وطنا نيوز -عشرينية الجلوس الملكي.. وسط كل التحديات
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
عشرينية الجلوس الملكي.. وسط كل التحديات
التاريخ : 12-06-2019 12:08:06 المشاهدات: 2895

بقلم : م.موسى عوني الساكت

م.موسى عوني الساكت*

لقد فاجأ الأردن العالم باستقراره الأمني والسياسي، رغم كل الاضطرابات التي شهدها الإقليم المحيط به، مما جعل وسائل إعلام غربية تصفه بأنه “خارق للطبيعة”.
أبرز التحديات التي تمكن الأردن من تجاوزها، كان الربيع العربي مروراً بتنظيم داعش الإرهابي وقوى الهدم والظلام، انتهاءً بالحروب الأهلية في سورية واليمن وما نتج عنها من نزوح ملايين من اللاجئين السوريين، الأمر الذي أرهق المملكة اقتصاديا واجتماعياً، ولا ننسى التحدي الاقتصادي الكبير الذي نتج عن إغلاق أهم المنافذ الحدودية؛ سورية والعراق.
لكن كان الأردن كعادته استثنائياً في صناعة طريقه الخاص وفي تحقيق العديد من الإنجازات على مختلف الأصعدة.. قول تدعمه حقائق وإنجازات من خلال إشهار مشاريع خدمية وإنتاجية، إضافة الى تعزيز البنية المحلية، ومنها مشروع الديسي، مطار الملكة علياء الدولي، مشاريع الطاقة البديلة، مجمع الملك حسين للأعمال، إضافة إلى بناء المزيد من المدارس والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية والمصانع وتطوير قواته المسلحة والدوائر الأمنية المختلفة.
وبينما كانت بعض دول الإقليم تحرق مؤسساتها الوطنية، كان الأردن يباشر ببناء وإشهار المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلة للانتخاب، وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، إضافة إلى المبادرات الملكية وكشاهد عليها، مساكن الأسر العفيفة، المشاريع الإنتاجية، ومدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، وهي مبادرات نجحت في تحقيق الإنجازات، فكان لها الأثر الإيجابي على المواطن.
فيما واصل الملك عبدالله الثاني، مرة بعد أخرى، تشجيع شباب الوطن على الاستمرار والمبادرة لتسلم دفة مشروع النهضة الحديث، عبر سلسلة من المشاريع والمبادرات الوطنية، دعماً ورعاية للإبداعات والتميز في شتى المجالات، ففاز الأردن بحصة الأسد في منتدى الاقتصاد العالمي وحصد 27 % من المشاريع الريادية، وهي أكبر نسبة في عالمنا العربي.
وإضافة الى ذلك، نجحت المملكة في تعزيز الثقة والافتخار والإيجابية والوحدة الوطنية وتوظيفها إيجابياً وكان سببها الرئيسي حكمة القيادة، فبات منارة للتآخي الإسلامي المسيحي ونموذجاً يُحتذى، حتى تحوّل الى مصدّر للمبادرات المتعددة في مجال التعايش والوئام الديني.
فهل توقفت التحديات عند هذا الحد؟ لا، بل واصلت الظهور في وجوه وأشكال مختلفة، كما واصلت المملكة بقيادة الملك عبدالله الثاني تخطيها هي الأخرى بأوجه وأشكال مختلفة.
كان على رأس تلك التحديات صفقة القرن التي واجهها جلالة الملك بشجاعة تحت عنوان لا يقبل القسمة على اثنين: الدور الهاشمي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وثبتت المملكة على موقفها في نصرة القضية الفلسطينية، رغم كل الإغراءات والضغوطات، وهو ما دعم وعزز مكانة الأردن الإقليمية والعالمية.
في عشرينية الجلوس الملكي، لا يسعنا إلا أن نقول كل عام ووطننا برفعة وازدهار تحت ظل قيادته الهاشمية، ولنبدأ عشرينية جديدة بالإنجاز ولنؤسس لمرحلة جديدة عمادها التعليم والابتكار، لنصنع جيلاً يسير بالأردن الى مصافي الدول المتقدمة فنحن قادرون على ذلك بإذن الله تعالى.

*كاتب في الشأن الاقتصادي


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق