وطنا نيوز -القاسم يكتب في موطني يسألونك: من أي عائلة أنت !
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
القاسم يكتب في موطني يسألونك: من أي عائلة أنت !
التاريخ : 09-06-2019 09:14:16 المشاهدات: 5689

بقلم :

وطنا اليوم-عمان:لا تحدثني عن ثروة أي بلد وأهله مشحونون بالحقد والعنصرية والمناطقية والجهل والحروب..

نيجيريا من أكثر الدول غنى بالثروات والمعادن، ومن أكبر دول العالم المصدرة للبترول.. ولكن انظر إلى حالها ووضعها.. والسبب أن الإنسان فيها مشبع بالأحقاد العرقية ومحمل بالصراعات!!

فيما سنغافورة، البلد الذي بكى رئيسه ذات يوم، لأنه رئيس بلد لا توجد فيه مياه للشرب..!!

اليوم يتقدم بلده على اليابان في مستوى دخل الفرد...!!؟؟

في عصرنا الحالي الشعوب المتخلفة فقط هي التي ما زالت تنظر لباطن الأرض ما الذي ستخرجه كي تعيش..!!؟؟؟

في الوقت الذي أصبح الإنسان بحد ذاته هو الاستثمار الناجح والأكثر ربحاً..

هل فكرت وأنت تشتري جوال جلكسي أو أيفون كم يحتاج هذا التلفون من الثروات الطبيعية؟ ستجده لا يكلف دولاراً واحداً من الثروات الطبيعية!! جرامات بسيطة من الحديد وقطعة زجاج صغيرة وقليل من البلاستيك... ولكنك تشتريه بمئات الدولارات تتجاوز قيمته عشرات براميل النفط والغاز،
والسبب أنه يحتوي على ثروة فكرية تقنية من إنتاج عقول بشرية...!!!؟؟

هل تعلم أن إنسانا واحدا مثل بل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت يربح في الثانية الواحد 226 دولارا، يعني ما يملكه اليمن ودول الخليج من احتياطي للثروات لن تستطيع مجاراة شركة واحدة لتقنية حاسوب!!

هل تعلم أن أثرياء العالم لم يعودوا أصحاب حقول النفط والثروات الطبيعية، وإنما أصحاب تطبيقات بسيطة على جوالك؟

هل تعلم أن أرباح شركة مثل سامسونج في عام واحد 327 مليار دولار.. نحتاج لمئة سنة لنجمع مثل هذا المبلغ من الناتج المحلي...!!؟؟

أخي في الشمال أو الجنوب، في الشرق أو الغرب من الوطن العربي.. أيها الواهم بأن لديك ثروة ستجعلك في غنى دون الحاجة إلى عقلك.. دع عنك أوهامك فلا ثروة مع عقلية الثور.

هُزمت اليابان في الحرب العالمية الثانية.. وفي أقل من خمسين عاماً انتقمت من العالم بالعلم والتقنية.

وفي موطني يسألونك: من أي عائلة أنت...؟

د. فاروق القاسم *العالم الجيولوجي العراقي الأصل النرويجي الجنسية. (نيوز يمن)


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق