وطنا نيوز -التحول من الإصلاح الى التغيير!! 1-2
اليوم :
Email: watananews@gmail.com
التحول من الإصلاح الى التغيير!! 1-2
التاريخ : 11-05-2019 08:38:49 المشاهدات: 3188

بقلم : محمد داودية

يستدعي قربُ الإعلان عن تشكيل «التجمع الوطني للتغيير» برئاسة صاحبي الدولة، أحمد عبيدات وطاهر المصري، استحضارَ واستذكارَ تجربة سياسية مشابهة، أُعلنت قبل 8 سنوات، بنفس الأدوات تقريبا. 
اطلق احمد باشا عبيدات «الجبهةَ الوطنية للإصلاح» في أيار 2011، وكان دولة طاهر المصري رئيسا لمجلس الأعيان. 
ويتهيأ عبيدات الآن، بالتعاون مع طاهر المصري، لإطلاق «التجمع الوطني للتغيير» في أيار 2019.
تشكلت «الجبهة الوطنية للإصلاح» برئاسة عبيدات وضمّت أحزابَ المعارضة: العملَ الإسلامي، حشد، الشيوعي، البعث الاشتراكي، البعث العربي التقدمي، الحركة القومية والوحدة الشعبية. وعددا من المستقلين ابرزهم سليم الزعبي. محمد فارس الطراونة. محمد الحموري. راتب الجنيدي. لبيب قمحاوي. صالح الفايز. حسني الشياب.
حينذاك احتجّت معظمُ قواعد الأحزاب السياسية السبعة، المشاركة في الجبهة، لأنّ الأساس في العمل الجبهوي السياسي، هو ان تقود الأحزابُ الصيغَ الجبهوية، لا أن تقود الشخصياتُ المستقلة والأفراد، المجاميعَ والأحزابَ العريقة ذات العمق الشعبي.
وتم تلخيص الاحتجاجات بأنّها «تصادر التطورَ الطبيعي المنشود للحياة السياسية وحلقاتها الميدانية، الأحزاب».
الدولةُ ممثلة برئيس الحكومة، دولة عون الخصاونة احتفت بالجبهة. فكلف الخصاونةُ وزيرَ إعلامه راكانَ المجالي بدعوة أركان الجبهة إلى مأدبة عشاء سياسية في فندق عمرة.
انهارت الجبهةُ بسبب قرار 5 احزاب من أصل 7 تنضوي فيها، هي حشد والشيوعي والبعث الاشتراكي والبعث العربي التقدمي والحركة القومية، المشاركة في الانتخابات النيابية سنة 2013، التي قاطعها عبيدات والاخوانُ المسلمون والوحدة الشعبية. 
وصدر قرارُ قيادة الجبهة بتعليق عضوية الأحزاب الخمسة في جلسة ترأسها عبيدات وشهدت سُبابا وشتما وتعنيفا، كاله ركنان منها، ليس له مثيل في العلاقات والقرارات والتجمعات الديمقراطية !!.
ونسجل ههنا تحولا في المصطلح والشعار السياسيين، يتمثّل في الانتقال من الإصلاح الى التغيير. والفرق هائل، بين مصطلحي الإصلاح والتغيير. فمصطلحُ التغيير سياسيا، مصطلح مطلق، يحمل ما لا يقصده صاحبانا من ايحاءات غير دستورية، عُنفية وانقلابية. في حين ان مصطلح الإصلاح، مصطلحٌ دستوري قانوني وديني ايضا «وإن اريد إلا الإصلاح».
ثقتنا العالية بالمحترمين عبيدات والمصري، لا تمنعنا من تسجيل ملاحظاتنا التي ابرزها ان العمل السياسي في بلادنا يستدعي إجلاس الهرم على قاعدته. وتطبيق اسس المناولة بين الأجيال. وتحديد قواعد الاختلاف تحديدا صارما، فلم يمنع حضور المحترم احمد باشا عبيدات، عددا من قياديي «الجبهة الوطنية للإصلاح»، من تحقير شخصيات حزبية محترمة، اختلفوا معهم في الرأي، ذات اجتماع سنة 2011 !!


تابعنا على تطبيق نبض
التعليقات

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ "وطنا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
البريد الإلكتروني
التعليق