الذي تحدث عنه في غير سورة القرآن الكريم وحيث مصير المنافقين «في الدرك الأسفل من النار»، وانما أقصد النفاق الموسوم بالتزلف، وبإظهار الشخص غير ما يبطن وفي أمثاله قال الشاعر «يُعطيك من طرف اللسان حلاوة، ويروغ منك كما يروغ الثعلب».

ظاهرة تفشي النفاق في كل مسارات الحياة أصبحت وسيلة لنيل المرامي بأساليب غير شريفة، وأصبح انبطاح البعض على دروب ذوي الجاه والسلطة والمال مألوفاً بين وفي هذا الوسط المارق، الذي تختلط في كُرياتِ دمه الخِسة ُوالنذالة ُوإراقة ماء الوجه.

أسئلة كثيرة يصعب احصاؤها، في مقدمتها لماذا استشرى النفاق بين الناس على هذا المستوى المؤلم المخزي؟ لماذا أصبح السعي لنيل المطالب بالتمرد! وبالاستقواء على كيان الدولة؟

إن الفئة، أيُّ فئة، عندما يتهدد وجودها كيان الأوطان وتكون مِحراك شرٍ وبؤرة فسادٍ وإفساد وتحريض، يجب استئصالها من جذورها قبل «القرامي»، وإن الجماعات التي تُقصّر في واجباتها وفي أداء الأمانة الموكولة اليها مقابل ما تقبضه من أجر ومنافع وامتيازات وحوافز يجب محاسبتها بقدر تقصيرها وبقدر الأضرار المادية والمعنوية التي ألحقها هذا التقصير بالغير من الأُسر والبنين والبنات!

إن المشكلة الحقيقة في بعض الدول حديثة العهد بالديموقراطية تكمن في أن بعض ناسها يعتقدون أن الحرية المنشودة تكمن في الفوضى والفلتان والتقاعس عن اداء الواجبات والوفاء بحقوق الغير عليهم، والأوطان.

ومع الأيام قد تتكشف الحقائق فيُفتضح أمر مَن يُضرِم النيران في المراجل، ليتسلل الى المقدمة أو ليتسلّم زمام الأمور، أو ليتمكن - وأُشدد على ليتمكن - من امجاد حققها تحت الارض وفوقها واستعادة الثقل الذي كان؟

فهل تُبدي لنا الأيام ما كنا نجهله؟


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق